عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- أنه قال: مَن لم تأمره الصلاة بالمعروف وتنهه عن المنكر لم يزدد بها مِن الله إلا بعدًا
عن أنس، أنّ النبي ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة قال: «استووا وتراصُّوا، يريدُ الله بكم هَدْي الملائكة». وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: كُنّا نعرِف انصرافَ رسول الله ﷺ مِن الصلاة بقوله: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ * والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾
قال أبو بكر الصِّدِّيق: واللهِ، لَأُقاتِلَنَّ مَن فرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإنّ الزكاة حقُّ المال، واللهِ، لو منعوني عقالًا كانوا يؤدّونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه
عن إبراهيم النَّخْعي، قال: صَلّى عمر بن الخطاب بالناس بمكة عند البيت، فقرأ: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، قال: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ﴾ وجعل يومئ بإصبعه إلى الكعبة، وهو في الصلاة
قال يحيى: وسُئِل مالك بن أنس عن رَجُلٍ جُنُبٍ، أراد أن يتيَمَّم، فلم يجد ترابًا إلا تراب سَبَخَة، هل يتيمم بالسِّباخ؟ وهل تُكره الصلاة في السِّباخ؟ قال مالك: لا بأس بالصلاة في السِّباخ، والتيمم منها؛ لأنّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، فكُلُّ ما كان صعيدًا فهو يُتَيَمَّم به، سِباخًا كان أو غيره
عن أبي حنظلة، قال: سألتُ ابنَ عمر عن صلاة السفر. فقال: ركعتين. قال: قلتُ: فأين قول الله تبارك وتعالى: ﴿فإن خفتم﴾، ونحن آمِنون؟ قال: سُنَّةُ رسولِ الله ﷺ، -أو قال: كذاك سنة رسول الله ﷺ-. وزاد في رواية: وذلك قبل أن تنزل صلاةُ الخوفِ: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾
اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ولذكر الله أكبر﴾ على أقوال: الأول: ولذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه. الثاني: ولذكركم الله أكبر من كل شيء. الثالث: أن الآية تحتمل الوجهين السابقين. الرابع: لذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة. الخامس: وللصلاة التي أتيت أنت بها، وذكرك الله فيها؛ أكبر مما نهتك الصلاة من الفحشاء والمنكر. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٤١٧) مستندًا إلى ظاهر الآية القول الأول، فقال: «وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر التنزيل قولُ من قال: ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم إياه». ورجّح ابنُ عطية (٦/٦٥٠) القول الثاني مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «وعندي أن المعنى: ولَذِكْر الله أكبرُ على الإطلاق، أي: هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر. فالجزء الذي منه في الصلاة يفعل ذلك، وكذلك يفعل في غير الصلاة؛ لأن الانتهاء لا يكون إلا من ذاكِرٍ مُراقِب، وثواب ذلك الذكر أن يذكره الله تعالى كما في الحديث: «ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه». والحركات التي في الصلاة لا تأثير لها فينهى، والذكر النافع هو مع العلم، وإقبال القلب، وتفرغه إلا من الله تعالى، وأما ما لا يتجاوز اللسان ففي رتبة أخرى». وقد ذكر ابنُ عطية (٤/٣٢٠ ط: الكتب العلمية) قولًا لم ينسبه إلى أحد من السلف أن المعنى: ولذكر الله كبير. ثم علّق عليه وعلى قول سلمان الفارسي، فقال: «كأنه يحض عليه في هذين التأويلين الأخيرين». وانتقد ابنُ تيمية (٥/١٠٨) مستندًا إلى النصّ والإجماع والدلالة العقلية بعضَ ما يندرج تحت القول الثاني قائلًا: «ومَن ظن أن المعنى: ولذكر الله أكبر من الصلاة. فقد أخطأ؛ فإن الصلاة أفضل من الذكر المجرد بالنص والإجماع. والصلاة ذكر الله لكنها ذِكْرٌ على أكمل الوجوه، فكيف يفضل ذكر الله المطلق على أفضل أنواعه؟! ومثال ذلك قوله ﷺ: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه قربة إلى ربكم، ودأب الصالحين قبلكم، ومنهاة عن الإثم، ومكفرة للسيئات، ومطردة لداعي الحسد». فبين ما فيه من المصلحة بالقرب إلى الله، وموافقة الصالحين، ومن دفع المفسدة بالنهي عن المستقبل من السيئات، والتكفير للماضي منها، وهو نظير الآية»
عن علي بن أبي طالب: أنّه كان إذا افتتح السورة في الصلاة يقرأ: ﴿بسمالله الرحمن الرحيم﴾. وكان يقول: من ترك قراءتها فقد نقص. وكان يقول: هي تمام السبع المثاني
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- في قوله: ﴿وقالت طائفة﴾ الآية، قال: كانوا يكونون معهم أول النهار ويجالسونهم ويكلمونهم، فإذا أمْسَوا وحضرت الصلاة كفروا به وتركوه