الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والثاني : أنه الجوع ، رواه أبو الدرداء أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، [ ولا يصح ] ، وبه قال الأقوال وغيرها ، ومن القبيح تخصيص هذا الحزن بالخبز وما يشبهه ، وإِنما حزنوا على ذُنوبهم وما يوجبه الخوف واللُّغوب : الإِعياء من التَّعب. ومعنى { لُغُوب } : شيء يُلْغِب ؛ أي : لا نتكلّف شيئاً نُعَنّى منه. الله تعالى بقوله : { أَوَلَمْ نُعَمِّرْكم } قال أبو عبيدة : معناه التقرير ، وليس باستفهام ؛ والمعنى : أولم نعمِّركم عُمُراً يتذكرَّ فيه من تَذَكَّر؟!

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وجوز على تفسير الشركاء بالأصنام أن يكون الأول للكفار والثاني للشركاء أي شرع الكفار لأصنامهم ورسموا من المعتقدات والأحكام ما لم يأذن به الله تعالى كاعتقاد أنهم آلهة وأن عبادتهم تقربهم إلى الله سبحانه ، وكجعل بين الكافرين والمؤمنين في الدنيا أو حين افترقوا بالعقاب والثواب ، وجوز أن يكون المعنى لولا ما وعدهم الله تعالى به من الفصل في الآخرة لقضى بينهم فالفصل بمعنى البيان كما في قوله تعالى : { هذا يَوْمُ الفصل جمعناكم { مِمَّا كَسَبُواْ } في الدنيا من السيآت ، والكلام قيل على تقدير مضاف.

زهرة التفاسير

بلد لبلد، يتقلبون في البلاد، والتقلب تعبير عربي قرآني يؤكد به الانتقال من بلد إلى بلد تاجرا، أو سائحا ، وكان في ذلك مجازا إذ شبه التنقل من بلد إلى بلد بالكرة المتقلبة من وضع إلى وضع، وهي تنقله من مكان إلى وإذا كانوا قد أحيط بهم، فهم في مأمنهم غير آمنين، وفي أسفارهم غير مطمئنين فهم في قبضة الله تعالى؛ ولذا الصور السابقة في أخذ بالخسف أو العذاب من حيث لَا يشعرون، أو وهم في حال تقلبهم في البلاد بالمتاجر لَا يخافون، فقد ينزل العذاب وهم يتخوفون من العذاب، ولكنهم مصرون على سببه من مكر السيئات، وتدبير الموبقات

النكت والعيون

قوله D : { ادخلوها بسلامٍ آمنين } في قوله { بسلام } ثلاثة أوجه : أحدها : بسلامة من النار ، قاله القاسم الثاني : بسلامة تصحبكم من كل آفة ، قاله علي بن عيسى . الثالث : بتحية من الله لهم ، وهو معنى قول الكلبي . { آمنين } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : آمنين من الخروج الثاني : آمنين من الموت . الثالث : آمنين من الخوف والمرض . قيل إن هذه الآية نزلت في العشرة من قريش .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وفيه سؤال : وهو أنه صلى الله عليه وسلم قال : "الندم توبة" فلما كان من النادمين كان من التائبين فلم لم تقبل توبته ؟ أجابوا عنه من وجوه : أحدها : أنه لما لم يعلم الدفن إلا من الغراب صار من النادمين على حمله على ظهره سنة ، والثاني : أنه صار من النادمين على قتل أخيه ، لأنه لم ينتفع بقتله ، وسخط عليه بسببه أبوه من الله تعالى فلا جرم لم ينفعه ذلك الندم. وفي هذه القصّة تحذير من الحسد ، لأنه الذي أهلك قابيل. أ هـ {زاد المسير حـ 2 صـ }

تفسير السراج المنير - الشربيني

{أولئك} أي: العالو الرتبة الشرفاء النسب المذكورون في هذه السورة من لدن زكريا إلى إدريس وهو مبتدأ وقوله {الذين أنعم الله عليهم} بما خصهم به من مزيد القرب إليه وعظيم المنزلة لديه صفة له وقوله تعالى {من النبيين } أي: المصطفين بالنبوّة الذين أنبأهم الله تعالى بدقائق الحكم ورفع محالهم بين الأمم بيان لهم وهو في معنى الصفة وما بعده إلى جملة الشرط صفة للنبيين فقوله: {من ذرية آدم} أي: إدريس لقربه منه لأنه جدّ أبي نوح أقوم الطرق {واجتبينا} للنبوّة والكرامة أي: من جملتهم.

تفسير السراج المنير - الشربيني

التكذيب في دار العمل، والذنب لم يجمع لأنه في الأصل مصدر والمراد به تكذيب الرسل {فسحقاً} أي: فبعداً لهم من رحمة الله تعالى وهو دعاء عليهم مستجاب {لأصحاب السعير} أي: الذين قضت عليهم أعمالهم بملازمتها، وقال سعيد الشرائع ويظهره من المعارف ويحكم به على عبيده من قضائه وقدره. {لهم مغفرة} أي: عظيمة تأتي على جميع ذنوبهم {وأجر} أي: من فضل الله تعالى {كبير} يكون لهم به من الإكرام ما ينسيهم ما قاسوه في الدنيا من شدائد الإيلام ويصغر في جنبه لذائذ الدنيا العظام. (13/46) ---

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

" فوائد لغوية وإعرابية " قال ابن عادل : قوله تعالى : { إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ لمَّا بيَّن أن الإيمان لا يحصل إلا بالطاعة قال : { إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ في أول الكتاب أنَّ من العرب من يكسرُ حرف المضارعةِ بشروطٍ منها : أن لا يكون حرفُ المضارعة ياءً إلاَّ وعلى الوجهين فلا محلَّ لها من الإعراب. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 448 ـ 449}. باختصار. من لطائف الإمام القشيرى فى الآية قال عليه الرحمة :

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لإنكار الوقوعِ ونفيِه بالكلية ، كما في قوله تعالى : { كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ الله المبالغة ما ليس في توجيهه إلى نفسه بأن يقالَ أأخافُ لِما أن كلَّ موجود يجب أن يكونَ وجودُه على حال من الأحوال وكيفيةٍ من الكيفيات قطعاً ، فإذا انتفى جميعُ أحواله وكيفياتِه فقد انتفى وجودُه من جميع الجهات بالطريق البرهاني ، وقوله تعالى : { وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بالله } حال من ضمير ( أخاف عند الله تعالى ، وفي تعليق الخوفِ الثاني بإشراكهم من المبالغةِ ومراعاةِ حسنِ الأدب ما لا يخفى.

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

رضى الله فيه ولو أن فيه تلفه ، وحاصله أنه يقدم خشيته من الله على خشيته من غيره ، فهو يرجع إلى قوله { نفي لازمها عادة ، وفيه تعرض لهم بأنهم لا يصلحون لخدمته لأنهم يخافون الأصنام ويفعلون معها بعبادتها فعل من المهتدين* } فأقامهم - مع ما قدم لهم من الكمال بالمعارف والأفعال - بين الرجاء والخوف مع الإشارة بإفراد الخشية إلى ترجيح الخوف على الرجاء إيذاناً بعلو أمره وعظيم كبره إشارة إلى أنه لا حق لأحد عليه وأنه إن أهل الهدى ، فكيف توجبون أنتم لمن لم يتصف بواحد منها ما يختص به المهتدون من الموالاة ، هكذا كان ظهر لي