الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
قوله: {وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى} قراءةُ العامَّةِ بالنصبِ على أنه مفعولُ مقدمٌ، وهي مرسومةٌ في مصاحفِهم
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
شديد، وبعجزه كل شيء عن كل شيء من أمره أنه عزيز، وبإسباغه النعمة أنه رحيم كريم إلى غير ذلك من أسمائه الحسنى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتصف بالإنذار به حق الاتصاف، وبان أن القرآن مباين لجميع المخلوقات، فثبت أنه كلام الله
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
في الانقياد لمراده؟ فقيل: لا، بل هم فريقان: {للذين أحسنوا} أي الأعمال في الدنيا منهم وهم من هداه {الحسنى } أي الخصلة التي هي في غاية الحسن من الجزاء {وزيادة} أي عظيمة من فضل الله فالناس: مزيد خرجت هدايته من
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ربما ظن أن له منازعاً، نفى ذلك بقوله معلماً أن هذا الظن باطل قطعاً لا شبهة له وأن ما مضى ينتج قطعاً: {الله مفتتحاً بالاسم الأعظم الحاوي لصفات الكبر وغيرها {لا إله إلا هو} ثم علل ذلك بقوله: {له} أي وحده {الأسماء الحسنى
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
لعظمه يحتقر كل أحد نفسه لأن يؤهله للكلام لا سيما والأمر في أوله فقال: {إني أنا الله} أي المستجمع للأسماء الحسنى، والصفات العلى.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أي الثبوت الذي هو في غاية الحسن ما بعدها غاية، فإن الحسنى تأنيث الأحسن. موضع {لكن} إشارة إلى الصغير يمكن أن يكون كبيراً باستهانته مثلاً كما قال تعالى {وتحسبونه هيناً وهو عند الله
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
نصرهم لأن هذا بمنزله انهزامهم عنهم من الصف الموجب لانهزامهم لا محالة، ثم علل البراءة بقوله: {إني أخاف الله صولته، ثم شرح ذلك بقوله: {رب العالمين *} أي الذي أوجدهم من العدم ورباهم بما يدل على جميع الأسماء الحسنى
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
على ذلك إلا مبعونة الله الذي أدبه فأحسن تأديبه، ورباه فأحسن تربيته، فقال ما أرشد المعنى إلى أن تقديره : حال كونك مفتتحاً القراءة {باسم ربك} أي بأن تبسمل، أو مستعيناً بالمحسن إليك لما له من الأسماء الحسنى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بالابتداءِ ، وخبرُه الجملةُ بعده ، والعائد محذوفٌ كقولهِ تعالى في قراءةِ ابنِ عامر : { وَكُلٌ وَعَدَ الله الحسنى } وقول أبي النجم : 3883 قد أصبَحَتْ أمُّ الخيارِ تَدَّعي ...
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ مِن دُونِ الله } من الأصنامِ ونحوِها زيادةً في تحسيرهم وتخجيلهم. قيل هو عامٌ مخصوصٌ بقوله تعالى : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى } الآيةَ الكريمةَ وأنت خبيرٌ