عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما يزال الله يُشَفِّعُ ويُدْخِل الجنة، ويَشَفِّعُ ويرحم، حتى يقول: مَن كان مسلمًا فليدخل الجنة. فذلك قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ يقول: جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله عز وجل. يقول الله سبحانه: إن القسم بالله لجهد أيمانهم، يعني: كفار مكة ﴿لا يبعث الله من يموت﴾
عن عون بن عبد الله الهذلي -من طريق ليث- في قوله: ﴿يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها﴾، قال: إنكارُهم إيّاها: أن يقولَ الرجلُ: لولا فلانٌ أصابني كذا وكذا، ولولا فلانٌ لم أُصِبْ كذا وكذا
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة﴾ يعني: نباتها، ليس يعني: مِن ليلتها، ولكن إذا أنبتت، ﴿إن الله لطيف﴾ بخلقه فيما رزقهم، ﴿خبير﴾ بأعمالهم
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم عز وجل، فقال سبحانه: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾، يقول: بطروا وأشروا يتقلَّبون في رزق الله عز وجل، فلم يشكروا الله تعالى في نِعَمه؛ فأهلكهم بالعذاب
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ فِي اللَّهِ﴾ فيعبد الأوثان دونه ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مِن الله، ﴿ولا هُدًى﴾ أتاه مِن الله، ﴿ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ مضيء، أي: بيِّن بما هو عليه من الشرك
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾، قال: مِن كل شكل ذلك العذاب الذي سمى الله أزواجٌ لم يُسَمِّها الله. قال: والشكل: الشبيه
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي بكر الهُذلي، عن أبي صالح- في قول الله تعالى: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قال: يشفّعهم في إخوانهم، ﴿ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ قال: في إخوان إخوانهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ وذلك أنّ النَّضر بن الحارث -من بني عبد الدار بن قُصي- قال: إنّ الملائكة بنات الله. فأنزل الله عز وجل الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾، قال: فجعل الله النبيَّ ﷺ والمؤمنين بالخيار في الأسرى؛ إن شاءوا قتلوهم، وإن شاءوا استعبدوهم، وإن شاءوا فادَوهم