نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
ولما كانت الصلاة أم الخيرات ، خصها بالذكر فقال : ( وإقام الصلاة ( قال الزجاج : الإضافة عوض عن تاء التأنيث يعني فيكون من الغالب لا من القليل ، وكان سر الحذف تعظيم الصلاة لأنها مع نقصها عن صلاتنا - لما أشار إليه ولما كانت الصلاة بين العبد والحق ، وكان روحها الإعراض عن كل فان ، عطف عليها قوله : ( وإيتاء الزكاة ) أي التي هي مع كنها إحساناً إلى الخلق بما دعت الصلاة إلى الانسلاخ عنه من الدنيا ، ففعلوا ما أوحيناه إليهم
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
صرح به على وجه الحصر قصر قلب لمن يدعي أنه مقصور على الإلهية فقال : ( إن ) أي ما ) هو ) أي عيسى عليه الصلاة كلما رأى رجلاً منهم على منهاجه في أعماله وكرامته اهتدى إلى الحق من أمره ، وقال : هذا مثله عيسى عليه الصلاة فانتفع بالنبي ومن تبعه بإحسان ، فنال من الله الرضوان ، وقال أيضاً هذا الموفق مستبصراً في أمر عيسى عليه الصلاة والسلام : مثله في ذلك مثل أبيه آدم عليه الصلاة والسلام في إخراجه من أنثى بلا ذكر ، بل آدم عليه الصلاة
أضواء البيان
الإبل عن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: "صلوا فيها فإنها بركة". وترجم البخاري رحمه الله في صحيحه لهذه المسألة فقال: باب الصلاة في مواضع الإبل، ثم قال: حدثنا صدفة بن وقال ابن حزم: إن أحاديث النهي عن الصلاة في أعطان الإبل متواترة بنقل تواتر يوجب العلم. فإذا علمت ذلك فاعلم أن العلماء اختلفوا في صحة الصلاة في أعطان الإبل.
تأويلات أهل السنة
كل كلام؛ فيدل على صحة مذهب أبي حنيفة - رحمه اللَّه - في أنه يلزم السكوت إذا خرج الإمام حتى يفرغ من الصلاة من الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام بعده "، فلما ألزمه السكوت من حين يخرج الإمام إلى أن يفرغ من الصلاة قال: وفي هذه الآية دلالة على كذب من قال: إن الصلاة إنما تفترض في آخر الوقت، وأن من أدى فرضًا في أول وقت فإنما يؤدي تطوعا؛ لأنه أمره بالسعي وفرض عليه إذا نودي، ومعلوم أنه إذا تهيأ للإمام تأخير الصلاة في ذلك أنه يجيء على قولهم: إنه ليس أحد من الأمة أدى فرضا ألبتَّة؛ لأنه لم يذكر عن أحد منهم أنه فرط في أداء الصلاة
مفاتيح الغيب
حَرَّمَ إِسْراءيلُ عَلَى نَفْسِهِ ( آل عمران 93 ) والشبهة الثانية ما يتعلق بالكعبة ووجوب استقبالها في الصلاة قلنا لوجهين الأول أنا بينا أنه تعالى أورد الدليل عليهم من التوراة والإنجيل على صحة نبوّة محمد عليه الصلاة والداعي المسألة الثالثة المراد مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الآيات التي نصبها الله تعالى على نبوّة محمد عليه الصلاة والسلام والمراد بكفرهم بها كفرهم بدلالتها على نبوّة محمد عليه الصلاة والسلام ثم قال وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ الواو للحال والمعنى لم تكفرون بآيات الله التي دلتكم على صدق محمد عليه الصلاة والسلام
تفسير اللباب - ابن عادل
ويجوز أن يكون قوله : « الصَّلاَة » تفسيراً لذكر الله ، فهم يذكرون قبل الصلاة . قال الزجاج : وإنما حذفت الهاء ، لأنه يقال : أقمت الصلاة إقامة ، وكان الأصل : إقواماً ، ولكن قُلِبَت الواو ألفاً ، فاجتمعت ألفان ، فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين فبقي : أقَمْتُ الصلاة إقاماً ، فأدخلت الهاء عوضاً فصل المراد : الصلوات المفروضة لما روى سالم ( عن ) ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة ، فقام الناس فيهم نزلت هذه الآية : { رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصلاة
تفسير اللباب - ابن عادل
ومصلح أمرك فعظمه ، وصفه بأنه أكبر من أن يكون له صاحبة ، أو ولد ، وفي الحديث : أنهم قالوا : بم تفتتح الصلاة قال ابن العربي : وهذا القول وإن كان يقتضي بعمومه تكبير الصلاة فإنه مراد به تكبيره بالتقديس ، والتنزيه والمنقول عن النبي A في التكبير في الصلاة هو لفظ » اللَّهُ أكبَرُ « . وقيل : المرادُ منه التكبير في الصلاة . فإن قيل : هذه السورة نزلت في أول البعث ، ولم تكن الصلاة واجبة .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن عائشة « أن النبي A قال : قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة ، وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من التسبيح والتكبير ، والتسبيح أفضل من الصدقة وأخرج أبو يعلى عن جابر « أنه سمع رسول الله A يقول لكعب بن عجرة : يا كعب بن عجرة الصلاة قربان ، والصيام يا كعب بن عجرة الصلاة قربان . والصوم جنة ، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا » .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سليمان اليشكري « أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة أي يوم أنزل؟ فكانت للنبي A أربع ركعات وللقوم ركعتان ركعتان يومئذ ، فأنزل الله في إقصار الصلاة ، وأمر المؤمنين بأخذ والنسائي وابن ماجه وابن أبي حاتم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه في قوله { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني » عن ابن عباس في قوله { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك } فهذا في الصلاة عند الخوف ، يقوم الإمام ويقوم معه طائفة منهم ، وطائفة يأخذون أسلحتهم ويقفون
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
حتى نزلت آية الرخصة { يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة . . . } الآية . A خرج إلى الخلاء فقدم إليه طعام فقالوا : ألا نأتيك بوضوء؟ فقال : » إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة جرير والنحاس في ناسخه عن علي أنه كان يتوضأ عند كل صلاة ، ويقرأ { يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة والشافعي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن زيد بن أسلم والنحاس ، أن معنى هذه الآية { إذا قمتم إلى الصلاة وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة } يقول : قمتم وأنتم على غير