عن جابر، قال: بينما رسول الله ﷺ يومًا في مسجد المدينة، فذكر بعض أصحابه الجنة، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أبا دُجانة، أما علمتَ أنّ مَن أحبّنا وامتُحن بمحبّتنا أسكنه الله تعالى معنا». ثم تلا هذه الآية: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾
عن عائشة -من طريق تميم بن سلمة، عن عُروة- قالت: الحمد لله الذي وسِع سمعُه الأصوات، لقد جاءتِ المُجادِلةُ إلى النبي ﷺ تُكلّمه وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ إلى آخر الآية
عن عبد الله بن عمرو -من طريق السّائِب-: أنّ اليهود كانوا يقولون لرسول الله ﷺ: سامٌ عليك. يريدون بذلك شَتْمه، ثم يقولون في أنفسهم: ﴿لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ﴾. فنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: مَن شكّ أنّ المَحْشَر بالشام فليقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾. قال لهم رسولُ الله ﷺ: «اخرجوا». قالوا: إلى أين؟ قال: «إلى أرض المَحْشر»
عن أبي هريرة -من طريق أبي حازم-: أنّ رجلًا من الأنصار بات به ضيف، فلم يكن عنده إلا قُوته وقُوت صبيانه، فقال لامرأته: نَوِّمي الصبية، وأطفئي السراج، وقَرِّبي للضيفِ ما عندك. قال: فنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾
قال يحيى بن سلّام: ضرب الله مَثَل المنافقين حين خَذلوا اليهود، فلم ينصروهم، وقد كانوا وعدوهم النّصرة، كمثَل الشيطان في هذه الآية: ﴿إذْ قالَ لِلْإنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكَ إنِّي أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ الآية: يعذرُ اللهُ الجبلَ الأصمّ، ولم يعذر شقِيَّ ابنِ آدم، هل رأيتم أحدًا قطّ تصدّعت جوانحه من خشية الله؟!
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «حُرِّمت التجارةُ يوم الجُمُعة، ما بين الأذان الأول إلى الإقامة إلى انصراف الإمام؛ لأن الله يقول: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾»
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن دينار- قال: لَمّا نزلت: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران:١٠٢] اشتدّ على القوم العمل، فقاموا حتى ورِمَتْ عراقيبهم وتقرَّحتْ جباههم؛ فأنزل الله تخفيفًا على المسلمين: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾، فنَسخَت الآية الأولى
عن عائشة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قالت: نزل القرآن: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ حتى كان الرجل يَربط الحبل ويتَعلّق، فمَكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يَبتغون من رضوانه، فرَحمهم، ورَدّهم إلى الفريضة، وتَرْك قيام الليل