سورة التوبة — الآية ١١٢

عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة بن سهيل- في قوله: ﴿العابدون﴾، قال: عبدوا الله في أحايينِهم كلِّها، أما -واللهِ- ما هو بشهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، ولكن كما قال العبد الصالح: ﴿وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا﴾ [مريم:٣١]

سورة النساء — الآية ١٦٢

عن عروة، قال: سألتُ عائشة عن لحن القرآن: ﴿إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصائبون﴾ [المائدة:٦٩]، و﴿والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾، و‹إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ› [طه:٦٣]. فقالت: يا ابن أختي، هذا عمل الكُتّاب، أخْطَئُوا في الكِتاب

سورة النور — الآية ٢١

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا﴾، قال: ﴿ما زكى﴾ ما أسلم. وقال: وكل شيء في القرآن مِن ﴿زكى﴾ أو ﴿تَزَكّى﴾ فهو الإسلام

سورة طه — الآية ٦٣

عن عروة، قال: سألتُ عائشة عن لحن القرآن: ﴿إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصائبون﴾ [المائدة:٦٩]، و﴿المقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾ [النساء:١٦٢]، و‹إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ›. فقالت: يا ابن أختي، هذا عَمَلُ الكُتّاب، أخْطَئوا في الكتاب

سورة الحج — الآية ٤٠

عن عثمان بن عفان، قال: فينا نزلت هذه الآية: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق﴾، والآية بعدها؛ أخرجنا من ديارنا بغير حق، ثم مُكِّنّا في الأرض، فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، فهي لي ولأصحابي

ذَهَب ابنُ جرير (١‏/‏٦١١ بتصرف) في تأويل قوله تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة﴾ إلى أنّه أمر من الله تعالى لأحبار اليهود بتأديتهما، والخضوع لله ورسوله كما خضع المسلمون، مُسْتَنِدًا إلى ما ذهب إليه قتادة

أشار ابنُ عطية (٤‏/‏٣٩٧-٣٩٨) إلى قول ابن عباس مِن أنّ المَعْنيَّ بهذه الآية هو أبو لبابة وأصحابه، وأنهم أرادوا التصدق بأموالهم زيادة في التوبة، وتكون الصدقة على هذا على بابها، وبيّن أن هذا هو الذي تظاهرت به أقوال المتأولين. ثم نقل قولًا عن بعض الفقهاء أنّ الصدقة في الآية هي الزكاة المفروضة، وعلّق عليه بقوله: «فقوله على هذا ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ﴾ ضميره لجميع الناس، وهو عموم يراد به الخصوص؛ إذ يخرج من الأموال الأنواع التي لا زكاة فيها كالثياب والرباع ونحوه، والضمير الذي في أمْوالِهِمْ أيضًا كذلك عموم يراد به خصوص؛ إذ يخرج منه العبيد وسواهم»

سورة ص — الآية ٤١

قال يحيى بن سلّام: ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا أيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ﴾ الآية، قال الحسن: إنّ إبليس قال: يا ربِّ، هل مِن عبيدك عبْدٌ إن سلَّطتني عليه امتنع مِنِّي؟ قال: نعم، عبدي أيوب. فسلَّطه الله عليه ليجهد جهده ويُضلّه، فجعل يأتيه بوساوسه وحبائله، وهو يراه عيانًا، فلا يقدر منه على شيء، فلمّا امتنع منه قال الشيطان: أي ربِّ، إنّه قد امتنع مِنِّي، فسلِّطني على ماله. فسلَّطه الله على ماله، فجعل يُهلك مالَه صِنفًا صنفًا، فجعل يأتيه وهو يراه عيانًا، فيقول: يا أيوب، هلك مالُك في كذا وكذا. فيقول: الحمد لله، اللهم، أنت أعْطَيْتَنِيهِ، وأنت أخذتَهُ مِنِّي، إن تُبقِ لي نفسي أحمدُك على بلائك. ففعل ذلك حتى أهلك ماله كلَّه، فقال إبليس: يا ربِّ، إنّ أيوب لا يُبالي بماله؛ فسلِّطني على جسده. ف

انتَقَدَ ابنُ جرير (٣‏/‏٦٩٣ بتصرف) هذا القولَ الذي قال به ابن عباس من طريق علي، وطاووس من طريق ابن جريج، مستندًا إلى السنة والنظائر، فقال: «لا وجْهَ لقولِ من يقول:... ؛ لأن النبيَّ ﷺ لَمّا قال له أبو لُبابة: إنّ مِن توبتي أن أنْخَلِع إلى الله ورسوله من مالي صدقةً. قال النبي ﷺ: «يكفيك من ذلك الثلثُ». وكذلك رُوِي عن كعب بن مالك: أنّ النبي ﷺ قال له نحوًا من ذلك. والثلثُ لا شك أنه بَيِّنٌ فقدُه من مال ذي المال. ولكنه عندي كما قال -جل ثناؤه-: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾ [الفرقان:٦٧]، وكما قال -جلَّ ثناؤه- لمحمد ﷺ: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا﴾ [الإسراء:٢٩]، وذلك هو ما حدَّه ﷺ فيما دون ذلك على قَدْرِ المالِ واحتمالِه»

سورة النساء — الآية ١٢

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ الآية، يقول: للرَّجُل نِصْفُ ما تَرَكَتِ امرأتُه إذا ماتت إن لم يكن لها ولد من زوجها الذي ماتت عنه، أو مِن غيره، فإن كان لها ولدٌ ذكرٌ أو أنثى فللزوج الرُّبُع مِمّا تركت من المال، مِن بعد وصية يُوصِي بها النساءُ، أو دَيْنٍ عليهِنَّ، والدَّيْنُ قبل الوصيَّة، فيها تقديم. ﴿ولهن الربع﴾ الآية، يعني: للمرأة الرُّبُع مِمّا ترك زوجُها مِن الميراث إن لم يكن لزوجها الذي مات عنها ولدٌ منها، ولا من غيرها، فإن كان للرجل ولدٌ ذكرٌ أو أنثى فلها الثُّمُن مِمّا ترك الزوجُ مِن المال