عن أبي صخر [حميد بن زياد] -من طريق الفضل- في قول الله: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾، قال: هو قول اليهود: عزير ابن الله. وقول النصارى: المسيح ابن الله. فجعلوا الله ثالث ثلاثة
عن عيسى بن حفص، قال: ذُكِر عند القاسم بن محمد مسح الرأس، فقال: يا نافع كيف كان ابن عمر يمسح؟ فقال: مسحة واحدة. ووصف أنه مَسَح مُقَدَّم رأسه إلى وجهه، فقال القاسم: ابن عمر أفقهنا وأعلمنا
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، قال: قال محمد ﷺ لأبي طالب: «قُل كلمة الإخلاص؛ أُجادل عنك بها يوم القيامة». قال: يا ابن أخي، ملةَ الأشياخ
عن عون ابن أبي شدّاد -من طريق نوح بن قيس- قال: إنّ الله أرسل نوحًا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، ثم عاش بعد ذلك خمسين وثلاثمائة سنة
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ﴾، قال: نُهوا أن يتأسّوا باستغفار إبراهيم لأبيه، فيستغفروا للمشركين[[تفسير مجاهد ص٦٥٥، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]
جمع ابن جرير (١/٥٩٣) بين ما ورد في أثر ابن عباس وأثر عبد الله بن الحارث، فبيَّنَ أنّ يعقوب عليه السلام يُدْعى: إسرائيل، بمعنى: عبد الله وصفوته من خلقه. وإيل هو الله، وإسرا هو العبد
قال ابن جرير (٢/٢٨٣): «أجمع أهل العلم بالتأويل جميعًا على أن هذه الآية نزلت جوابًا لليهود من بني إسرائيل، إذ زعموا أن جبريل عدو لهم، وأن ميكائيل وليّ لهم». وقال مثلَه ابن عطية (١/٢٩١)
علَّقَ ابن عطية (١/٣٤٠-٣٤١) على مضمون أثر ابن عباس، وأبي الجَلْد، وقتادة، وما شابهها من الآثار بقوله: «وهذا أقوى الأقوال في تفسير هذه الآية، وعلى هذه الأقوال كلها فإبراهيم عليه السلام هو الذي أتم»
وجَّه ابن عطية (٢/٤٣٣) قول ابن عباس من طريق عكرمة، وقتادة من طريق سعيد، والحسن من طريق عطاء، فقال: «ولا محالة أن هذا قول صَدَر أولًا عن فِنْحاص وحُيَيّ وأشباههما من الأحبار، ثم تقاولها اليهود»
ذكر ابنُ جرير (٩/٤٩٦) أنّ هذا القول -وكذا قول ابن عباس من طريق العوفي، وابن زيد- يأتي على أنّ قوله: ﴿قبلا﴾ بمعنى: المقابلة، الذي هو أحد أوجه قراءتها بالضم. وبنحوه قال ابن كثير (٦/١٣٧)