قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: لما أنزل الله عليهم أول العذاب أخذهم منه حر شديد، فرفع الله لهم غمامة، فخرج إليها طائفة منهم ليستظلُّوا بها، فأصابهم منها رَوح وبرد وريح طيبة، فصبَّ الله عليهم من فوقهم من تلك الغمامة عذابًا، فذلك قوله: ﴿عذاب يوم الظلة﴾
عن ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾، قال: رجع إلى قوله: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾ [الحجر:٧] ما بين ذلك. قال ابن جريج: قال [عبد الله] بن عباس: فظلَّت الملائكة تعرج، فنظروا إليهم، ﴿لقالوا إنما سكرت﴾ سُدَّت ﴿أبصارنا﴾ قال: قريش تقوله
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ يعني: اليهود والنصارى، ﴿ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم: عزير ابن الله، ومن النصارى: المسيح ابن الله، فكان المسلمون ينصبون لهم الحرب، ويسمعون إشراكهم، فقال الله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم بن حجاج- قال: ليس مِن الآدميين أحدٌ إلا ومعه شيطان موكّل به، أمّا الكافر فيأكل معه مِن طعامه، ويشرب معه مِن شرابه، وينام معه على فراشه، وأمّا المؤمن فهو مُجانِب له، ينتظره متى يصيب منه غفلة أو غِرّة فيثِب عليه، وأحبّ الآدميين إلى الشيطان الأكُول النَّؤوم
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: ذلك الميثاق الذي أُخِذ عليهم في المائدة: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾ إلى آخر الآية [المائدة:١٢]، فهذا عَهْدُ الله الذي عَهِد إليهم، وهو عَهْدُ الله فينا، فمن أوفى بعهد الله وفّى الله له بعهده
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: قاموا صَفَّيْن، فاقتتلوا بينهم، فجعل الله القتل لِمَن قُتِل منهم شهادة، وكانت توبة لمن بقي، وكان قتل بعضهم بعضًا أنّ الله عَلِم أنّ ناسًا منهم علموا أنّ العجل باطل، فلم يمنعهم أن ينكروا عليهم إلا مخافة القتال، فلذلك أمر أن يقتل بعضهم بعضًا
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: نزلت هذه الآيةُ في ثابت بن قيس، وفي حَبِيبة، وكانت اشْتَكَتْه إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «تَرُدِّين عليه حديقتَه؟». قالت: «نعم». فدعاه، فذكَر له ذلك، فقال: ويَطِيبُ لي ذلك؟ قال: «نعم». قال ثابت: قد فعَلْتُ. فنزلت: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ الآية
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: لَمّا وقفَ على بيت المقدس، وقد خَرَّبَه بُخْتُنَصَّر؛ قال: ﴿أنّى يحيي هذه الله بعد موتها﴾: كيف يعيدُها كما كانت؟ ﴿فأماته الله﴾ قال: ذُكِر لنا: أنّه مات ضُحًى، وبُعِث قبل غروب الشمس بعد مائة عام، فقال: ﴿كم لبثت﴾؟ قال: ﴿يومًا﴾. فلمّا رأى الشمسَ قال: ﴿أو بعض يوم﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾، قال: كان جبريل عليه السلام قد نزل، فأخبره بمسير قريش وهي تريد عِيرها، ووعده إما العير، وإما قريشًا، وذلك كان ببدر، وأخذوا السُّقاة وسألوهم، فأخبروهم، فذلك قوله: ﴿وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾. هم أهل مكة
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: قتله حيث يرعى الغنم، فأتى فجعل لا يدري كيف يقتله، فلوى برقبته، وأخذ برأسه، فنزل إبليس، وأخذ دابَّةً أو طيرًا، فوضع رأسه على حجر، ثم أخذ حجرًا آخر فرضخ به رأسه، وابن آدم القاتل ينظر، فأخذ أخاه، فوضع رأسه على حجر، وأخذ حجرًا آخر، فرَضَخَ به