نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
السماوات والأرض} كما أن له وحده شهادتهما , فما أراد من ذلك كانت قدرته عليه كقدرته على الشهادة من الساعة لها , ومن 295 غيرهما بما فصله لكم من أول السورة إلى هنا من خلق السماوات والأرض وما فيهما {وما أمر الساعة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما انتقضى توبيخهم على إيمانهم بالباطل وكفرانهم بالحق وما استتبعه , وختم بأمر الساعة , عطف قوله تعالى {والله جعل لكم من أنفسكم أزرواجاً} ما هو من أدلة الساعة وكمال القدرة والفعل بالاختيار من النشأة الأولى
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
: {ويقولون} أي في استزائهم بأولياء الله : {متى هذا} وتهكموا بقولهم : {الوعد} أي بإتيان الآيات من الساعة عند الوقوع لأنه لا أمارة لها قاطعة بتعيين وقتها ولا تأتي بالتدريج كغيرها , وهذا معنى {بل تأتيهم} أي الساعة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
- لما يلقى الشيطان من شبهه في قلوبهم القابلة لذلك بما لها من المرض وما فيها من ا لفساد إلى إتيان الساعة , وعقب ذلك بما ذكر من الحكم المفصلة , والأحكام المشرفة المفضلة , إلى أن ختم بأنه وحده الحكم في الساعة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الصيحة , وربنا أفهم التعبير " إلى " أنهم يريدون الرجوع فيخطون خطوة أو نحوها , وفي الحديث " ليقومن من الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يبيعانه ولا يطويانه , ولتقومن الساعة وقد رفع الرجل أكلته إلى فيه فلا
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما ثبت أن من جادل فيه كانت حجته داحضة إذا حوسب في الساعة فكان معذباً , وكان التقدير بما هدى إليه السياق قد حضر , عطف عليه قوله موجهاً الخطاب إلى أعلى الخلق تعظيماً للأمر : {وما يدريك} يا أكمل الخلق {لعل الساعة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
بملكه وكان ربما ادعى مدع وتكذب معاند في الملك أو العلم , قطع الأطماع بقوله : {وعنده} أي وحده {علم الساعة بالملك وجب قبول أخباره لذاته , وخوفاً من سطواته , ورجاء في بركاته {وإليه} أي وحده لا إلى غيره بعد قيام الساعة
الجامع لأحكام القرآن
وذلك لأنهم قالوا: بيننا وبينك قرابة فأسر إلينا بوقت الساعة. (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا) أي لا أملك أن أجلب إلى نفسي خيرا ولا أدفع عنها شرا، فكيف أملك علم الساعة
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين (48) الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة (وهم من الساعة) أي من قيامها قبل التوبة. (مشفقون) أي خائفون وجلون.
الجامع لأحكام القرآن
وقرأ الحسن: " فتأتيهم " بالتاء، والمعنى: فتأتيهم الساعة بغتة فأضمرت لدلالة العذاب الواقع فيها، ولكثرة فأنتهزه وقال: إنما هي الساعة تأتيهم بغتة أي فجأة. (وهم لا يشعرون) بإتيانها.