التفسير الوسيط

{سَنَفْرُغُ لَكُمْ} [الرحمن: 31] هذا وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة، ولا يشغله شأن عن شأن، وإنما والمفسرون على أن هذا تهديد منه لبعاده، وقرئ بالياء سيفرغ لتقدم قوله: {وَلَهُ الْجَوَارِ} [الرحمن: 24] ، {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] ، وقوله: {أَيُّهَ الثَّقَلانِ} [الرحمن: 31] يعني: الجن والإنس ، يدل عليه قوله: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا} [الرحمن: 33] أي نفذ الشيء من الشيء إذا أخلص منه، كالسهم ينفذ من الرمية، {مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [الرحمن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن شمر بن عطية في قوله { الرحمن فاسأل به خبيراً } قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله { وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن } قال : قالوا ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة. فأنزل الله { وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم } [ البقرة : 163 ]. وأخرج ابن أبي حاتم عن حسين الجحفي في قوله { قالوا وما الرحمن } قال : جوابها { الرحمن علم القرآن } [ الرحمن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأما جرهما فعلى البدل أو البيان فمن قرأ برفعهما فإن رفع الأول بالابتداء والرحمن خبره كان الوقف على الرحمن كافياً وإن رفع الرحمن نعتاً لرب أو بياناً كان الوقف على الرحمن كذلك ولا يوقف على وما بينهما ومن قرأ بخفض الأَّول ورفع الثاني لا يوقف على حساباً بل على وما بينهما وإن رفع الرحمن بالابتداء وما بعده الخبر كان الوقف على وما بينهما تاماً وإن رفع الرحمن خبر مبتدأ محذوف كان كافياً ومن قرأ بخفضهما وقف على الرحمن يوم يقوم بما قبله والمعنى لا يقدر أحد أن يخاطب أحداً في شأن الشفاعة خوفاً وإجلالاً إلاَّ من أذن له الرحمن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال الحافظ ولم نجد للمدنيين آية انفردا بعدها وأسقطا آية واحدة وهي قوله تعالى في الرحمن ( { خلق الإنسان الأعراف ( { الذين كانوا يستضعفون } ) وذلك غير صحيح عنهم والذي رواه رجاء بن سلمة عن أبي محرز عن أبي عبد الرحمن أنهم كانوا يعدونهما قال ولم يعدهما أبو عبد الرحمن " باب ذكر ما عد المكي " وانفرد المكي بعد أربع آيات من الله أحد } ) وفي المزمل ( { إنا أرسلنا إليكم رسولا } ) " باب ما أسقط " وذلك أربع آيات أيضا في الرحمن

إعراب القرآن - النحاس

فليفعل 59 في رفعه ثلاثة أوجه يكون بدلا من المضمر الذي في استوى ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى هو الرحمن ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره فاسأل به خبيرا ويجوز الخفض بمعنى وتوكل على الحي الذي لا يموت الرحمن والكسائي ( لما يأمرنا ) بالياء والقراءة الأولى اختيار أبي عبيد وتأول الثانية فيما نرى أنسجد لما يأمرنا الرحمن قال ولو أقروا بأن الرحمن أمرهم ما كانوا كفارا وليس يجب أن يتأول عن الكوفيين في قراءتهم بهذا التأويل

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

{وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} البقرة الآية 163. وأخرج ابن أبي حاتم عن حسين الجحفي في قوله {قالوا وما الرحمن} قال : جوابها {الرحمن علم القرآن} الرحمن

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

#( ج11- ص198 )# < وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم > ! < قالوا وما الرحمن > ! قال : جوابها ! < الرحمن علم القرآن > ! الرحمن الآيتان 1 - 2 # وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن إبراهيم قال : قرأ الاسود !

المفصل في موضوعات سور القرآن

(74) سورة المدثر تسمى في كتب التفسير "سورة المدثر" وكذلك سميت في المصاحف التي رأيناها ومنها كتب في القيروان وأما تسمية باللفظ الذي وقع فيها، ونظيره ما تقدم في تسمية "سورة المزمل"، ومثله ما تقدم في سورة المجادلة قيل إنها ثانية السور نزولا وإنها لم ينزل قبلها إلا سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق:1] وهو الذي وكذلك حديث جابر بن عبد الله من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن من طرق كثيرة وبألفاظ يزيد بعضها على بعض. الوحي وإنما تقع الفترة بين شيئين فتقتضي وحيا نزل قبل سورة المدثر وهو ما بين في حديث عائشة.

المفصل في موضوعات سور القرآن

. (¬1) مقدمة وتمهيد 1 - سورة « المدثر » من أوائل السور التي نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويغلب على الظن أن نزولها كان بعد نزول صدر سورة « اقرأ ». وروى الشيخان - أيضا - وغيرهما ، عن يحيى بن أبى كثير قال : سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من عن عائشة أن سورة « اقرأ » أول ما نزل على الإطلاق ، وهو الذي ذهب إليه أكثر الأمة ، حتى قال بعضهم وهو أو أن السؤال في حديث جابر ، كان عن نزول سورة كاملة ، فبين أن سورة المدثر نزلت بكمالها.

المفصل في موضوعات سور القرآن

(77) سورة المرسلات لم ترد لها تسمية صريحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يضاف لفظ سورة إلى جملتها وسميت في عهد الصحابة سورة "والمرسلات عرفا" ففي حديث عبد الله بن مسعود في "الصحيحين" قال: "بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غار بمنى إذ نزلت عليه سورة والمرسلات عرفا فإنه ليتلوها وإني لأتلقاها وفي "الصحيح" عن ابن عباس قال: قرأت سورة والمرسلات عرفا فسمعتني أم الفضل امرأة العباس فبكت وقالت: بني في ركعة الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة" ثم قال وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة فجعل هذه