عن عبد العزيز بن عبد الغفور، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «في أول يوم مِن رجب ركِب نوحٌ السفينة، فصام هو وجميعُ مَن معه، وجرت بهم السفينة ستةَ أشهر، فانتهى ذلك إلى المُحَرَّم، فأَرْسَتِ السفينةُ على الجودي يوم عاشوراء، فصام نوحٌ، وأَمر جميعَ مَن معه مِن الوحش والدواب فصاموا شكرًا لله»
عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء﴾ قال: نزَلت في مُسيلِمةَ الكذّاب ونحوه مِمَّن دعا إلى مثلِ ما دعا إليه، ﴿ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله﴾ قال: نزَلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح
عن عبد الله بن مسعود -من طريق المسيب بن رافع- قال: تَطْرُقُ الناسَ ريحٌ حمراء من نحو الشام، فلا يبقى في مصحفِ رجل ولا قلبِه آيةٌ. قال رجل: يا أبا عبد الرحمن، إني قد جمعت القرآن. قال: لا يبقى في صدرك منه شيء. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿لكل امرىء منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره﴾ كِبَر القَذْفِ وإشاعَته، ﴿منهم﴾ يريد: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، ﴿له عذاب عظيم﴾ يريد: في الدنيا؛ جَلَدَه رسولُ الله ﷺ ثمانين، وفي الآخرة مصيره إلى النار
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير- ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ قال: الخبيثات من الناس للخبيثين من الناس، ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ قال: الخبيث مِن الناس له الخبيث من الكلام، ﴿والطيبات للطيبين﴾ قال: الطيبات مِن الكلام للطيبين من الناس، ﴿والطيبون للطيبات﴾ قال: الطيِّبُ مِن الناس له الطيِّب من الكلام
عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق عبد العزيز بن أبي روّاد- قال: عمّى الله على الذين أعثرهم على أصحاب الكهف مكانَهم، فلم يهتدوا، فقال المشركون: نبني عليهم بنيانًا؛ فإنهم أبناء آبائنا، ونعبد الله فيها. وقال المسلمون: بل نحن أحق بهم، هم منا، نبني عليهم مسجدًا نصلي فيه، ونعبد الله فيه
قال ابن القاسم: وأخبرني يعقوب بن عبد الرحمن من بني القارة حليف لبني زهرة، عن أبيه: أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل المدينة: أن يضع المكس؛ فإنه ليس بالمكس، ولكنه البخس، قال الله تعالى: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، ومَن أتاك بصدقة فاقبلها منه، ومَن لم يأتك بها فالله حسيبه، والسلام
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في خمسة نفر: عمار بن ياسر مولى أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، وبلال بن أبي رباح المؤذن، وصهيب بن سنان مولى عبد الله بن جدعان [من] النمر بن قاسط، وخباب بن الأرت وهو عبد الله بن سعد بن خزيمة بن كعب مولى لأم أنمار امرأة الأخنس بن شريق
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن الصامت- قال: لَمّا قالت صاحبة موسى: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾. قال: وما رأيتِ مِن قوته؟ قالت: جاء إلى البئر وعليه صخرة لا يُقِلُّها كذا وكذا، فرفعها. قال: وما رأيت مِن أمانته؟ قالت: كنت أمشي أمامه فجعلني خلفه
عن محمد بن كعب القرظي، قال: اجتمع نفرٌ مِن علماء أهل الشام وعلماء أهل الحجاز، فكلمنا عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، ونحن نسمع عن قول الله عز وجل: ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قال: فسأله ونحن نسمع، فقال عمر: سألت عن التناوش، وهي التوبة، طلبوها حين لم يقدروا عليها