سورة الطلاق — الآية ٤

عن عبد الله بن مسعود، قال: نَسَختْ سورةُ النّساء القُصْرى كلَّ عِدَّة: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أجل كلِّ حاملٍ مُطلَّقة، أو مُتوفّى عنها زوجُها أن تَضع حمْلها

سورة الطلاق — الآية ٤

عن قتادة بن دعامة، قال: إذا أسقَطت المرأة فقد استَبان حمْلها، وقد مات عنها زوجها أو طَلَّقها فقد انقَضتْ عِدّتها، وإذا أسقَطت أُمُّ الولد فإذا تَبيّن حمْلُها فلا رِقَّ عليها

سورة الطلاق — الآية ٤

عن أبي السَّنابل بن بَعْكَك: أنّ سُبَيعة بنت الحارث وضَعتْ بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين يومًا، فتَشوَّفَتْ للنكاح، فأُنكر ذلك عليها أو عِيب، فسُئل النبيُّ ﷺ، فقال: «إن تَفعل فقد خلا أجلُها»

سورة النساء — الآية ٣٥

عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾، قال: يكونان عَدْلَيْن عليهما، وشاهِدَيْن. وذلك إذا تدارأ الرجل والمرأة، وتنازعا إلى السلطان، جعل عليهما حكمين: حكمًا من أهل الرجل، وحكمًا من أهل المرأة، يكونان أمينَيْن عليهما جميعًا، وينظران مِن أيِّهما يكون الفساد، فإن كان الأمرُ من قِبَل المرأةِ أُجْبِرَتْ على طاعة زوجها، وأُمِر أن يتقي الله، ويحسن صحبتها، وينفق عليها بقدر ما آتاه الله؛ إمساكٌ بمعروف، أو تسريحٌ بإحسان. وإن كانت الإساءةُ من قِبَل الرجل أُمِر بالإحسان إليها، فإن لم يفعل قيل له: أعطِها حقَّها، وخلِّ سبيلَها. وإنما يلي ذلك منهما السلطان

اختُلِف في المأمور بإيفاد الحكمين في الآية، وفي المقدار الذي ينظر فيه الحكمان، على ثلاثة أقوال: أحدها: أنّ المأمور بذلك هو السلطان الذي يُرْفَع إليه أمرُ الزوجين، فيُشْكل عليه أمرهما، فيبعث الحكمين لينظرا في كلِّ شيء، ويحملان على الظالم، ويمضيان ما رأياه من بقاء أو فِراق. والثاني: أنّ المأمور بذلك هو السلطان الذي يُرْفَع إليه أمرُ الزوجين فيُشْكل عليه أمرهما، فيبعث الحكمين؛ لينظرا في الإصلاح، وليس لهما التفريق بين الزوجين. والثالث: أنّ الذي يبعث الحكمين هما الزوجان بتوكيل منهما للنظر بينهما، وليس للحكمين أن يعملا شيئًا في أمر الزوجين إلا ما وكَّلاهما به. وذَهَبَ ابنُ جرير (٦‏/‏٧٢٦) استنادًا إلى الإجماع، والعموم، والدلالة العقلية إلى أنّ الآية تحتمل القولين: الثاني، والثالث. وانتَقَد (٦‏/‏٧٢٨) مَن قال بصِحَّةِ تفريقِ الحكميَن بينهما إن رأيا ذلك، مستندًا إلى دلالة القرآن على عدم جواز ذلك إلا برضا الزوج، وعدم جواز الحكم بأخذ مال المرأةِ إلا برضاها، ولا دليل على خلاف ذلك من أصلٍ أو قياسٍ. وذَهَبَ ابنُ القيم (١‏/‏٢٧٥) إلى الأول. وانتَقَدَ غيرَه من الأقوال استنادًا إلى ظاهر الآية، واللغة، والدلالة العقلية، فقال: «والعجبُ كل العجب ممن يقول: هما وكيلان لا حاكمان. والله تعالى قد نصبهما حكمين، وجعل نصبهما إلى غير الزوجين، ولو كانا وكيلين لقال: فليبعث وكيلًا مِن أهله، ولتبعث وكيلًا من أهلها. وأيضًا فلو كانا وكيلين لم يختصّا بأن يكونا من الأهل. وأيضًا فإنه جعل الحكم إليهما، فقال: ﴿إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما﴾، والوكيلان لا إرادة لهما، إنما يتصرفان بإرادة موكليهما. وأيضًا فالحكم من له ولاية الحكم والإلزام، وليس للوكيل شيء من ذلك. وأيضًا فإنّ الحكم أبلغ من حاكم؛ لأنه صفة مشبهة باسم الفاعل دالة على الثبوت، ولا خلاف بين أهل العربية في ذلك، فإذا كان اسم الحاكم لا يصدق على الوكيل المحض، فكيف بما هو أبلغ منه؟! وأيضًا فإنه سبحانه خاطب بذلك غير الزوجين، وكيف يصح أن يوكل عن الرجل والمرأة غيرهما؟! وهذا يُحْوِج إلى تقدير الآية هكذا: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾ فمروهما أن يوكلا وكيلين: وكيلًا من أهله ووكيلًا من أهلها، ومعلوم بُعْدُ لفظ الآية ومعناها عن هذا التقدير، وأنها لا تدل عليه بوجه، بل هي دالة على خلافه، وهذا بحمد الله واضح. وبعث عثمان بن عفان عبد الله بن عباس ومعاوية حكمين بين عقيل بن أبي طالب وامرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، فقيل لهما: إن رأيتما أن تفرقا فرقتما. وصحَّ عن علي بن أبي طالب أنه قال للحكمين بين الزوجين: عليكما إن رأيتما أن تفرقا فرقتما، وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما. فهذا عثمان، وعليٌّ، وابن عباس، ومعاوية جعلوا الحكم إلى الحكمين، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف، وإنما يُعرَف الخلاف بين التابعين فمَن بعدهم»

سورة المائدة — الآية ١٥

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل﴾، قال: هو محمد، جاء بالحقِّ الذي فرَّق الله به بين الحق والباطل، فيه بيانٌ، وموعظة، ونور، وهُدًى، وعصمةٌ لِمَن أخذ به

سورة هود — الآية ١٢٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ﴾ وأممهم، وما يذكر فى هذه السورة ﴿ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ يعني: قلبك أنّه حقٌّ، فذلك قوله: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ الحق﴾

سورة يوسف — الآية ٥١

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قالتْ راعيلُ امرأةُ إطفير العزيز: ﴿الآن حصحص الحق﴾ أي: الآن بَرَزَ الحقُّ وتَبَيَّن، ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾ فيما كان قال يوسفُ مِمّا ادَّعَت عليه

سورة الحج — الآية ٦

قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ذلك بأن الله هو الحق﴾ والحق: اسم من أسماء الله، ﴿وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير﴾ إنّ الذي أخرج من هذه الأرض الهامدة الميتة ما أخرج من النبات قادر على أن يُحْيِيَ الموتى

سورة المؤمنون — الآية ٧٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم يقولون به جنة﴾ قالوا: إنّ بمحمد جنونًا، يقول الله عز وجل: ﴿بل جاءهم﴾ محمد ﷺ ﴿بالحق﴾ يعني: بالتوحيد، ﴿وأكثرهم للحق﴾ يعني: التوحيد ﴿كارهون﴾