سورة فصلت — الآية ١١

عن سعيد بن جُبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجِدُ في القرآن أشياء تَخْتَلِفُ علَيَّ:.... ﴿أمِ السَّماءُ بَناها﴾ إلى قوله: ﴿دَحاها﴾ [النازعات:٢٧-٣٠] فذكر خلْق السماء قبل خلْق الأرض، ثم قال: ﴿أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿طَآئِعِينَ﴾ فذكر في هذه خلْق الأرض قبل خلْق السماء؟... [فأجاب ابن عباس]: خلَق الأرض في يومين، ثم خلَق السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودَحْوُها: أنْ أخْرَجَ منها الماء والمرعى، وخلَق الجبال والجمال والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله: ﴿دَحاها﴾

سورة البقرة — الآية ٥٨

عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال لي عطاء في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، قال: سمعنا أنه يحط عنهم خطاياهم[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٧. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١/١١٨.]]

سورة الحجر — الآية ٤٤

عن ابن أخي ابن شهاب، قال: سمعتُ إنسانًا يسأل [محمد] ابن شهاب [الزهري] عن قول الله: ﴿لها سبعة أبواب﴾. قال: أبواب بعضها فوق بعض، يأكل لهبُها بعضُه بعضًا

أفادت الآثار اختلاف المفسرين في المعنيِّ بهذين الخصمين على أقوال: الأول: أنهما فريق المسلمين وفريق المشركين الذين تبارزوا يوم بدر. الثاني: أنهما فريق الإيمان، والفريق الآخر هم أهل الكتاب. الثالث: أنهما فريق الإيمان وفريق الكفار كلهم من أي ملة كانوا. الرابع: أنهما الجنة والنار اختصمتا. ورجَّح ابنُ جرير (١٦‏/‏٤٩٣) وابنُ عطية (٦‏/‏٢٢٨) استنادًا إلى السياق القول الثالث، وهو قول مجاهد، والحسن من طريق أبي قزعة، وعطاء، وابن جريج، وعلَّل ابنُ جرير ذلك بقوله: «لأنه -تعالى ذِكْرُه- ذَكَر قبل ذلك صنفين من خلقه: أحدهما: أهل طاعةٍ له بالسجود له. والآخر: أهل معصيةٍ له، قد حَقَّ عليه العذاب، فقال: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَواتِ ومَن فِي الأَرْضِ والشَّمْسُ والقَمَرُ﴾، ثم قال: ﴿وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ﴾، ثم أتْبَع ذلك صفة الصنفين كليهما وما هو فاعلٌ بهما، فقال: ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِن نارٍ﴾، وقال الله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾، فكان بيِّنًا بذلك أنّ ما بين ذلك خبرٌ عنهما». ثم وجه قول أبي ذرٍّ بنزولها في الذين بارزوا يوم بدر بأن «ذلك -إن شاء الله- كما روي عنه، ولكن الآية قد تنزل بسبب من الأسباب ثم تكون عامَّةً في كل ما كان نظير ذلك السبب، وهذه مِن تلك، وذلك أن الذين تبارزوا إنما كان أحد الفريقين أهل شركٍ وكفرٍ بالله، والآخر أهل إيمان بالله وطاعة له، فكل كافر في حكم فريق الشرك منهما في أنه لأهل الإيمان خَصْمٌ، وكذلك كل مؤمن في حكم فريق الإيمان منهما في أنه لأهل الشرك خَصْمٌ». ووافقهما ابنُ كثير (١٠‏/‏٣٠)، وعلَّق على القول الثالث بأنه «يشمل الأقوال كلها، وينتظم فيه قصة يوم بدر وغيرها؛ فإن المؤمنين يريدون نصرة دين الله، والكافرون يريدون إطفاء نور الإيمان، وخذلان الحق، وظهور الباطل». وذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٢٢٨) أن قوله تعالى: ﴿اخْتَصَمُوا في رَبِّهِمْ﴾ «معناه: في شأن ربهم وصفاته وتوحيده». وذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد: في رضى ربهم، وفي ذاته»

سورة آل عمران — الآية ٥٦

قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله عز وجل عن منزلة الفريقين في الآخرة، فقال: ﴿فَأَمّا الذين كَفَرُواْ﴾ يعني: كفار أهل الكتاب ﴿فَأُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا فِي الدنيا﴾ يعني: القتل أو الجزية، ﴿و﴾في ﴿الآخرة﴾ عذاب النار، ﴿وما لَهُمْ مِّن نّاصِرِينَ﴾ يعني: مِن مانعين يمنعونهم من النار

سورة التوبة — الآية ٩٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصَلَواتِ الرَّسُولِ﴾ يعني: واستغفار النبي ﷺ، ويَتَّخِذُ النَّفَقةَ والاستغفارَ قُرُباتٍ، يعني: زُلْفى عند الله، فيها تقديم، يقول: ﴿ألا إنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ عند الله، ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني: جنَّته، ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لذنوبهم، ﴿رَحِيمٌ﴾

سورة الأنفال — الآية ٤٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَواعَدْتُمْ﴾ أنتم والمشركون ﴿لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعادِ﴾ ولكن الله جمع بينكم وبين عدوكم على غير ميعاد أنتم ومشركو مكة؛ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا﴾ في علمه ﴿كانَ مَفْعُولًا﴾ يقول: أمرًا لا بد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام وأهله، ويُذِلَّ الشرك وأهله

سورة الأنفال — الآية ٧٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِمَن فِي أيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى﴾ إلى قوله: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، يعني بذلك: مَن أُسِرَ يوم بدر، يقول: إن عملتم بطاعتي ونصحتم لرسولي أتيتكم خيرًا مما أُخِذ منكم، وغفرت لكم

سورة المائدة — الآية ٢٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا مُوسى﴾ أتصدّق رجلين، وتكذّب عشرة؟! يا موسى، ﴿إنّا لَنْ نَدْخُلَها أبَدًا ما دامُوا فِيها فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ﴾ ينصرك عليهم ﴿فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ يعني: مكاننا، فإننا لا نستطيع قتال الجبابرة. غَضِب موسى عليهم

سورة الروم — الآية ٤٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ يجعل الريح السحاب قِطَعًا، يحمل بعضها على بعض، فيضمه، ثم يبسط السحاب في السماء كيف يشاء الله تعالى، إن شاء بسطه على مسيرة يومٍ أو بعض يوم أو مسيرة أيام يمطرون