عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْل- قال: مُطِر الناسُ على عهد رسول الله ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: «أصبح مِن الناس شاكر، ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمةٌ وضعها الله. وقال بعضهم: لقد صدق نَوء كذ وكذا». فنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ حتى بلغ: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾؛ قال أبو الدَّحداح: واللهِ، لأُنفقنّ اليوم نفقةً أُدرِك بها مَن قبلي، ولا يسبقني بها أحد بعدي. فقال: اللهمّ، كلّ شيء يملكه أبو الدّحداح فإنّ نِصفه لله. حتى بلغ فَرْد نعلَيْه ثم قال: وهذا
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المهاجرون؛ تركوا الديار والأموال والأهلين والعشائر، وخرجوا حُبًّا لله ولرسوله، واختاروا الإسلام على ما كان فيه مِن شِدّة، حتى لقد ذُكر لنا: أنّ الرجل كان يَعصِب الحَجَر على بطنه؛ ليُقيم به صُلبه من الجوع، وإن كان الرجل لَيَتَّخذ الحُفرة في الشتاء ما له دِثارٌ غيرها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾، يعني: اليهود، نَزَلَتْ في عبد الله بن أُبيّ، ومالك بن دَخْشَم، كانت اليهود زَيّنوا لهم ترْك الإسلام، فكان أناس من فقراء المسلمين يُخبرون اليهود عن أخبار المسلمين ليتواصلوا بذلك فيصيبون من ثمارهم وطعامهم؛ فنهى الله عز وجل عن ذلك
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ الآية، قال: ألم تَروا إلى صاحب البناء كيف لا يُحبّ أن يختلف بُنيانه، فكذلك اللهُ لا يُحبّ أن يختلف أمره، وإنّ الله صَفَّ المسلمين في قتالهم وصَفّهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به
عن مجاهد، قال: سأل ابنَ عباس يومًا رجلٌ، فقال: يا أبا عباس، إني طلّقتُ امرأتي ثلاثًا. فقال ابن عباس: عصيتَ ربك، وحرُمتْ عليك امرأتُك، ولم تتق الله ليجعل لك مخرجًا، يُطلّق أحدكم ثم يقول: يا أبا عباس! قال الله: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)
قال أبو عبد الله الجَدَلي: سألتُ عائشة عن قوله سبحانه: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، ما كان تَزْميله ذلك؟ قالت: كان مِرطًا طوله أربع عشر ذراعًا، نصفه عليَّ وأنا نائمة، ونصفه على رسول الله ﷺ وهو يُصلِّي، قال أبو عبد الله: فسألتُها ما كان؟ قالت: واللهِ، ما كان خَزًّا، ولا قَزًّا، ولا مِرْعِزَيًّا، ولا إبْرَيْسَِمًا، ولا صُوفًا؛ كان سَداه شَعرًا، ولُحْمَته وبرًا
عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ مُستخليًا بصِنديدٍ مِن صناديد قريش وهو يدعوه إلى الله، وهو يرجو أن يُسلم، إذ أقبل عبد الله بن أُمّ مكتوم الأعمى، فلما رآه النبي ﷺ كره مجيئه، وقال في نفسه: «يقول هذا القرشي: إنما أتباعه العميان، والسِّفلة، والعبيد». فعَبس؛ فنزل الوحي: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخر الآية
عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: ثلاث مَن حفظهن فهو عبدي حقًّا، ومَن ضيعهن فهو عدوي حقًّا، ائتمن الله ابن آدم على ثلاث: على الصلاة، ولو شاء قال: قد صليتُ، وعلى الصوم، ولو شاء قال: قد صمتُ، وعلى الغسل من الجنابة، ولو شاء قال: قد اغتسلتُ». ثم تلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾
عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكر لنا: أنّ رجلًا ذهب مرة يستقرئ، فلما سمع هذه الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ إلى آخرها فقال: حسبي حسبي، إنْ عملتُ مِثقال ذرّة من خير رأيتُه، وإنْ عملتُ مثقال ذرّة من شرّ رأيتُه. قال: وذُكر: أنّ النبيَّ ﷺ كان يقول: «هي الجامعة الفاذّة»