سورة يونس — الآية ١٠٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِن دِينِي﴾ الإسلام، ﴿فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة، ﴿ولكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ﴾ يعني: أُوَحِّدُ الله ﴿الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقين

سورة هود — الآية ١٠٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يقول: كما تدوم السموات والأرض لأهل الدنيا، ولا يخرجون منها، فكذلك يدوم الأشقياء في النار. ثم قال: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، فاستثنى المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون، يعني: الموحدين، ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾

سورة الأعراف — الآية ١٢٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ المَلَأُ﴾ يعني: الأشراف ﴿مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ﴾ بني إسرائيل قد آمنوا بموسى ﴿لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ﴾ يعني: مصر، يعني بالفساد: أن يقتل أبناءكم، ويستحيي نساءكم، يعني: ويترك بناتكم كما فعلتم بقومه يفعله بكم. نظيرها في ﴿حم﴾ المؤمن

سورة الروم — الآية ٥٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ﴾ للكفار يوم القيامة: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ فهذا قول ملك الموت لهم في الآخرة، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ﴾ الذي كنتم به تُكَذِّبون أنّه غيرُ كائن، ﴿ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ كم لبثتم في القبور

سورة الأحزاب — الآية ٦٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ هكذا كانت سنة الله في أهل بدر؛ القتل، وهكذا سنة الله في هؤلاء الزناة وفي المرجفين؛ القتل إن لم ينتهوا، ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ يعني: تحويلًا؛ لأنّ قوله عز وجل حقٌّ في أمر القتل

سورة سبأ — الآية ٢٤

قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿قُلِ اللَّهُ وإنّا أوْ إيّاكُمْ﴾ أي: أن أحد الفريقين نحن وأنتم ﴿لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وهي كلمة عربية يقول الرجل لصاحبه: إن أحدنا لصادق، يعني: نفسه، وكقوله: إن أحدنا لكاذب، يعني: صاحبه، وكان هذا بمكة، وأمر المسلمين يومئذ ضعيف

سورة فاطر — الآية ٣٨

قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ غيب السموات ما ينزل من المطر وما فيها، وغيب الأرض ما يخرج منها من نبات وما فيها، ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ كقوله: ﴿أوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ العالَمِينَ﴾ [العنكبوت:١٠]، وكقوله: ﴿ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ [التغابن:٤]، وأشباه ذلك

سورة الصافات — الآية ٧٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي العالَمِينَ﴾ يعني بالسلام: الثناء الحسن الذي ترك عليه مِن بعده في الناس، ﴿إنّا كَذلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ هكذا نجزي كل محسن؛ فجزاه الله عز وجل بإحسانه الثناء الحسن في العالمين، ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدِّقين بالتوحيد

سورة فصلت — الآية ٥٣

قال عطاء: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ يعني: أقطار الأرض والسماء؛ مِن الشمس والقمر والنجوم، والنبات والأشجار، والأنهار والبحار والأمطار، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ مِن لطيف الصّنعة، وبديع الحكمة، وسبيل الغائط والبول، حتى إنّ الرجل ليأكل ويشرب من مكان واحد، ويخرج ما يأكل ويشرب من مكانين

سورة الطور — الآية ٤٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ فخَلّ عنهم يا محمد ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ في الآخرة ﴿الذي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ يعني: يُعذّبون، ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ يعني: مكْرهم بمحمد ﷺ شيئًا مِن العذاب، ﴿ولا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يعني: ولا هم يُمنعون من العذاب