قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلّا جُهْدَهُمْ﴾ يعني: أبا عقيل ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنهُمْ﴾ يعني: من المؤمنين، ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنهُمْ﴾ يعني: سخر الله من المنافقين في الآخرة، ﴿ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجِيع. نظيرُها: ﴿إنْ تَسْخَرُوا مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ﴾ [هود:٣٨]، يعني: سخر الله مِن المنافقين
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم ذكر القوم -يعني: أصحاب رسول الله ﷺ- ومسيرهم مع رسول الله ﷺ، حين عرف القوم أن قريشًا قد سارت إليهم، وأنهم إنما خرجوا يريدون العير طمعًا في الغنيمة، فقال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿لكارهون﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم ذكر القوم –يعني: أصحاب رسول الله ﷺ- ومسيرهم مع رسول الله ﷺ، حين عرف القوم أن قريشًا قد سارت إليهم، وأنهم إنما خرجوا يريدون العير طمعًا في الغنيمة، فقال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾... إلى قوله: ﴿لكارهون﴾
قال سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى علي بن أبي طالب، فقال: إن أراد الرجل مِنّا أن يأتي محمدًا بعد انقضاء هذا الأجل فيسمع كلام الله أو يأتيه بحاجة قتل؟! فقال علي: لا؛ لأنّ الله عز وجل يقول: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: شهادتهم على أنفسهم بالكفر: سجودُهم للأصنام وإقرارُهم بأنها مخلوقة. وذلك أنّ كفار قريش كانوا نصبوا أصنامهم خارج البيت الحرام عند القواعد، وكانوا يطوفون بالبيت عُراةً، كُلَّما طافوا شوطًا سجدوا لأصنامهم، ولم يزدادوا بذلك من الله تعالى إلا بعدًا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مُصَدِّقًا عليه، كل شيء أنزله الله من توراة أو إنجيل أو زبور فالقرآن مُصَدِّق على ذلك، وكل شيء ذكر الله في القرآن فهو مُصَدِّق عليها، وعلى ما حُدِّث عنها أنّه حق
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:}لا يحب الله الجهر بالسوء من القول}، قال: لا يُحِبُّ اللهُ أن يدعوَ أحدٌ على أحدٍ إلا أن يكون مظلومًا؛ فإنّه رخَّص له أن يدعو على مَن ظلمه، وأن يصبر فهو خيرٌ له
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت قريشٌ حين أُنزِل: ﴿وما كان لرسولٍ أن يأتي بآيةٍ إلا بإذن الله﴾: ما نراك -يا محمدُ- تملِك من شيءٍ، ولقد فُرِغ مِن الأمر. فأنزلت هذه الآية تخويفًا لهم ووعيدًا لهم: ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ ويُثْبتُ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب﴾: وكَذَبُوا، واللهِ، ما في الله شكٌّ، أفي مَن فَطَر السماء والأرض؟ وأنزل مِن السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم، وأَظْهَرَ لكم مِن الآلاء والنِّعَم المُتَظاهِرَة ما لا يَشُكُّ في الله؟
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن اغتسَلَ يوم الجمعة، ومسَّ من طِيبٍ إن كان يجدُه، ثم أتى المسجد فلم يؤذِ أحدًا، ولم يتخطَّ أحدًا؛ كانت كفارةً لما بينها وبينَ الجمعة الثانية، وزيادةُ ثلاثة أيام؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾»