نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ورجائه لا يقدح في الإخلاص , عللوا قولهم هذا على وجه التأكيد بقولهم : {إنا نخاف} ولما كان الخوف من المحسن إحسانه موجباً للخوف منه بالنظر إلى عزه وجبروته وسلطانه من باب الأولى قالوا : {من ربنا} أي الخالق لنا المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وكان فرعون ضنيناً بذلك , أكده بعض التأكد فقال : {إني رسول} ثم بين مرسله بقوله : {من رب العالمين*} أي المحسن والتحقيق : {قد جئتكم} أي كلكم , لا أخص أحداً منكم {ببينة} دليلاً على رسالتي وقولي الحق {من ربكم} أي المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الصالحات} ولما كان الحاصل ما مضى من وصف الكافرين بعد مطلق الأعمال السيئة الإعراض عن ربهم والنفرة عن المحسن وصف المؤمنين بالإقبال عليه والطمأنينة إليه فقال : {وأخبتوا} أس خشعوا متوجهين منقطعين {إلى ربهم} أي المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
حكم الصفات , حملها على المذكر ووصفها به فقال تعالى : {سيئة} وزاد بشاعته بقوله تعالى : {عند ربك} أي المحسن {مكروهاً*} أي يعامله معاملة المكروه من النهي عنه والذم لفاعله والعقاب , والعاقل لا يفعل ما يكرهه المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
لأن عظم مقامه وعلو رتبته يقتضيان له مزيد الاعتناء ودوام المراقبة مع ربط الجأش ويقظة الفكر {ربه} أي المحسن حاجة به إليه - مستبعداً جداً , أثبت ذلك تعالى مشيراً إليه بأداة التراخي فقال : {ثم احتباه ربه} أى المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
, وكان الحامل للإنسان على الإذعان رجاء الإحسان , أو خوف الهوان , وكان رجاء الإحسان مقبلاً به إلى المحسن , فكانت مصارمته خاصة بأولياء الله , وكان ذلك أشد لذمه , دل عليه بتقديم الجار فقال : {على ربه} أي المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
كان كأنه قيل : بم أجابهم ؟ قيل : {قال} أي لوط عليه الصلاةوالسلام معرضاً عنهم , مقبلاً بكليته على المحسن إليه : {رب} أي أيها المحسن إليّ {انصرني على القوم} أي الذين فيهم من القوة ما لا طاقة لي بهم معه {المفسدين
جامع البيان في تأويل آي القرآن
شيء من أعمالكم، فيجزي محسنكم بالإحسان، والمسيء بالإساءة، لا ما لا يقدر على شيء ولا يعلم شيئا، فيعرف المحسن من المسيء، فيثيب المحسن، ويعاقب المسيء.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
أجور أعمالهم التي عملوها في الدنيا، المحسن منهم بإحسانه ما وعد الله من الكرامة، والمسيء منهم بإساءته يظلمون: لا يجازى المسيء منهم إلا عقوبة على ذنبه، لا على ما لم يعمل، ولا يحمل عليه ذنب غيره، ولا يبخس المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
{أنهم ملاقوا ربهم} أي المحسن إليهم , وعبر بالظن عن العلم تهويلاً للأمر وتنبيهاً على أنه يكفي العاقل في الترهيب لذوي الهمم العلية والأنفة والحمية من الوقوع فيما يلم بعيب أو يوقع في عتب إلى الاستحياء من المحسن