صفوة التفاسير

[ بل ادارك علمهم في الآخرة ] أي هل تتابع وتلاحق ، علم المشركين بالآخرة وأحوالها ؟ حتى يسألوا عن الساعة وقيامها ؟ إنهم لا يصدقون بالآخرة ، فلماذا يسألون عن قيام الساعة ؟ [ بل هم في شك منها ] أي بل هم شاكون الإيمان بالآخرة والبعث والنشور ، وأردفها بذكر الدلائل القاطعة ، وذكر بعض الأهوال التي تكون بين يدي الساعة

مفاتيح الغيب

إلا الساعة إتيانها بغتة وقرىء فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَة َ أَن تَأْتِيَهُمْ على الشرط وجزاؤه أحدهما لبيان غاية عنادهم وتحقيقه هو أن الدلائل لما ظهرت ولم يؤمنوا لم يبق إلا إيمان اليأس وهو عند قيام الساعة كأنه تعالى لما قال فَهَلْ يَنظُرُونَ فهم منه تعذيبهم والساعة عند العوام مستبطأة فكأن قائلاً قال متى الساعة

مفاتيح الغيب

عمله ) وإذا غصب العين غاصب ضمنه فقوله أَزِفَتِ الاْزِفَة ُ يحتمل أن يكون من القبيل الأول أي قربت الساعة ويحتمل أن يكون كقوله تعالى وَقَعَتِ الْوَاقِعَة ُ أي قرب وقوعها وأزفت فاعلها في الحقيقة القيامة أو الساعة فكأنه قال أزفت القيامة الآزفة أو الساعة أو مثلها بم وقوله تعالى لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَة

أسباب نزول القرآن

في الحارث بن عمرو بن حارثة بن محارب بن حفصة من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الساعة مهرة له يبيعها، فقال له: من أنت؟ قال: أنا نبي الله، قال: ومن نبي الله؟ قال: رسول الله، قال متى تقوم الساعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مفاتيح الغيب خمسة لا يعلمهم إلا الله تعالى، لا يعلم متى تقوم الساعة

صفوة التفاسير

إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمَانِهَا خَيْراً} أي يوم يأتي بعض أشراط الساعة يؤمن بعد مجيء تلك الآية لعظيم الهول الوارد عليهم من أمر الله، فحكم إِيمانهم كحكم إِيمانهم عند قيام الساعة وفي الحديث «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

، وعن أبي هريرة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم فجاء أعرابي فقال: «متى الساعة فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال: بعضهم بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال: أين السائل عن الساعة قال: ها أنا يا رسول الله قال: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة» وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عليه وسلم كلم جبريل عليه السلام بالرسالة إلى محمد صلى الله عليه وسلم فلما سمعت الملائكة ظنوا أنها الساعة لأن محمداً صلى الله عليه وسلم عند أهل السموات من أشراط الساعة، فصعقوا مما سمعوا خوفاً من قيام الساعة

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

العاقل القادر في أشد الضيق، ونرى الجاهل الضعيف في أعظم السعة، وليس ذلك أيضاً لأجل الطبائع والأفلاك لأن الساعة الملك السلطان القاهر قد ولد فيها عالم أيضاً من الناس وعالم من الحيوان غير الإنسان وتولد أيضاً في تلك الساعة فلما شاهدنا حدوث هذه الأشياء الكثيرة في تلك الساعة الواحدة مع كونها مختلفة في السعادة والشقاوة، علمنا