الدر المنثور في التأويل بالمأثور
حمران مولى عثمان ، عن عثمان بن عفان « سمعت رسول الله A يقول : ما توضأ عبد فأسبغ وضوءه ، ثم قام إلى الصلاة ، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى » قال محمد بن كعب القرظي : وكنت إذا سمعت الحديث عن رجل من أصحاب فعرفت أن الله لم يتم عليه النعمة حتى غفر له ذنوبه ، ثم قرأت الآية التي في سورة المائدة { إذا قمتم إلى الصلاة وأخرج أحمد والطبراني بسند حسن عن أبي أمامة ، أن رسول الله A قال « أيما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة وإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين ، سلم من كل ذنب كهيئته يوم ولدته أمه ، فإذا قام إلى الصلاة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قوله { وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا } قال : نزلت في رفع الأصوات ، وهم خلف رسول الله A في الصلاة وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس { وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا } يعني في الصلاة المفروضة وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال : كان رسول الله A إذا قرأ في الصلاة أجابه وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن مجاهد قال : قرأ رجل من الأنصار خلف النبي A في الصلاة وابن مردويه عن أبي وائل عن ابن مسعود أنه قال في القراءة خلف الإِمام : انصت للقرآن كما أُمرت فإن في الصلاة
تفسير اللباب - ابن عادل
عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ } ونظيره قوله تعالى : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة أَحَدٍ يعلمُ أَنَّ الصلاةَ إذا قُضِيت ، يُبَاحُ البيعُ والشِّرَاء؛ فلماذا قال : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة ذِكْرِ الله وَذَرُواْ البيع } فَنَهى عن البيع بعد النِّدَاءِ ، فلمَّا قال بعده : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة وأمَّا قِياسُ الحجِّ على الصلاةِ ، فالفرقُ بينهما : أنّ الصلاة أعمالُها مُتَّصِلَةٌ ، فلا يَحِلُّ في الصلاةُ عملاً واحداً من أعمالِ الحج ، لا مَجْمُوعَ الأَعْمَالِ ، وأيضاً فقوله : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس Bهما في قوله { وأقم الصلاة طرفي النهار } قال : صلاة المغرب والغداة وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله { وأقم الصلاة طرفي النهار } قال : الفجر والعصر وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله { وأقم الصلاة طرفي النهار } قال فضممتها إلي وقبلتها وباشرتها وفعلت بها كل شيء إلا أني لم أجامعها؟ فسكت رسول الله A ، فأنزل الله { وأقم الصلاة « أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي A فذكر ذلك له كأنه يسأل عن كفارتها؟ فأنزلت عليه { وأقم الصلاة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
فردوه فقرأ عليه { وأقم الصلاة طرفي النهار . . . } الآية . أسلم إلا تلك الساعة حتى ظن أنه من أهل النار ، وأطرق رسول الله A طويلاً حتى أوحى الله إليه { وأقم الصلاة فأعرض عنه ، ثم أقيمت الصلاة فلما فرغ قال » أين الرجل؟ قال : أنا ذا . قال : فإنك من خطيئتك كما ولدتك أمك فلا تعد ، وأنزل الله حينئذ على رسول الله A { وأقم الصلاة طرفي النهار امرأة لا يعرفها فليس يأتي الرجل من امرأته شيئاً إلا أتى فيها غير أنه لم يجامعها ، فأنزل الله { وأقم الصلاة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أبي حاتم والبيهقي في سننه من وجه آخر عن ابن سيرين قال : « كان النبي صلى الله وعليه وسلم إذا قام في الصلاة المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن سيرين قال : « كان أصحاب رسول الله A يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة الله { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون } فقالوا برؤوسهم ، فلم يرفعوا أبصارهم بعد ذلك في الصلاة وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن ابن سيرين قال « كان رسول الله A ربما ينظر إلى الشيء في الصلاة فرفع وأخرج ابن مردوية عن ابن عمر في قوله { الذين هم في صلاتهم خاشعون } قال : كانوا إذا قاموا في الصلاة اقبلوا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن نصر في كتاب الصلاة وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم تعبد الله ولا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك أخبرك برأس الأمر ، وعموده ، وذروة سنامه؟ فقلت : بلى يا رسول الله قال : رأس الأمر الإِسلام ، وعموده الصلاة تعبد الله لا تشرك به شيئاً ، وتؤدي الصلاة المكتوبة - ولا أدري ذكر الزكاة أم لا - وإن شئت أنبأتك ، برأس هذا الأمر ، وعموده ، وذروة سنامه ، رأسه الإِسلام من أسلم سلم ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد في
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
رفعت رأسك من الركوع ، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين هم في السموات السبع ، وإن لكل شيء زينة وزينة الصلاة وأخرج ابن جرير عن أبي جعفر في قوله : { فصل لربك } قال : الصلاة { وانحر } قال : يرفع يديه أول ما يكبر طالب Bه في قوله : { فصل لربك وانحر } قال : وضع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى ثم وضعهما على صدره في الصلاة وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس Bهما { فصل لربك وانحر } قال : وضع اليمنى على الشمال عند التحرم في الصلاة وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك Bه { فصل لربك وانحر } قال : صلي لربك الصلاة المكتوبة واسأل .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
من أنّ المتيمم ينفض يديه ، ليتناثر التراب ، فيمسح وجهه ويديه من غير تلويث ، ولما ورد من أنه عليه الصلاة وهاهنا أمور الأول : يؤخذ من الآية أن الطهارة شرط لصحة الصلاة ، لأنّه تعالى أوجب الطهارة بالماء عند إرادة الصلاة ، وبيّن أنه إذا انعدم الماء وجب التيمم ، فدل ذلك على أن المأمور به أداء الصلاة مع الطهارة ، فأداؤها دون الطهارة لا يكون أداء للمأمور به ، فلا يسقط الفرض به ، فتكون الطهارة شرطا لصحة الصلاة. __________
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عليه الصلاة والسلام الذي قطعت فيه يد السارق ، وهو الأصل الذي تقطع في مثله يد السارق قدّره بعضهم بثلاثة وأما اعتبار الحرز ، فلما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن حريسة الجبل فقال : «فيها غرامة مثلها ، الرداء من تحت رأسه ، واستيقظ صفوان ، فأدرك اللص وساقه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأمر عليه الصلاة فقال عليه الصلاة والسلام : «فهلا قبل أن تأتيني به» «3». وأما اعتبار عدم الشبهة ، فلما روي واشتهر من قوله عليه الصلاة والسلام : «ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم