سورة الأحزاب — الآية ٦

قال قتادة بن دعامة: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ﴾ كان نزل قبل هذه الآية في الأنفال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]، فتوارث المسلمون بالهجرة، فكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المهاجر المسلم شيئًا، فنسختها هذه الآية، فصارت المواريث بالملل

سورة الأحزاب — الآية ٢٠

قال يحيى بن سلّام ﴿وإنْ يَأْتِ الأَحْزابُ يَوَدُّوا﴾ يَوَدّ المنافقون ﴿لَوْ أنَّهُمْ بادُونَ فِي الأَعْرابِ﴾ يعني: في البادية مع الأعراب، يَوَدّون من الخوف لو أنهم في البدو، ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أنْبائِكُمْ﴾ وهو كلام موصول، وليس بهم في ذلك إلا الخوف على أنفسهم وعيالهم وأموالهم؛ لأنهم مع المسلمين قد أظهروا أنهم على الإسلام، وهم يتمنون أن يظهر المشركون على المسلمين من غير أن يدخل عليهم في ذلك مَضَرَّة

سورة الأحزاب — الآية ٢١

عن يعلى بن أمية، في قوله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، قال: طُفت مع عمر، فلما كنتُ عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر أخذتُ بيده ليستلم، فقال: ما طُفتَ مع رسول الله ﷺ؟ قلتُ: بلى. قال: فهل رأيتَه يستلمه؟ قلت: لا. قال: فانفذ عنك، فإنّ لك في رسول الله أسوة حسنة

سورة فاطر — الآية ١١

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾ يعني: مَن قلّ عُمُرُه أو كثُر فهو إلى أجله الذي كُتب له. ثم قال -جل وعز-: ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ كل يوم حتى ينتهي إلى أجله ﴿إلّا فِي كِتابٍ﴾ اللوح المحفوظ مكتوب قبل أن يخلقه، ﴿إنَّ ذلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ الأجل حين كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ

سورة الصافات — الآية ٦٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا ذَكر اللهُ شجرة الزقوم افتتن بها الظَّلَمة، فقال أبو جهل: يزعم صاحبُكم هذا أنّ في النار شجرةً، والنار تأكل الشجر، وإنّا -واللهِ- ما نعلمُ الزقومَ إلا التَّمر والزبد، فتَزَقّموا. فأنزل اللهُ حين عجِبوا أن يكون في النار شجرة: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ* طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾

سورة الزمر — الآية ٥٧

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ أهل النار يرى مقعدَه مِن الجنة، فيقول: ﴿لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي﴾. فيكون عليه حسرة، وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار، فيقول: لولا أن الله هداني. فيكون له شكرًا». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾

سورة غافر — الآية ٧١

عن عبد الله بن عمرو، قال: تلا رسول الله ﷺ: ﴿إذِ الأَغْلالُ فِي أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ﴾ إلى قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾، فقال: «لو أنّ رَصاصة مثل هذه -وأشار إلى جُمجمة- أُرسلت مِن السماء إلى الأرض، وهي مسيرة خمسمائة سنة، لبَلغَت الأرضَ قبل الليل، ولو أنها أُرسلت مِن رأس السلسلة لسارت أربعين خريفًا الليلَ والنهارَ قبل أن تبلغ أصلها -أو قال: قعرها-»

سورة غافر — الآية ٧٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ إلى ﴿فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾، قال: الفَرح والمَرح: الفخر والخُيلاء، والعمل في الأرض بالخطيئة، وكان ذلك في الشرك، وهو مِثل قوله لقارون: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ [القصص:٧٦]، وذلك في الشرك

سورة غافر — الآية ٨٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ بالعذاب في الذين خَلَوا من قبل، يعني: في الأمم الخالية، إذا عاينوا العذاب لم ينفعهم إيمانهم، إلا قوم يونس، فإنه رُفع عنهم العذاب، ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ يقول: غُبِن عند ذلك ﴿الكافِرُونَ﴾ بتوحيد الله عز وجل؛ فاحذروا -يا أهل مكة- سنة الأمم الخالية، فلا تكذِّبوا محمدًا ﷺ

سورة الشورى — الآية ٨

قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: على مِلَّة الإسلام وحدها، ﴿ولَكِنْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني: في دينه الإسلام، ﴿والظّالِمُونَ﴾ يعني: مشركي مكة ﴿ما لَهُمْ مِن ولِيٍّ﴾ يعني: مِن قريب ينفعهم في الآخرة ﴿ولا نَصِيرٍ﴾ يعني: ولا مانع يمنعهم مِن العذاب عذاب النار