التفسير الوسيط
ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى ليست منحصرة في التسعة والتسعين، بدليل ما رواه الإمام أحمد عن ابن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إنى عبدك، وابن عبدك، وابن وجلاء حزنى، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرجا» . وبعد: فهذا تفسير لسورة «الحشر» نسأل الله- تعالى- أن يجعله خالصا لوجهه ونافعا لعباده. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
القواعد الحسان في تفسير القرآن
عالماً أنه لا يكشف ما به من السوء إلا الله، وهذا دعاء عبادة. فكما أن من طلب من غير الله حاجة لا يقدر عليها إلا الله فهو مشرك وكافر، فكذلك من عبد مع الله غيره فهو أما دعاء المسألة: فإنه يسأل الله تعالى في كل مطلوب باسم يناسب ذلك المطلوب ويقتضيه، فمن سأل رحمة الله وأما دعاء العبادة: فهو التعبد لله تعالى بأسمائه الحسنى، فيفهم أولاً معنى ذلك الاسم الكريم، ثم يديم استحضاره
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
هذه الجملة تعليل للأمر بالاستمرار على الدّعوة بعد الإعلام بأن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله فلما كان التّحريض بعد ذلك على استدامة الدعوة إلى الدين محتاجاً لبيان الحكمة في ذلك بيّنت الحكمة بأن الله هو أعلم بمصير الناس وليس ذلك لِغير الله من الناس فما عليك إلا البلاغ ، أي فلا تيْأس من هدايتهم ولا تتجاوز إلى حدّ الحزن على عدم اهتدائهم لأن العلم بمن يهتدي ومن يضلّ موكول إلى الله وإنما عليك التبليغ في كل وفيه إيماء إلى أنه لا يدري أن يكون بعض من أيس من إيمانه قد شرح الله صدره للإسلام بعد اليأس منه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ } أخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال : صلى صلى الله عليه وسلم بمكة ذات يوم فدعا الله تعالى فقال في دعائه : يا الله يا رحمن فقال المشركون : انظروا إلى هذا الصابىء ينهانا أن ندعو إلهين وهو يدعو إلهين فنزلت ، وعن الضحاك أنه قال : قال أهل الكتاب للرسول صلى الله عليه وسلم : إنك لتقل ذكر الرحمن وقد أكثر الله تعالى في التوراة هذا الاسم فنزلت ، والمراد على الأول التسوية تعالى ، قال القاضي البيضاوي : وهذا أجوب لقوله تبارك اسمه { أَيّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسماء الحسنى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل : هي اسم لجهنم كما أن الحسنى اسم للجنة ، ويجوز أن تكون مصدراً كالبشرى والذكرى ، وصفت به العقوبة وقال الكسائي : إن قوله : { أَن كَذَّبُواْ } في محل نصب على العلة ، أي لأن كذبوا بآيات الله التي أنزلها قال الزجاج : المعنى : ثم كان عاقبة الذين أشركوا النار بتكذيبهم آيات الله واستهزائهم ، وجملة : { وَكَانُواْ وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس لأنهم أصحاب كتاب ، فذكروه لأبي بكر ، فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
تنبيه: هذه الآية مشتملة على أنواع من التأكيد: أوّلها: قوله تعالى: {إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم} بكون المشتري هو الله تعالى المقدّس عن الكذب والخيانة وذلك من أدل الدلائل على تأكيد هذا العهد، ثانيها : أنه تعالى عبر عن إيصاله هذا الثواب بالبيع والشراء وذلك حق مؤكد، ثالثها: قوله تعالى: {وعداً} ووعد الله جميع الكتب الإلهية وجميع الأنبياء والرسل على هذه المبايعة، سابعها: قوله تعالى: {ومن أوفى بعهده من الله الحسنى} أو خبره ما بعده أي: التائبون عن الكفر على الحقيقة هم الجامعون لهذه الخصال والتائبون صيغة عموم
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
إذا قرأ {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} قال: سبحانك اللهم بلى، فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول البيضاوي تبعاً للزمخشري إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ سورة القيامة ، ومائتان وأربعون كلمة، وألف وأربعة وخمسون حرفاً واختلف فيها هل هي مكية أو مدينة فقال ابن عباس رضي الله {بسم الله} الذي له الأسماء الحسنى {الرحمن} الذي عم بنعمه الذكر والأنثى.
روح البيان ط إحياء التراث
تذكيراً ، وكذا جمادى الآخرة يقولون جمادى الآخر بلا تاء والصحيح الآخرة بالتاء أو الأخرى وهما معرفتان من أسماء وكان مجاهد يكره أن يقول رمضان ويقول لعله اسم من أسماء الله فالوجه أن يقال شهر رمضان لما روي "لا تقولوا جاء رمضان وذهب رمضان ولكن قولوا جاء شهر رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى" على ما في "التيسير" 417 وقال في كتاب "عقد الدرر واللآلى في فضائل الأيام والشهور والليالي" تكلم بعض أهل العلم على معاني أسماء
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
أراد الله تعالى أن يزيدهم بياناً , وأن يفصّل لهم ذاك المُجْمَل , فبين تعالى لهم من فضل آدم - عليه الصلاة فهو فاعل معنى , و " الأسماء " مفعول ثانٍ , والمسألة من باب " أعطى وكَسَا " , وله أحكام تأتي إن شاء الله وقيل : ى بُدّ من حذف , واختلفوا فيه , فقيل : تقديره : أسماء المسميات , فحذف المُضاف إليه للعلم. التي علّمها لآدم - عليه الصلاة والسلام - فقال ابن عباس , وعكرمه , وقتادة , ومجاهد , وابن جبير : علمه أسماء وروي عن ابن عبَّاس , ومجاهد , وقتادة : " علمه أسماء كلّ شيء حتى القصْعَة والقصيعة وحتى
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
فمن ادعى محبته وخالف سنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فهو كذاب ، وكتاب الله سبحانه وتعالى يكذبه ) يحببكم الله ) أي الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى حباً ظهرت أماراته بما أعلم به الفك ، فإن الأمر رد الأمر كله إلى الله ، وحينئذ يفعل الله مع العبد فعل المحب من حسن الثناء والإإكرام بالثواب . قال الحرالي : فإن من رد الأمانة إلى الله سبحانه وتعالى أحبه الله فكان سمعه وبصره ويده ورجله ، وإذا أحب الله عبداً أراحه وأنقذه من مناله في أن يكون هو يحب الله ، فمن أحب الله وله ، ومن أحبه الله سكن ي ابتداء