الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

كأنهم قالوا : أي فائدة فيه ، وإما جهلاً منهم ونسياناً لأنهم كانوا وقت كلامه معرضين عنه ، وآنفاً معناه الساعة صلى الله عليه وسلم ، فاهتداؤهم هو إيمانهم بعيسى وزيادة هداهم إسلامهم . { فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة كان قد جاء من ذلك مبعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، لأنه قال : " أنا من أشراط الساعة ، وبثعت أنا والساعة كهاتين " { فأنى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ } أي كيف لهم الذكرى إذا جاءتهم الساعة بغتة ؟ فلا يقدرون على عمل ولا تنفعهم التوبة ، ففاعل جاءتهم الساعة ، وذكراهم مبتدأ وخبره الاستفهام المتقدم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال ابن الجوزى : قوله تعالى : { يسألُكَ النَّاسُ عن الساعة } قال عروة : الذي سأله عنها عُتبة بن ربيعة قال : { لعلَّ الساعة تكون قريباً }. أحدها : أنه أراد الظَّرف ، ولو أراد صفة الساعة بعينها ، لقال : قريبة ، هذا قول أبي عبيدة. والثاني : أن المعنى راجع إِلى البعث ، أو إِلى مجيء الساعة. والثالث : أن تأنيث الساعة غير حقيقي ، ذكرهما الزجاج.

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

ولما كان صلى الله عليه وسلم يهددهم بيوم القيامة ولم يروا لذلك أثراً قالوا على سبيل السخرية: متى تقوم الساعة لنا الحق أهو الذي نحن عليه أم الذي عليه محمد وأصحابه؟ قال تعالى: {وما يدريك} أي: يا أكمل الخلق {لعل الساعة } أي: التي يستعجلون بها {قريب} وذكر قريب وإن كان صفة لمؤنث لأن الساعة في معنى الوقت أو البعث، أو على معنى النسب أي: ذات قرب، أو على حذف مضاف أي: مجيء الساعة، قال مكي: ولأن تأنيثها مجازي وهذا ممنوع إذ لا تنبيه: لعل معلق للفعل عن العمل أي: ما بعده سد مسد المفعولين، ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الساعة

أوضح التفاسير

السَّاعَةَ} القيامة {بَغْتَةً} فجأة {أَشْرَاطُهَا} علاماتها {فَأَنَّى لَهُمْ} فكيف لهم {إِذَا جَآءَتْهُمْ} الساعة أي لا ينفع تذكرهم وإيمانهم بعد مجيء الساعة، أو مجيء أشراطها؛ حيث لا يقبل اعتذار، ولا استغفار

الجامع لأحكام القرآن

42- {يسألونك عن الساعة أيان مرساها}. 43- {فيم أنت من ذكراها}. 44- {إلى ربك منتهاها}. 45- {إنما أنت منذر من يخشاها}. 46- {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} قوله تعالى : {يسألونك عن الساعة أيان مرساها} قاله ابن عباس : سأل مشركو مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تكون الساعة استهزاء ، فأنزل الله وقال عروة بن الزبير في قوله تعالى : {فيم أنت من ذكراها} ؟ لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة وعن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا تقوم الساعة إلا بغضبة يغضبها ربك" .

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

والساعة : هي الطامة فذكر الساعة إظهار في مقام الإِضمار لقصد استقلال الجملة بمدلولها مع تفنن في التعبير عنها بهذين الاسمين ) الطامة ( ( النازعات : 34 ) و ) الساعة ). وقوله : ( فيم أنت من ذكراها ( واقع موقع الجواب عن سؤالهم عن الساعة باعتبار ما يظهر من حال سؤالهم عن الساعة ( ماذا أعْدَدْتَ لها ؟ ) ، أي كان الأولى لك أن تصرف عنايتك إلى الاستكثار من الحسنات إعداداً ليوم الساعة و ( في ) للظرفية المجازية بجعل المشركين في إحفائهم بالسؤال عن وقت الساعة كأنهم جعلوا النبي ( صلى الله

الجامع لأحكام القرآن

42- {يسألونك عن الساعة أيان مرساها}. 43- {فيم أنت من ذكراها}. 44- {إلى ربك منتهاها}. 45- {إنما أنت منذر من يخشاها}. 46- {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} قوله تعالى: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها } قاله ابن عباس: سأل مشركو مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تكون الساعة استهزاء، فأنزل الله عز وجل وقال عروة بن الزبير في قوله تعالى: {فيم أنت من ذكراها} ؟ لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة وعن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة إلا بغضبة يغضبها ربك" .

الجامع لأحكام القرآن

قوله تعالى: يسئلك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا (63) قوله تعالى : (يسألك الناس عن الساعة) هؤلاء المؤذون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما توعدوا بالعذاب سألوا عن الساعة (لعل الساعة تكون قريبا) أي في زمان قريب. وقيل: أي ليست الساعة تكون قريبا، فحذف هاء التأنيث ذهابا بالساعة إلى اليوم، كقوله: " إن رحمة الله قريب وقيل: إنما أخفى وقت الساعة ليكون العبد مستعدا لها في كل وقت قوله تعالى: إن الله لعن الكافرين وأعد لهم

كشف اللثام وبلوغ المرام في قوله تعالى [وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام]

.(¬1) وقوله تعالى :{ إن الله عنده علم الساعة ... } .(¬2) وقوله تعالى :{ إليه يُردُّ علم الساعة .. } . وعنده علم الساعة واليه ترجعون } .(¬4) وقوله تعالى :{ يسألونك عن الساعة أيَّان مُرساها قل إنَّما علمُها لها في بدء هذا البحث : الخبر الأول ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - من سؤال جبريل عن الساعة فهذا لا دلالة فيه على نفي العلم عن غيره ، في غير: الساعة ، والكسب ، ومكان الموت ، فالجواب منه - صلى الله عليه وسلم - كان على السؤال دون غيره ، وهو علم الساعة ، ودعم إجابته بدليل من القرآن.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

واستنتاج الرابعة بأن الساعة أمر ممكن وعد الصادق بإتيانه وكل أمر ممكن وعد الصادق بإتيانه فهو آت فالساعة آتية أما أن الساعة أمر ممكن فلأنه لا يلزم من فرض وقوعها محال وأما أنها وعد الصادق بإتيانها فللآيات القرآنية وقوله تعالى : { وَأَنَّهُ على كُلّ شَىْء قَدِيرٌ } [ الحج : 6 ] وكذا بين قوله سبحانه : { وَأَنَّ الساعة فهو شيء عظيم فزلزلة الساعة شيء عظيم ، والتقوى واجبة عليكم المدلول عليه بقوله تعالى : { اتقوا رَبَّكُمُ } [ الحج : 1 ] واستنتاجه بأن يقال : التقوى يندفع بها ضرر الساعة وكل ما يندفع به الضرر عليكم فالتقوى