سورة العنكبوت — الآية ٤٥

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿ولَذِكْرُ الله أكْبَرُ﴾، يعني: إذا صليت لله تعالى فذكرته فذكرك الله بخير، وذكر الله إياك أفضل من ذكرك إياه في الصلاة

سورة فصلت — الآية ٣٣

عن قيس بن أبي حازم -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ قال: الأذان، ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ قال: الصلاة بين الأذان والإقامة

رجَّحَ ابن جرير (٨‏/‏١٨١-١٨٣) أنّ الوجه الذي أمر الله بغسله القائمَ إلى صلاته: كلُّ ما انحدر عن منابت شَعَر الرأس إلى مُنقطع الذَّقَن طولًا، وما بين الأذنين عرضًا مما هو ظاهر لعين الناظر، دون ما بَطَن من الفم والأنف والعين، ودون ما غَطّاه شعَر اللحية والعارضين والشاربين فستره عن أبصار الناظرين، ودون الأذنين، مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل بالقياس، والإجماع، وقال مُبيِّنًا ذلك: «إنما قلنا: ذلك أوْلى بالصواب -وإن كان ما تحت شعَر اللحية والشاربين قد كان وجهًا يجب غسله قبل نبات الشعر الساتر عن أعين الناظرين على القائم إلى صلاته-؛ لإجماع جميعهم على أن العينين من الوجه، ثم هم -مع إجماعهم على ذلك- مجمعون على أن غسلَ ما علاهما من أجفانهما دون إيصال الماء إلى ما تحت الأجفان منهما مُجْزِئٌ. فإذا كان ذلك منهم إجماعًا بتوقيف الرسول ﷺ أمته على ذلك، فنظير ذلك كل ما علاه شيء من مواضع الوضوء من جسد ابن آدم من نفس خلقه ساتِرَه لا يصل الماء إليه إلا بكلفة ومؤنة وعلاج، قياسًا لما ذكرنا من حكم العينين في ذلك. فإذا كان ذلك كذلك فلا شكَّ أن مثلَ العينين في مؤنة إيصال الماء إليهما عند الوضوء ما بطن من الأنف والفم وشَعَر اللحية والصدغين والشاربين، لأن كل ذلك لا يصل الماء إليه إلا بعلاجٍ لإيصال الماء إليه نحو كلفة علاج الحَدقَتَيْن لإيصال الماء إليهما أو أشدّ. وإذا كان ذلك كذلك، كان بيِّنًا أنّ غسل مَن غسل من الصحابة والتابعين ما تحت منابت شعر اللحية والعارضين والشاربين، وما بطن من الأنف والفم، إنّما كان إيثارًا منه لأشَقِّ الأمرين عليه: من غسل ذلك، وترك غسله، كما آثر ابنُ عمر غَسْلَ ما تحت أجفان العينين بالماء بصبِّه الماء في ذلك، لا على أنّ ذلك كان عليه عنده فرضًا واجبًا. فأمّا مَن ظَنَّ أنّ ذلك مِن فعلهم كان على وجه الإيجاب والفرض، فإنّه خالف في ذلك بقوله منهاجَهم، وأغفل سبيلَ القياس؛ لأن القياس هو ما وصفنا من تمثيل المُخْتَلف فيه من ذلك، بالأصل المجمع عليه من حكم العينين، وأن لا خبر عن واحد من أصحاب رسول الله ﷺ أوجب على تارك إيصال الماء في وضوئه إلى أصول شعر لحيته وعارضيه، وتارك المضمضة والاستنشاق إعادةَ صلاته إذا صَلّى بطُهره ذلك. ففي ذلك أوضح الدليل على صحة ما قلنا: من أن فعلهم ما فعلوا من ذلك كان إيثارًا منهم لأفضل الفِعْلَيْن من التَّرْك والغَسْل. فإن ظَنَّ ظانٌّ أنّ في الأخبار التي رُوِيت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا توضأ أحدكم فليستنثر»، دليلًا على وجوب الاستنثار، فإنّ في إجماع الحجة على أن ذلك غيرُ فرض واجب يجب على من تَرَكه إعادة الصلاة التي صلاها قبل غسله، ما يُغْنِي عن إكثار القول فيه. وأما الأذنان فإنّ في إجماع جميعهم على أنّ ترك غسلهما، أو غسل ما أقبل منهما مع الوجه، غيرُ مفسد صلاةَ من صلّى بطُهْرِه الذي ترك فيه غسلهما -مع إجماعهم جميعًا على أنّه لو ترك غسل شيء مما يجب عليه غسله من وجهه في وضوئه أنّ صلاته لا تجزئه بطهوره ذلك- ما يُنبِئُ عن أنّ القول في ذلك ما قاله أصحاب رسول الله ﷺ الذي ذكرنا قولهم: إنهما ليسا من الوجه، دون ما قاله الشعبي»

اختار ابنُ جرير (١‏/‏٤٣٤-٤٣٥) أن يكون المعنى: وما يضل الله ﷻ به إلا أهل الفسق من الكفار والمنافقين، فقال: «معنى قوله: ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾: وما يُضِلُّ الله بالمَثَل الذي يضربه لأهل الضَّلال والنِّفاق إلا الخارجين عن طاعته، والتّارِكين اتِّباع أمرِه، مِن أهل الكفر به من أهل الكتاب، وأهل الضَّلال من أهل النِّفاق»، واستدل على ذلك بما ورد عن السلف. ورَجَّحَ ابنُ تيمية (١‏/‏١٧٨) أن يكون المعنى: كلُّ من ضل به فهو فاسق. فهو ذم لمن يَضِلُّ به؛ فإنه يفسق بذلك، وإن لم يكن فاسقًا من قبل؛ مستدلًا على ذلك بتأوّل سعد بن أبي وقاص لها في الخوارج، وسماهم فاسقين؛ لأنهم ضلوا بالقرآن

وجَّه ابنُ جرير (٣‏/‏٣٢٤) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق أبي صالح، وسعيد بن جبير، وحذيفة، وعكرمة، والقرظي، والحسن، وعامر، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والضحاك بقوله: «والتاركُ النفقةَ في سبيل الله عند وجوب ذلك عليه مُسْتَسْلِمٌ للهَلَكَة بتركه أداء فرض الله عليه في ماله، وذلك أنّ الله -جَلَّ ثناؤُه- جعل أحد سهام الصدقات المفروضات الثمانية في سبيله، فقال: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ إلى قوله: ﴿وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ [التوبة:٦٠]، فمَن تركَ إنفاق ما لزمه من ذلك في سبيل الله على ما لزمه كان للهَلَكَة مُسْتَسْلِمًا، وبيديه للتَّهْلُكَة مُلْقِيًا»

سورة البقرة — الآية ٣٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: ما سَكَنَ آدمُ الجَنَّةَ إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس

سورة البقرة — الآية ٤٣

عن قتادة -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾، قال: فريضتان واجبتان، فأَدُّوهُما إلى الله -جل ثناؤه-

سورة النساء — الآية ٤٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: من السُّنَّةِ ألّا يُصَلِّي الرجلُ بالتيمم إلا صلاةً واحدة، ثم يتيمم للأخرى

سورة النساء — الآية ٤٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله كان عفوا﴾ عنكم، ﴿غفورا﴾ لما كان منكم قبل النهي عن السُّكْر، والصلاة والتيمم بغير وضوء

سورة الإسراء — الآية ٤٤

عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: صلاة الخلق: تسبيحهم؛ سبحان الله وبحمده