سورة القمر — الآية ٥٥

عن جابر، قال: بينما رسول الله ﷺ يومًا في مسجد المدينة، فذكر بعض أصحابه الجنة، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أبا دُجانة، أما علمتَ أنّ مَن أحبّنا وامتُحن بمحبّتنا أسكنه الله تعالى معنا». ثم تلا هذه الآية: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾

سورة الواقعة — الآية ٢٨

عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾. قال: الذي ليس له شوك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أُميّة بن أبي الصّلت: إنّ الحدائق في الجنان ظَليلة فيها الكواعب سِدرها مخضود؟

سورة الواقعة — الآية ٧٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ أقسم بأنه قرآن كريم، ثم قال في ﴿حم﴾ السجدة: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ [فصلت:٤١] كرَّمه الله وأعزَّه، فقال: هذا القرآن ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾، يعني: مستور من خلْقه، عند الله في اللوح المحفوظ، عن يمين العرش

سورة الحديد — الآية ٤

عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: بلغنا في قوله عز وجل: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأَرْضِ﴾ مِن القَطْر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ من النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ من القَطْر، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ يعني: ما يصعد إلى السماء مِن الملائكة

سورة المجادلة — الآية ١

عن عائشة -من طريق تميم بن سلمة، عن عُروة- قالت: الحمد لله الذي وسِع سمعُه الأصوات، لقد جاءتِ المُجادِلةُ إلى النبي ﷺ تُكلّمه وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ إلى آخر الآية

سورة الممتحنة — الآية ١٢

عن أبي المَلِيح الهُذلي، قال: جاءت امرأةٌ من الأنصار تُبايع النبيَّ ﷺ، فاشترطَ عليها أن لا تُشرك بالله شيئًا، ولا تَسرق، ولا تَزني، فأقرّتْ، فلما قال: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قال: «أن لا تَنُوحي». فقالت: يا رسول الله، إنّ فلانة أسعَدتني، أفأُسعِدها ثم لا أعود؟ فلم يرخّص لها

سورة المعارج — الآية ٤

عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق محمد بن الفضل- قال: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، يقول: لو ولَّيْتُ حسابَ ذلك اليوم الملائكةَ والجنَ والإنسَ، وطَوَّقْتُهُم محاسبتهم؛ لم يَفْرَغوا منه إلا بعد خمسين ألف سنة، وأنا أفْرغ منها في ساعة واحدة من النهار

سورة النازعات — الآية ٤٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ فأجاب الله عز وجل النبيَّ ﷺ في النّمل [٦٥]، فقال: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ﴾ يقول: يسألونك عن القيامة متى قيامها

سورة الفجر — الآية ٣

عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن المرتفع- أنه سئل عن الشَّفع والوتر. فقال: الشَّفع: قول الله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة:٢٠٣]، والوتر: اليوم الثالث. وفي لفظ: الشَّفع: أوسط التشريق، والوتر: آخر أيام التشريق

سورة فصلت — الآية ٥

عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- في قوله: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ﴾ الآية، قال: أقبلتْ قريشُ إلى النبي ﷺ، فقال لهم: «ما يمنعكم من الإسلام؛ فتسُودوا العرب؟». فقالوا: يا محمد، ما نفقه ما تقول، ولا نسمعه، وإنّ على قلوبنا لغُلْفًا. وأخذ أبو جهل ثوبًا، فمدّه فيما بينه وبين النبي ﷺ، فقال: يا محمد، ﴿قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ وفِي آذانِنا وقْرٌ ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾. فقال لهم النبيُّ ﷺ: «أدعوكم إلى خَصلتين: أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني رسول الله». فلما سمعوا شهادة أن لا إله إلا الله ﴿ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء:٤٦]، وقالوا: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص:٥]. وقال بعضهم لبعض: ﴿امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص:٦-٨]. فهبط جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله يقرئك السلام، ويقول: أليس يزعم هؤلاء أن على قلوبهم أكِنّة أن يفقهوه، وفي آذانهم وقْر، فليس يسمعون قولك؟! كيف ﴿وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القُرْآنِ وحْدَهُ ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء:٤٦]، لو كان كما زعموا لم ينفروا، ولكنهم كاذبون، يسمعون ولا ينتفعون بذلك كراهية له. فلما كان من الغَد أقبل منهم سبعون رجلًا إلى النَّبِيّ ﷺ، فقالوا: يا محمد، اعْرض علينا الإسلام. فلما عرض عليهم الإسلام أسلموا عن آخرهم، فتبسم النبيُّ ﷺ، فقال: «الحمد الله، بالأمس تزعمون أنّ على قلوبكم غُلفًا، وقلوبكم في أكِنّة مما ندعوكم إليه، وفي آذانكم وقْرًا، وأصبحتم اليوم مسلمين». فقالوا: يا رسول الله، كذبنا -واللهِ- بالأمس، لو كان كذلك ما اهتدينا أبدًا، ولكن الله الصادق، والعباد الكاذبون عليه، وهو الغني، ونحن الفقراء إليه