قال ابنُ عطية (٣‏/‏٢٠٤) مُعَلِّقًا على هذه القراءة: «قرأ حمزة وحده: ‹وعَبُدَ الطّاغُوتِ› بفتح العين، وضم الباء، وكسر التاء من الطاغوت، وذلك أن «عَبُد» لفظ مبالغة، كيَقظ، وندس، فهو لفظ مفرد يراد به الجنس، وبني بناء الصفات؛ لأن «عبدًا» في الأصل صفة، وإن كان استعمل استعمال الأسماء، وذلك لا يخرجه عن حكم الصفة، فلذلك لم يمتنع أن يبنى منه بناء الصفات، وقرأ بهذه القراءة الأعمش ويحيى بن وثاب، ومنه قول الشاعر:أبني لبينى إن أمكم أمَةٌ وإن أباكم عبد""

سورة البقرة — الآية ٢٥

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿قالُوا هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾: أُتُوا بالثمرة في الجنة، فنظروا إليها، فقالوا: هذا الذي رزقنا من قبلُ في الدنيا

سورة آل عمران — الآية ٢٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: نزلت في المنافقين؛ عبدِ الله بنِ أُبَيٍّ وأصحابِه، كانوا يَتَوَلَّوْن اليهودَ والمشركين، ويأتونهم بالأخبار، ويرجون أن يكون لهم الظَّفَرُ على رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مِثل فعلِهم

سورة البقرة — الآية ٩٣

عن علي بن أبي طالب -من طريق عمارة بن عَبْدٍ، وأبي عبد الرحمن السلمي- قال: عمِد موسى إلى العِجْل، فوضع عليه المَبارِد، فبرده بها، وهو على شاطئ نهر، فما شرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصْفَرَّ وجهُه مثل الذَّهَب[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.]]

سورة البقرة — الآية ١٥٣

عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف في وجَعِه غَشْيَةً، ظَنُّوا أنه قد فاضت به نفسُه فيها، حتى قاموا من عنده، وجَلَّلُوه ثوبًا، وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته إلى المسجد تستعين بما أُمِرَت به من الصبر والصلاة، فلبثوا ساعة وهو في غشيته، ثم أفاق

سورة الأنعام — الآية ٨٢

عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ شَقَّ ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، وأيُّنا لا يظلمُ نفسَه؟! قال: «إنّه ليس الذي تعنُون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾؟ [لقمان:١٣]. إنما هو الشرك»

سورة النور — الآية ١١

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: جلد النبيُّ ﷺ حَسّان بن ثابت، وعبد الله بن أُبَيّ، ومِسْطَح، وحمنةُ بنتُ جَحْش، كلُّ واحد منهم ثمانين جلدة في قذف عائشة، ثم تابوا من بعد ذلك، غير عبد الله بن أُبَيٍّ رأس المنافقين، مات على نفاقه

سورة الزمر — الآية ٣١

عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: نزلت علينا الآية: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ وما ندري ما تفسيرها -ولفظ عَبد بن حُمَيد: وما ندري فيم نزلت-، قلنا: ليس بيننا خصومة، فما التخاصم؟! حتى وقعت الفتنة، فقلنا: هذا الذي وعدنا ربُّنا أن نختصم فيه

سورة الدخان — الآية ٢٩

عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾، قال: ما مات مؤمن إلا بكتْ عليه السماء والأرض أربعين صباحًا. فقيل له: تبكي؟! قال: تعجب! وما للأرض لا تبكي على عبدٍ كان يعمُرها بالركوع والسجود، وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيره دويّ كدويّ النّحل!

ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٤٩٣) أنّ الضمير في قوله: ﴿يُنادِيهِمْ﴾ ظاهره والأسبق فيه أنه يريد به الكفار عبدة الأوثان. ثم قال: «ويحتمل أن يريد به: كل من عبد مِن دون الله من إنسان وغيره». وانتقده بقوله: «وفي هذا ضعف». ولم يذكر مستندًا. ثم بيّن أن الضمير في قوله: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ لا احتمال لعودته إلا على الكفار