لباب التأويل في معاني التنزيل

رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيضعفون به قلوب المؤمنين فأنزل الله تعالى هذه الآية: وَإِذا جاءَهُمْ يعني المنافقين أمر من الأمن يعني جاءهم خبر بفتح وغنيمة أو الخوف يعني القتل والهزيمة أذاعوا به أي أفشوا ذلك الأمن والخوف إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وإلى أولي الأمر وطلبوا معرفة الحال فيه من جهتهم لعلموا بعضهم فأنزل الله هذه الآية فقاتل في سبيل الله يعني لا تدع جهاد العدو والانتصار للمستضعفين من المؤمنين الله القتال ورجعوا سالمين وعاتب الله من تخلف عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بهذه الآية على ترك الجهاد

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

استجيبوا} أي اطلبوا الإجابة وأوجدوها , ولفت القول إلى الوصف الإحساني تذكيراً بما يحث على الوفاق , ويخجل من جزء : 6 رقم الصفحة : 644 ولما كان الخوف من الفوت موجباً للمبادرة , قال مشيراً بالجار إلى أنه يتعد بأدنى مرد} أي لا رد ولا موضع رد ولا زمان رد {له} كائن {من الله} أي الذي له جميع العظمة وإذا لم يكن له مرد منه لم يكن مرد من غيره , ومتى ذاك أنتج قوله : {ما لكم} وأعرق في النفي بقوله : {من ملجأ يومئذ} أي مكان إبلاغاً في التحذير فقال : {وما لكم من نكير*} أي من إنكار يمكنكم به من النجاة لأن الحفظة يشهدون عليكم

لباب التأويل في معاني التنزيل

ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه وليلقين الله أحدكم يوم القيامة، وليس بينه وبينه ترجمان يترجم فليقولن ألم الظعينة ترحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت الملوك، وحصل الأمن والتمكين وظهور الدين عن سفينة قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول «الخلافة كفر بهذه النعمة وجحد حقها الذين قتلوا عثمان، فلما قتلوه غير الله ما بهم وأدخل عليهم الخوف حتى صاروا عليه وسلّم فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه فو الله إن قتلتموه لتطردن جيرانكم الملائكة، وليسلن الله

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

المذكورون في الآية، ما ذكر في آية أخرى سؤال الله أنبياءه عن تصديق أقوامهم له، ليكون في ذلك تبكيت للمكذبين من الكفار فقال: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ}. الآيات، مناسبة هذه الآيات لما قبلها: أن الله سبحانه لما أمر عباده بتقواه وعدم الخوف من سواه .. وأخرج ابن جرير من طريق قتادة عن الحسن مثله، وزاد: وكان يقول: لي نفس تأمرني، ونفس تنهاني. وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نزلت في رجل من بني ¬__________ (¬1) لباب النقول.

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

" صفحة رقم 316 " يحول بين المرء وقلبه ( إلاّ تعلق شأن من شؤون الله بالمرء وقلبه أي جثمانه وعقله دون وجملة : ( وأنه إليه تحشرون ( عطف على ) أن الله يحول بين المرء وقلبه ( والضمير الواقع اسم ( أن ) ضمير اسم الجلالة ، وليس ضمير الشأن لعدم مناسبته ، ولإجراء أسلوب الكلام على أسلوب قوله : ( أن الله يحول ( الخ الحشر إلى الله فكني عن انتفاء المكان بانتفاء محشورٍ إليْه غير الله بأبدع أسلوب ، وليس الاختصاص لرد اعتقادٍ عُقب تحريضُ جميعهم على الاستجابة ، المستلزمُ تحذيرهم من ضدها بتحذير المستجيبين من إعراض المعرضين ، ليعلموا

التفسير الوسيط

ليستردوا بلادهم، فذهب جمع منهم برياسة حييّ بن أخطب إلى قريش لتحريضهم على قتال النبي - صلى الله عليه وسلم استشار أصحابه: أيمكث بالمدينة أم يخرج لقتالهم خارجها؟ فأَشار عليهم سلمان الفارسي بحفر خندق حول المدينة من معهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان ينقل التراب متمثلا بشعر عبد الله بن رواحة: اللهم لولا أنت ما وإن أرادوا فتنة أَبينا ثم خرج - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب بعسكره في الجهة الشرقية وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقيم النساءُ والذراري في الآطام (¬1)، واشتد الخوف عند المسلمين

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يقولون : ركنّا إليكم ورضينا بحكمكم فأعرضتم عنّا فلا نسمع دعوتكم من بعد. وهذا ممّا يهتمّ به النّبيء صلى الله عليه وسلم لأنّه يؤول إلى تنفير رؤسائِهم دهماءَهم من دعوة الإسلام فطمّنه الله تعالى بأنّه إنْ فعل ذلك لا تنشأ عنه مضرّة. وتنكير { شيئاً } للتحقير كما هو في أمثاله ، مثل { فلَن تملك له من الله شيئاً } وهو منصوب على المفعوليّة وقد تقدّم القول في موقع كلمة شيء عند قوله تعالى : { ولنبلونَّكم بشيء من الخوف والجوع } في سورة البقرة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قرأ عاصم بالتفخيم ، والباقون بالإمالة ، وحجة من قرأ على المغايبة أن ما قبل هذا اللفظ ، وما بعده مذكور بلفظ المغايبة ، فأما ما قبله فقوله : {تَدْعُونَهُ} وأما ما بعده فقوله : {قُلِ الله يُنَجّيكُمْ مّنْهَا ، وحقيقة الكلام فيه أنه يشتد الأمر عليه ، ويشتبه عليه كيفية الخروج ، ويظلم عليه طريق الخلاص ، ومنهم من ، وأما ظلمات البر فهي ظلمة الليل وظلمة السحاب والخوف الشديد من هجوم الأعداء ، والخوف الشديد من عدم الاهتداء وينقطع رجاؤه عن كل ما سوى الله تعالى ، وهو المراد من قوله : {تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} فبين تعالى أنه إذا

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما فهم من هذا إبطال النسيء لنه فعل أهل الجاهلية فلا تقوى فيه , كان كأنه قيل : أفما في النسيء تقوى فإن سببه إنما هو الخوف من انتهاك حرمة الله بالقتال في الشهر الذي جرمه ؟وذلك أنهم كانوا أصحاب غارات وحروب الأشهر الحرم عن وقتها {زيادة في الكفر} أى لأنه على خلاف ما شرعه الله , ستر تحريم ما أظهر الله تحريمه على قراءة الجماعة والمعنى على قراءة حمزة والكسائي وحفص-بالبناء للمفعول : يضلهم مضل من قبل الله , وعلى قراءة يعقوب - بالضم : يضلهم الله ؛ ثم بين ضلالهم بقوله : {يحلونه} أي ذلك الشهر , وعبر 308