عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: قالت اليهود: ابتدأ الله الخَلْق يوم الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة، واستراح يوم السبت؛ فأنزل الله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يعني: بساتين وأنهار جارية، ﴿آخِذِينَ﴾ في الآخرة ﴿ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ يعني: ما أعطاهم ربهم مِن الخير والكرامة في الجنة؛ ﴿إنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ﴾ الثواب في الدنيا ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في أعمالهم
عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله ﷺ قال: «... وفيها ثمار متدلّية، إذا اشتَهَوها انشَعب الغُصن إليهم، فيأكلون مِن أيّ الثمار اشتَهوا؛ إن شاء قائمًا، وإن شاء مُتكئًا، وذلك قول الله عز وجل: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾...»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمَّنْ هذا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ من المطر، من الآلهة غيري ﴿إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ عنكم، فهاتُوا المطر. يقول الله تعالى: أنا الرّزاق، ﴿بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ﴾ يعني: تَمادَوا في الكفر، ﴿ونُفُورٍ﴾ يعني: تَباعُد من الإيمان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشكّ، وهم اليهود من أهل المدينة، ﴿والكافِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: مشركي العرب: ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا﴾ يعني: ذِكْره عِدّة خَزنة جهنم، يَستَقلُّونهم
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾، قال: لما نزلت هذه الآية قال كفار قريش: لئن حَيِينا بعد الموت لنَخْسَرن. فنزلت: ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فِيها﴾ يعني: في صُحف محمد ﷺ ﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ يعني: كتابًا مستقيمًا على الحقّ، ليس فيه عِوج ولا اختلاف، وإنما سُميتْ: كُتب؛ لأنّ فيها أمورًا شتى كثيرة مما ذكر الله عز وجل في القرآن
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في الآية، قال: كانت العرب تمر باليهود فيؤذونهم، وكانوا يجدون محمدًا - ﷺ - في التوراة، فيسألون الله أنّ يبعثه نبيًّا فيقاتلون معه العرب، فلما جاءهم محمد كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل
عن الحارث بن مالك الأنصاري: أنه مرَّ برسول الله ﷺ، فقال له: «كيف أصبحتَ يا حارث؟». قال: أصبحتُ مؤمنًا حقًّا. قال: «انظر ما تقول، فإن لكلِّ شيءٍ حقيقة، فما حقيقةُ إيمانِك؟». فقال: عزَفَتْ نفسي عن الدنيا، فأَسْهَرْتُ ليلي، وأَظْمَأْتُ نهاري، وكأني أنظُر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظُر إلى أهل النار يَتَضاغَوْنَ فيها. قال: «يا حارث، عرَفْتَ فالزَمْ» ثلاثًا
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: لَمّا مات الغلامُ تركه بالعراء، ولا يعلم كيف يُدْفَن، فبعث الله غُرابين أخوين، فاقتتلا، فقتل أحدُهما صاحبه، فحفر له، ثم حَثا عليه، فلمّا رآه قال: ﴿يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾