عن عبد الله بن عباس -من طريق الأوزاعي، عن رجل من أهل المدينة حدَّثه- في قول الله تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: ﴿ما ظهر منها﴾ فنكاح الأبناء نساءَ الآباء، وجَمْعٌ بين الأختين، أو تُنكَح المرأةُ على عمَّتها أو على خالتها
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: مَرَّ رسول الله ﷺ -فيما بلغني- بالوليد بن المغيرة، وأُمَيَّة بن خلف، وأبي جهل بن هشام، فهَمَزوه، واستَهزَءوا به، فغاظَه ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون﴾
قال عبد الله بن عباس: ﴿يدعون ربهم﴾ يعني: يعبدون ربهم بالصلاة المكتوبة ﴿بالغداة والعشي﴾ يعني: صلاة الصبح، وصلاة العصر. وذلك أنّ ناسًا من الفقراء كانوا مع النبي ﷺ، فقال قوم من الأشراف: إذا صلَّيْنا فأخِّر هؤلاء، ولْيُصَلُّوا خلفنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين... ﴾ الآية
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا خلق الله آدمَ ضرَب بيده على شِقِّ آدمَ الأيمن، فأخرَج ذَرْوًا كالذَّرِّ، فقال: يا آدمُ، هؤلاء ذريتُك من أهل الجنة. ثم ضرَب بيده على شِقِّ آدم الأيسر، فأخرَج ذَرْوًا كالحُمَمِ، ثم قال: هؤلاء ذُرِّيَّتُك من أهل النار»
عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: قدِمَتِ الفارِعَةُ أختُ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ على رسول الله ﷺ بعد فتح مكة، فقال لها: «هل تحفظين من شِعر أخيكِ شيئًا؟». قالت: نعم. فقال النبيُّ ﷺ: «يا فارِعةُ، إنّ مَثَلَ أخيك كمَثَلِ الذي آتاه الله آياته فانسَلَخَ منها»
قال عبد الله بن عباس: حسدتِ اليهودُ مقامَ النبي ﷺ بالمدينة، فقالوا: إنّ الأنبياء إنما بُعِثوا بالشام، فإن كنت نبيًّا فالحق بها، فإنك إن خرجت إليها صدَّقناك وآمنا بك. فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم، فرحل من المدينة على مرحلة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنة من قد أرسلنا قبلك من رُسلنا﴾ يقول الله سبحانه: كذلك سنة الله عز وجل في أهل المعاصي -يعني: الأمم الخالية- إن كذبوا رسلَهم أن يعذبوا، ﴿ولا تجد لسُنتنا تحويلًا﴾ إنّ قوله حقٌّ في أمر العذاب، يقول: السُّنَّة واحدة فيما مضى وفيما بقي
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: جلد النبيُّ ﷺ حَسّان بن ثابت، وعبد الله بن أُبَيّ، ومِسْطَح، وحمنةُ بنتُ جَحْش، كلُّ واحد منهم ثمانين جلدة في قذف عائشة، ثم تابوا من بعد ذلك، غير عبد الله بن أُبَيٍّ رأس المنافقين، مات على نفاقه
عن كعب الأحبار -من طريق عمرو البكالي- قال: هم اثنا عشر، فإذا كان عند انقضائهم فيُجْعَل مكانَ اثني عشر اثنا عشر مثلهم، وكذلك وعد الله هذه الأمة. فقرأ: ﴿وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم﴾، وكذلك فعل ببني إسرائيل
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتخذوا من دونه آلهة﴾ قال: هي هذه الأوثان التي تُعبَد مِن دون الله، ﴿لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون﴾ وهو الله الخالق الرازق، وهذه الأوثان تُخلَق ولا تَخلق شيئًا، ولا تضرُّ ولا تنفع، ولا تملِك موتًا ولا حياة