عن الحسن بن عثمان -من طريق يعقوب بن شيبة- قال: حدَّثني عِدَّةٌ مِن الفقهاء وأهل العلم، قالوا: كان عامر بن ربيعة يُقال له: عامر بن الخطاب، وإليه كان يُنسَب؛ فأنزل الله تعالى فيه، وفي زيد بن حارثة، وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد بن عمرو: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ الآية
قال محمد بن السائب الكلبي: إن الأحزاب لما خرجوا من مكة أمر رسول الله ﷺ بالخندق أن يُحفر، فقالوا: يا رسول الله، وهل أتاك مِن خبر؟ قال: «نعم». فلما حفر الخندق وفرغ منه أتاهم الأحزاب، فلما رآهم المؤمنون: ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ إلى آخر الآية
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ سُئِل: أيُّ العباد أفضلُ درجة عند الله يوم القيامة؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا». قلتُ: يا رسول الله، ومَنِ الغازي في سبيل الله؟ قال: «لو ضَرَب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويخَتضِب دمًا؛ لكان الذاكرون الله أفضل منه درجة»
عن ثابت بن أسلم البناني -من طريق جعفر بن سليمان- قال: بلغنا: أنّ داود عليه السلام جَزَّأ الصلاة على بيوته؛ على نسائه وولده، فلم تكن تأتي ساعةٌ مِن الليل والنهار إلا وإنسانٌ قائِمٌ من آل داود يصلي، فعَمَّتهم هذه الآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما آتَيْناهُمْ﴾ يعني: وما أعطيناهم ﴿مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها﴾ يعني: يقرؤونها بأنّ مع الله شريكًا، نظيرها في الزخرف: ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا... ﴾الآية، ونظيرها في الملائكة، ﴿وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ﴾ يعني: أهل مكة ﴿قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾ يا محمد، مِن رسول، لم ينزل كتاب، ولا رسول قبل محمد ﷺ إلى العرب
عن أبي صالح باذام، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ إلى قوله: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل:٢٠]؛ قال جبريل: أشَقَّ ذلك عليكم؟ قال: «نعم». قال: ﴿وما مِنّا إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ * وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾
عن جابر بن عبد الله، قال: لما نزلت: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ [الحجر:٤٤] أتى رجلٌ مِن الأنصار إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّ لي سبعة مماليك، وإنِّي أعتقتُ لكلِّ باب منها مملوكًا. فنزلت هذه الآية: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآية، قال: سبب ممدودٌ ما بين المشرق والمغرب بين السماء والأرض، فأرواحُ الموتى وأرواحُ الأحياء إلى ذلك السبب، فتَعْلَق النّفْس الميّتة بالنَّفْس الحية، فإذا أُذن لهذه الحيَّة بالانصراف إلى جسدها لتستكمل رزقها أُمسكت النَّفْس الميِّتة وأُرسلت الأخرى
عن عبد الله، قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم، بلغك أنّ الله يحمل الخلائق على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والثَّرى على إصبع، ثم يقول: أنا الملك؟ فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدتْ نواجذه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا جاءُوها﴾ يعني: جهنم ﴿فُتِحَتْ أبْوابُها﴾ يومئذ، وكانت مغلقة، ونُشرت الصحف وكانت مطويّة، ﴿وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها﴾ يعني: خزنة جهنم ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ يعني: من أنفسكم ﴿يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: يقرءون عليكم ﴿آياتِ رَبِّكُمْ﴾ القرآن، ﴿ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ يعني: البعث