عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تقوم الساعةُ والرجلان قد نشرا بينهما الثوبَ، فلا يَتبايَعانِه ولا يطويانه حتى تقوم الساعة، والرجل قد رفع لقمته فلا يضعها في فِيه حتى تقوم الساعة، والرجل قد لاط حوضَه فلا يكرع فيه حتى تقوم الساعة». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿ولتأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾
عن عبد الله بن عمر -من طريق عمرو بن دينار- أنّه سُئِل: عن رجل معتمرٍ طاف بالبيت، أيقع على امرأته قبل أن يطوف بالصفا والمروة؟ فقال: قدِم رسول الله ﷺ، فطاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، وسعى بين الصفا والمروة. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أسامة بن زيد- في قوله: ﴿ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾، قال: يعني: يتزوج مِن النساء ما شاء هذا فريضة، وكان مَن كان مِن الأنبياء هذا سنتهم، قد كان لسليمان ألف امرأة، وكان لداود مائة امرأة
قال عبد الله بن عباس: لما نزلت آية الحجاب قال الآباءُ والأبناءُ والأقاربُ لرسول الله ﷺ: ونحنُ أيضًا نكلمهنَّ مِن وراء حجاب؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ في ترك الاحتجاب مِن هؤلاء، وأن يروهن
قال مقاتل بن سليمان: فرد الله -جلَّ وعزَّ- عليهم، فقال: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال هم أكذب وأشد فرية من محمد ﷺ حين كذَّبوا بالبعث. ثم قال جل وعز: هم ﴿فِي العَذابِ﴾ في الآخرة، ﴿والضَّلالِ البَعِيدِ﴾ الشقاء الطويل. نظيرها في آخر «اقتربت الساعة»
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- قال: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾، كان لسبأ جنتان بين جبلين، فكانت المرأة تَمُرُّ ومِكتلها على رأسها، فتمشي بين جبلين، فيمتلئ فاكهةً وما مسَّته بيدها، فلما طغَوا بعث الله عليهم دابَّةً يُقال لها: الجرذ. فنقب عليهم، فغرقهم، فما بقي إلا أثْل، وشيء من سدر قليل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ﴾ يعني: بالله عز وجل ﴿شُرَكاءَ﴾ مِن الملائكة؛ هل خلقوا شيئًا؟ يقول الله عز وجل: ﴿كَلّا﴾ ما خلقوا شيئًا. ثم استأنف ﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ﴾ الذي خلق الأشياء كلها، ﴿العَزِيزُ﴾ في مُلْكِه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره. نظيرها فى الأحقاف
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ وهذا تطوع؛ ﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾ فإذا لم يشأ الله أن يُطْعِمَه لِمَ تُطْعمه، ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يقوله المشركون للمؤمنين
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: (هَلْ أنتُم مُّطْلِعُونِ) قال: سأل ربَّه أن يطلعه، ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾ يقول: في وسطها، فرأى جماجمهم تغلي، فقال: فلان! ولولا أنّ الله عرَّفه إيّاه لما عرفه، لقد تغيَّر حِبره وسبره، فعند ذلك قال: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ﴾ يا محمد صَبْرَ ﴿عِبادَنا إبْراهِيمَ﴾ حين أُلْقِي في النار، ﴿و﴾صبر ﴿إسْحاقَ﴾ للذبح، ﴿و﴾صبر ﴿يَعْقُوبَ﴾ فى ذهاب بصره، ولم يذكر إسماعيل بن إبراهيم؛ لأنه لم يُبتلَ، واسم أم يعقوب: رفقا، ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ يعني: أولي القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ يعني: البصيرة في أمر الله ودينه