عن يزيد بن أبي مالك -من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي- قال: إنّ في جهنم لَآبارًا مَن أُلقي فيها ترَدّى سبعين عامًا قبل أن يبلغ القرار. ثم نزع بهذه الآية: فـ﴿اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن ناصِرِينَ﴾
عن عون بن أبي شداد، قال: كانت لعمر بن الخطاب أمَة أسلمتْ قبله، يقال لها: زِنِّيرة، فكان عمر يضربها على إسلامها، وكان كفار قريش يقولون: لو كان خيرًا ما سبقَتْنا إليه زنِّيرة. فأنزل الله في شأنها: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا﴾ الآية
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ﴾: يعني: السِّيما في الوجوه مثلهم في التوراة، وليس بمَثلهم في الإنجيل، ثم قال عز وجل: ﴿ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ الآية، هذا مَثلهم في الإنجيل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ إن جاءكم كاذب بحديثٍ كذبٍ ﴿فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا﴾ قتْل ﴿قَوْمًا بِجَهالَةٍ﴾ وأنتم جُهّال بأمرهم، يعني: بني المُصْطَلق، ﴿فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ﴾ يعني: الذين انتُدبوا لقتال بني المُصْطَلق
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلاد﴾، قال: هربوا، بلغة اليمن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عدي بن زيد: نَقَّبُوا في البلاد مِن حَذَر الموت وجالوا في الأرض أيّ مجال؟
عن ثابت بن الحارث الأنصاري، قال: كانت اليهود إذا هلك لهم صبيٌّ صغير قالوا: هو صِدِّيق. فبلغ ذلك النبيّ ﷺ، فقال: «كذبت يهود، ما مِن نَسمة يخلقها اللهُ في بطن أُمّها إلا أنه شقي أو سعيد». فأنزل الله عند ذلك: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ الآية كلّها
عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؛ أفي شيء نستأنفه، أم في شيء قد فُرِغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ: «اعملوا، فكل مُيسّر؛ سنيسّره لليُسرى، وسنيسّره للعُسرى»
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: مَن شكّ أنّ المَحْشَر إلى بيت المقدس فليقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾، فقد حُشِر الناسُ مرة، وذلك حين ظهر النبي ﷺ على المدينة أجلى اليهود
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قال: يُعَرَّفونهم؛ يُعلَّمون، واللهِ، ليَعرفنّ يوم القيامة قومٌ قومًا، وأناسٌ أناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيةَ قال: يتمنّى يوم القيامة لو يَفتدي بالأَحبّ فالأَحبّ، والأقرب فالأقرب، من أهله وعشيرته؛ لشدّة ذلك اليوم
عن سعيد بن جُبَير، ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ الآيات، قال: هو الوليد بن المُغيرة بن هشام المَخزوميّ، وكان له ثلاثة عشر ولدًا، كلّهم ربّ بيت، فلما نزلت: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ لم يَزل في إدبار مِن الدنيا في نفسه وماله وولده حتى أخرجه الله من الدنيا