الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومعنى : { مُّبَيِّنَاتٍ } [ النور : 46 ] أي : لاستقامة حركة الحياة ؛ لأن حركة الحياة تحتاج لأنْ يتحرك وقوله تعالى : { والله يَهْدِي مَن يَشَآءُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ النور : 46 ] . وقلنا : إن كلمة { أَنزَلْنَآ } [ النور : 46 ] تشعر باحترام الشيء المنزّل ؛ لأن الإنزال لا يكون إلا من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إذن : فهؤلاء يقولون : { آمَنَّا بالله وبالرسول وَأَطَعْنَا } [ النور : 47 ] كلام جميل وأكثر الله من خيركم فهذا منهم مجرد كلام ، أما التطبيق : { ثُمَّ يتولى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذلك } [ النور : 47 ] والتولِّي : الانصراف عن شيء كان موجوداً إلى شيء مناقض { وَمَآ أولئك بالمؤمنين } [ النور : 47 ] فما داموا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تَمْسَسْهُ نَارٌ } وصف الزيت بالصفاء والوميض وأنه لتلألئه يكاد يضيء من غير نار { نُّورٌ على نُورٍ } أي هذا النور الذي شبه به الحق نور متضاعف قد تناصر فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت حتى لم تبق بقية مما يقوي النور مثلاً من المشكاة والنبراس { يَهْدِى الله لِنُورِهِ } أي لهذا النور الثاقب { مَن يَشَآء } من عباده أي

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وفى قوله تعالى : « نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا » ـ إشارة أخرى إلى أن هذا النور ، لا يهتدى لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ـ إشارة ثالثة إلى أن الرسول ـ صلوات اللّه وسلامه عليه ـ هو نور من هذا النور وهذا يعنى أن السنة المطهرة ـ قولية وعملية ـ هى من هذا النور السماوي.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

على قدر إمكانات خالقها عز وجل ، لذلك نقول : أطفئوا مصابيحكم ، فقد طلعت شمس الله ، فإذا كان ذلك في النور الحسيِّ فهو أيضاً ومن باب أَوْلَى في النور المعنوي ، فإذا جاءك نور التشريع ونور المنهج من الله ، فأطفيء الدنيا كلها ، إنما أمة محمد مُكلَّفة أن تقوم بدعوته من بعده ، فكأن رسول الله سراج ، والسراج تأخذ منه النور

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

والنصرة وتعزير النبيّ صلى الله عليه وسلم تعظيمه وإجلاله ودفع الأعداء عنه {ونصروه} على أعدائه {واتبعوا النور والجهالة إلى ضياء اليقين والعلم، وقيل: الهدى والبيان والرسالة، وقيل: الحق الذي بيانه في القلوب كبيان النور فإن قيل: كيف يمكن حمل النور هنا على القرآن والقرآن ما أنزل مع محمد صلى الله عليه وسلم وإنما أنزل مع جبريل

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين، كما أنّ الأشقياء يؤتونها من شمائلهم ووراء ظهورهم فيجعل النور بحسناتهم سعدوا وبصحائفهم البيض أفلحوا، فإذا ذهب بهم إلى الجنة ومرّوا على الصراط يسعون يسعى معهم ذلك النور لأنّ الله تعالى أورثهم ذلك فلا يورث عنه لأنّ الجنة لا موت فيها {ذلك} أي: هذا الأمر العظيم المتقدّم من النور

فتح الجليل للعبد الذليل رسالة للسيوطى

محمد وآله وأصحابه ( وبعد ) فقد وقع الكلام فى قوله تعالى [ الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ] وقررت (( فى هذه الآية الكريمة )) الطباق وهو الجمع بين الضدين وذلك فى ثلاثة مواضع بين آمنوا و كفروا وبين النور

فتح الجليل للعبد الذليل رسالة للسيوطى

الأعرف مبتدأ والأخفى خبرا والثالث تقديم فيها مراعاة للفاصلة ( وفيها ) التفنن فى ثلاثة مواضع إفراد النور هنا أبو حيان ( وفيها ) المبالغة فى صفة ولىّ والطاغوت ( وفيها ) العكس والتبديل فى قوله من الظلمات إلى النور ومن النور إلى الظلمات (