عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ: ‹كَلّا بَل لّا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ› إلى قوله: ‹ويُحِبُّونَ المالَ› بالياء كلّها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ﴾ في الآخرة، ﴿وما كَسَبَ﴾ يعني: أولاده؛ عُتبة، وعُتيبة، ومعتب؛ لأنّ ولده من كسْبه
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هذا مَثلٌ آخرُ لنفقةِ الرياء، أنه يُنفِقُ مالَه يرائي به الناس، فيذهبُ مالُه منه وهو يُرائي، فلا يأجرُه الله فيه، فإذا كان يوم القيامة واحتاج إلى نفقته وجدها قد أحرقها الرياءُ فذهبت، كما أنفق هذا الرجل على جنتِه حتى إذا بلغت وكثُر عيالُه واحتاج إلى جنته جاءتْ ريحٌ فيها سَمُومٌ فأحرقت جنَّتَه، فلم يجِدْ منها شيئًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: هو الرجل المؤمن إذا نَزل به الموت، وله مال لم يزُكّه، ولم يحجّ منه، ولم يُعط حقّ الله منه، يسأل الرَّجعة عند الموت ليتصدّق من ماله ويُزكّي، قال الله: ﴿ولَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إذا جاءَ أجَلُها﴾
اختُلف في المراد بالتكاثر على قولين: الأول: أنه التكاثر بالمال. الثاني: أنه التكاثر بالعدد. وقد جمع ابنُ جرير (٢٤/٥٩٨) بين القولين، فقال: «يقول -تعالى ذِكْره-: ألهاكم أيها الناس المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربّكم، وعما ينجيكم من سخطه عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٦٨٠)
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾، قال: لم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ألم تر إلى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى﴾، قال: هم الذين قال الله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم واقيموا الصلوة وآتوا الزكاة﴾ [النساء: ٧٧]. (ز)
عن عمر بن الخطاب، قال: لَأن أكونَ سألتُ النبي ﷺ عن ثلاثٍ أحبُّ إلَيَّ مِن حُمُرِ النَّعَم: عن الخليفة بعده، وعن قومٍ قالوا: نُقِرُّ بالزكاة مِن أموالنا ولا نؤديها إليك. أيَحِلُّ قتالهم؟ ، وعن الكلالة
عن الربيع بن أنس: أنّ موسى عليه السلام قال للنقباء الاثني عشر: سيروا إليهم، فحدِّثوني حديثهم وما أمرهم، ولا تخافوا؛ إنّ الله معكم ما ﴿أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا﴾
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ يعني: خافت قلوبهم، ﴿والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة﴾ المفروضة، الصلوات الخمس يحافظون على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها، ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ يعني: الزكاة المفروضة