الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أي : تكبروا دون حق ، وبغير مبررات للكِبْر ، فليس لديهم هذه المبررات ؛ لأن الإنسان يتكبَّر حين تكون عظمَته ولو أنه استحضر كبرياء خالقه لاستحيا أنْ يتكبَّر أمامه ، وهكذا كان استكبار فرعون وجنوده في الأرض بغير حق ظلاله فهو استكبار بحق ؛ لذلك نقول حين يصف الحق - تبارك وتعالى - نفسه بأنه العظيم المتكبّر نقول : هذا حق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

منعه ، قلت : وقع بعد البلاغ بالنسبة إلى النبي عليه السلام لأنه كلف بذلك ثم نسخ فإذا نسخ في حقه نسخ في حق أمته لأن الأصل أن ما ثبت في حق كل نبي ثبت في حق أمته إلا أن يقوم الدليل على الخصوصية.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وجوه : الأول : مالنا في بناتك من حاجة ولا شهوة ، والتقدير أن من احتاج إلى شيء فكأنه حصل له فيه نوع حق الثاني : أن نجري اللفظ على ظاهره فنقول : معناه إنهن لسن لنا بأزواج ولا حق لنا فيهن ألبتة. فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقّ} لأنك دعوتنا إلى نكاحهن بشرط الإيمان ونحن لا نجيبك إلى ذلك فلا يكون لنا فيهن حق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يقال : خزي الرجل خزاية ، أي استحيا أو ذلّ أو هان ، وخزي خزياً : إذا افتضح ، ومعنى { في ضيفي } : في حق بَنَاتِكَ مِنْ حَقّ } أي : ما لنا فيهم من شهوة ولا حاجة ، لأن من احتاج إلى شيء فكأنه حصل له فيه نوع حق الذكور ، وشدّة الشهوة إليهم ، فهم من هذه الحيثية كأنهم لا حاجة لهم إلى النساء ؛ ويمكن أن يريدوا : أنه لا حق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، فثبت أن هذه الآية شفاعة في إسقاط العقاب عن أهل الكبائر قبل التوبة ، وإذا ثبت حصول هذه الشفاعة في حق إبراهيم عليه السلام ثبت حصولها في حق محمد صلى الله عليه وسلم لوجوه : الأول : أنه لا قائل بالفرق. أعلى المناصب فلو حصل لإبراهيم عليه السلام مع أنه غير حاصل لمحمد صلى الله عليه وسلم لكان ذلك نقصاناً في حق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الابتداء والنصب للعطف على الجبال ، فإن قيل : قال في دواد : {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الجبال} وقال في حق سليمان : {ولسليمان الريح} فذكره في حق داود عليه السلام بكلمة مع وفي حق سليمان عليه السلام باللام وراعى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

رحمة للمؤمنين لما بعث حصل الخوف للكفار من نزول العذاب ، فلما اندفع ذلك عنهم بسبب حضوره كان ذلك رحمة في حق والجواب : أنه معارض بقوله تعالى في حق الملائكة : {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ} [ غافر : 7 ] وذلك رحمة منهم في حق المؤمنين ، والرسول عليه السلام داخل في المؤمنين ، وكذا قوله تعالى : {إِنَّ الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مع هذا الاجتهاد أنفسهم مذنبين ويسألون غفران ذنوبهم لوفور علمهم بالله وأنهم لا يقدرون على أن يقدروه حق ثم قابلوا ذلك بنعمه فإذا الأعمال في غاية التقصير فأقبلوا على الاستغفار عالمين بأنه لا يمكن أن يقدر حق معاملتهم للخالق ، أتبعه المعاملة للخلائق تكميلاً لحقيقة الإحسان فقال : {وفي أموالهم} أي كل أصنافها {حق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله تعالى : { وفي أموالهم حق } الصحيح أنها محكمة ، وأن هذا الحق هو على وجه الندب ، لا على وجه الفرض الذي تبعد عنه ممكنات الرزق بعد قربها منه فيناله حرمان وفاقة ، وهو مع ذلك لا يسأل ، فهذا هو الذي له حق في أموال الأغنياء كما للسائل حق ، قال الشعبي : أعياني أن أعلم ما { المحروم } ؟ وقال ابن عباس : { المحروم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ } يعني : كما تقولون لا إله إلا الله ، أو يعني : كما أن قولكم لا إله إلا الله حق ، كذلك قولي سأرزقكم حق. ويقال : معناه هو الذي ذكر في أمر الآيات ، والرزق حق. يعين : صدق مثل ما أنكم تنطقون.