عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾: يعني: محمدًا وأصحابه، إذ أخرجوا من مكة إلى المدينة؛ يقول الله: ﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾. وقد فعل
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- في تفسير قوله عز وجل: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: قال الله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ [البقرة:١٥٢]، فإذا ذكر العبدُ اللهَ ذكره الله، فذكر الله للعبد أكبرُ من ذكر العبد إيّاه
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال الله عز وجل في رمي رسول الله ﷺ المشركين بالحصباء من يده حين رماهم: ﴿ولكن الله رمى﴾. أي: لم يكن ذلك برميتك، لولا الذي جعل الله فيها من نصرك، وما ألقى في صدور عدوك منها حين هزمهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ الخبر، فجعل الرجل من المؤمنين يقاتل عشرة من المشركين، فلم يكن فرضه الله لا بد منه، ولكن تحريض من الله ليقاتل الواحد عشرة، فلم يُطِقِ المؤمنون ذلك، فخفّف الله عنهم بعد قتال بدر، فأنزل الله: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾
وجَّه ابنُ جرير (٣/٣٢٤) هذا القولَ الذي قاله البراء، وعبيدة السلماني بقوله: «الآيِسُ من رحمة الله لِذنبٍ سَلَفَ منه مُلْقٍ بيديه إلى التهلكة؛ لأنّ الله قد نهى عن ذلك، فقال: ﴿ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ [يوسف:٨٧]»
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: أنزل الله: ﴿يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾ إلى قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾ [النساء:١٥٣-١٥٦]، فلمّا تلاها عليهم -يعني: على اليهود-، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة؛ جحدوا كل ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي من شيء. قال: فحَلَّ حُبْوَتَه، وقال: «ولا على أحد؟!». فأنزل الله -جل ثناؤه-: ﴿وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ [الأنعام:٩١]
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: أكْفاء من الرجال، تطيعونهم في معصية الله
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- قال:... فيرسل الله عز وجل ماءً من تحت العرش، مَنِيًّا كمَنِيِّ الرجال. قال: فتَنبُت أجسامُهم ولُحْمانُهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الثَّرى. ثم قرأ عبد الله: ﴿فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾: هم أحياء من اليمن؛ ألفان من النَّخَع، وخمسة آلاف من كِندة وبَجِيلة، وثلاثة آلاف من أفياء الناس، فجاهدوا في سبيل الله يوم القادسية في أيام عمر رضي الله عنه
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد القدوس، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾، قال: نزلت في أبي طالب، ألَحَّ عليه النبيُّ ﷺ أن يُسْلِم، فأبى؛ فأنزل الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾...