ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
المسيح عليه السلام: "إن الله ربى وربكم " فكأن قد قيل: هؤلاء غيره فأحرز "هو " هذا المعنى ولم يرد فى آية أهلك عادا الأولى " وتوجيه ذلك والفرق بين ما ورد فيه منها الضمير وما لم يرد فيه ما يوضح وجه وروده فى آية وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بى وبرسولى قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون " فحذفت النون من "أنا "فى آية آل عمران تخفيفا وثبتت فى آية المائدة فقيل: "أننا " مع أن التخفيف بالحذف جائز فيهما والإثبات جائز وهو الأصل فللسائل أن يسأل عن وجه تخصيص كل من الموضعين بما ورد فيه؟ والجواب عن ذلك والله أعلم أن آية المائدة
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم "، للسائل أن يسأل هنا عن شيئين: أحدهما ثبوت الواو العاطفة فى آية الشعراء وسقوطها من آية الأنعام؟ والثانى وجه اختصاص كل واحدة منهما بموضعهما وإبداء المناسبة؟ والجواب عن ذلك: إن آية الأنعام لم يتقدم قبلها التنبيه على ما به التذكار والاعتبار مفصحا به تنبيها مع تخويف وتهديد المتكرر وإنما المتقدم قبل قوله: "ألم يروا " إيماء إلى الاعتبار بأحوال القرون السابقة وليس كالواقع قبل آية صلى الله عليه وسلم فى طيه أعظم وعيد وتهديد لمن اعتبر ثم بعد ذلك قوله تعالى: "إن نشأ عليهم من السماء آية
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
: إن الصم الذين لا يعقلون لم تكلف أسماعهم وهؤلاء منهم فلا درك عليه فيهمن صلى الله عليه وسلم فانفصلت آية يونس من آية الأنعام وورد كل على ما يجب. فإن قيل إذا كان الأكثر فى "من " وقوعها على الكثير فقد وردت آية يونس على ما هو قليل فى كلامهم وفى هذا يونس "ومنهم من يستمعون " بضمير الجماعة لا يلائم الموضع سواه إذ ليس بعده ما يبين أن المراد جمع أما آية الأخراوى أن لا حياة بعد هذه الحياة الدنياويه ولم يرد فيها عدول عن هذا من قولهم فما وجه الاقتصار فى آية
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
وأما آية السجدة فالواو فيها عاطفة على مقدر لما قال الله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ العطف لأن الواو لا يستأنف بها بخلاف الفاء كما قدمنا، فاختلف المقصود في الآيتين ووضح وجه مجيء الفاء في آية طه والواو في آية السجدة. وأما زيادة ((من)) في قوله في آية السجدة: (مِنْ قَبْلِهِمْ) فإنها مقصود فيها استغراق عموم لمناسبة ما تقدم ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى) (طه: 128)، فهذا يشعر بخصوص يناسبه سقوط (من) الاستغراقية، وما في آية
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
(النازعات: 41)، فلم يقع وصف الجزاء ولا تفصيل هذه كآية السجدة من غير فرق، وللإطناب في التفصيل زيد في آية الحج ما حذف للإيجاز في آية السجدة، وورد كل على ما يجب ويناسب، ولم يكن عكس الوارد ليناسب على ما تمهد. والجواب عن الثاني: أن آية السجدة لما قيل فيها: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا)، والفسق الخروج، وقد يكون الاخراوي، فقيل لهم: (ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) (السجدة: 20)، أما آية (الحج: 19)، فلم يحتج إلى التعريف الوارد في سورة السجدة، فجاء كل على ما يجب ويناسب، ونظير الواقع في آية
تفسير اللباب - ابن عادل
فهي متعلقة بمحذوف؛ لأنها صفة لاسم الشرط ، ويضعف جعلها حالاً ، والمعنى : أي شيء ننسخ من الآيات ، ف « آية في موضع نصب على التمييز ، والمُمَيَّز « ما » ولتقدير : أيَّ شيء ننسخ ، قال : ولا يحسن أن تقدر : أي آية ننسخ ، لأنك لا تجمع بين « آية » ، وبين المميز بآية ، لا تقول : أي آية ننسخ من آية ، يعنى أنك لو قدرت والثاني : أنها زائدة و « آية » حال ، والمعنى : أي شيء ننسخ قليلاً أو كثيراً ، وقد جاءت « آية » حالاً
أحكام القرآن
أن البسملة من فاتحة الكتاب قال أبو بكر ثم اختلف في أنها من فاتحة الكتاب أم لا فعدها قراء الكوفيين آية منها ولم يعدها قراء البصريين وليس عن أصحابنا رواية منصوصة في أنها آية منها إلا أن شيخنا أبا الحسن الكرخي حكى مذهبهم في ترك الجهر بها وهذا يدل على أنها ليست منها عندهم لأنها لو كانت آية منها عندهم لجهر بها كما جهر بسائر آي السور وقال الشافعي هي آية منها وإن تركها أعاد الصلاة وتصحيح أحد هذين القولين موقوف على من فاتحة الكتاب أو ليست بآية منها ولم يعدها أحد آية من سائر السور ومن الدليل على أنها ليست من فاتحة