ذكر ابنُ عطية (٧/٥٣٢) أن هذه السورة مكية بإجماع من أهل العلم
قال ابنُ عطية (٧/٥٦٩): «هذه السورة مكية، لا أحفظ خلافًا في شيء منها»
ذكر ابنُ عطية (٨/٤١٥) أنّ السورة مكية بإجماع من المتأولين
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن عباد الله عبادًا يَغْبِطُهم الأنبياء والشهداءُ يوم القيامة بمكانهم مِن الله». قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: «قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنساب، وجوهُهم نورٌ، على منابر مِن نورٍ، لا يخافون إذا خاف الناسُ، ولا يحزنون إذا حَزِن الناسُ». ثم قرأ: ﴿ألا إنّ أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنونَ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: إنّ مما خلَق الله لوحًا محفوظًا من دُرّة بيضاء، دفّتاه من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، عَرضه ما بين السماء والأرض، يَنظر فيه كلّ يوم ثلاثمائة وستين نظرة، يخْلُق في كلّ نظرة، ويرزق، ويُحيي ويُميت، ويُعزّ ويُذلّ، ويَغُلّ ويَفُكّ، ويفعل ما يشاء، فذلك قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت الآيةُ تنسخ الآيةَ، وكان نبيُّ الله يقرأ الآية والسورة وما شاء الله من السورة، ثم ترفع، فيُنَسِّيها اللهُ نبيَّه، فقال الله يقُصُّ على نبيه: ﴿ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنسِها﴾
اختُلف هل السورة مكّيّة أم مدنيّة. وذكر ابنُ عطية (٨/٢٩١) أنّ القول الأول قول الجمهور، ورجَّحه مستندًا إلى السياق، فقال: «والأول أصح؛ لأنّ معاني السورة تعضده». ثم قال: «ويشبه أن يكون فيها المكيّ والمدنيّ»
عن عبدة بن أبي لبابة، قال في هذه الآية: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ إلى ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، قال: هم الذين كانوا آمنوا بعيسى ابن مريم، فلمّا جاءهم محمد ﷺ آمنوا به، وأُنزِلَت فيهم هذه الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخرة﴾، قال: هذا تَعْييرٌ للمنافقين حين استأذَنوا في القعود عن الجهاد بغيرِ عذرٍ، وعذَرَ اللهُ المؤمنين فقال: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم﴾ [النور:٦٢]
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ بن حُبَيْش- قال: يُؤتى الرجل في قبره، فيُؤتى من قِبَل رجليه، فتقول رِجلاه: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل؛ قد كان يقوم علينا بسورة المُلك. ثم يُؤتى من قِبَل صدره، فيقول: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل؛ قد كان وعى فيّ سورة الملك. ثم يُؤتى من قِبَل رأسه، فيقول: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل؛ قد كان يقرأ بي سورة المُلك. فهي المانعة تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة سورة المُلك، مَن قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيَب