عن أبي برزةَ الأسلميِّ، قال: كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي الظهرَ إذا زالتِ الشمسُ. ثم تلا: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلوُكِ الشَّمسِ﴾
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، يعني: صلاة الفجر
قال الحسن البصري: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾، يعني: صلاة الصبح، والظهر، والعصر
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، قال: النّداء عند الذِّكْر عزيمةٌ
عن ثابت البُناني، قال: كُنّا مع أنس بن مالك يوم الجُمُعة، فسمع النّداء بالصلاة، فقال: قُم لِنسعى إليها
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ﴾ ويحجُّوا، ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾
قال الحسن البصري: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ هو المنافق؛ إن صلّاها لوقتها لم يرجُ ثوابها، وإن ترَكها لم يخشَ عقابها
عن علقمة بن فَغْواءَ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراق البول نُكَلِّمُه فلا يُكَلِّمُنا، ونُسَلِّم عليه فلا يرد علينا؛ حتى يأتي أهله فيتوضأ كوضوئه للصلاة، فقلنا: يا رسول الله، نُكَلِّمُك فلا تُكَلِّمُنا، ونُسَلِّم عليك فلا تَرُدَّ علينا! حتى نزلت آية الرخصة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ الآية
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾، قال: السبيل بين ذلك؛ الذي سنَّ له جبريل من الصلاة التي عليها المسلمون. قال: وكان أهل الكتاب يخافتون، ثم يجهر أحدهم بالحرف، فيصيح به، ويصيحون هم به وراءه، فنُهِي أن يصيح كما يصيح هؤلاء، وأن يخافت كما يخافت القوم، ثم كان السبيل الذي بين ذلك الذي سَنَّ له جبرائيل من الصلاة
علَّقَ ابن جرير (١/٥٠٦-٥٠٧) على هذا القول، فقال: «وأما قول من قال: إن التقديس: الصلاة أو التعظيم. فإن معنى قوله ذلك راجع إلى المعنى الذي ذكرناه من التطهير، من أجل أن صلاتها لربها تعظيم منها له، وتطهير مما ينسبه إليه أهل الكفر به». وانتقد ابنُ عطية (١/١٦٨) تفسير التقديس بالصلاة، فقال: «وهذا ضعيف»