عن ابن وهب، قال: أخبرني رجلٌ: أنّ الحسن البصري كان يقول في قول الله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: أثامًا: عذاب الله كله
عن أبي بكر الهذلي أنّه سأل الحسن البصري عن قول الله عز وجل: ﴿طسم﴾. فقال: فواتِحُ افتتح اللهُ بها كتابَه، أو القرآن
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن هلال- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: بـلا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: بالشرك
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لا يظلم المؤمن حسنة؛ يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة»
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال: لا، واللهِ، لا تُشْغِلِيني عنعبادة الله آخرَ ما عليكِ. فكشف عراقيبها، وضرب أعناقها
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾، قال: لم تضرهم أموالهم ولا أولادهم في الدنيا؛ للمؤمنين. وقرأ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يونس:٢٦]، فالحسنى: الجنة. والزيادة: ما أعطاهم الله في الدنيا؛ لم يحاسبهم به كما حاسب الآخرين
عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ، عن الرُّوح الأمين، قال: «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيُقْتصّ بعضها من بعض، فإن بقِيتْ له حسنة وسّع الله له بها إلى الجنة». قال: فدخلتُ على يزداد، فحدّث مثل هذا الحديث، قلتُ: فإن ذهبت الحسنة؟ قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أحْسَنَ ما عَمِلُوا﴾ الآية
وجّه ابنُ جرير (١٧/٥٤٢) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: «فتأويل الكلام على قول ابن عباس: والسميعِ، إنّ هذه الآيات التي أنزلتها على محمد ﷺ في هذه السورة لآيات الكتاب الذي أنزلته إليه مِن قبلها الذي بُيِّن -لِمَن تدبَّره بفهم، وفكر فيه بعقل- أنّه مِن عند الله جل جلاله، لم يتخرصه محمد ﷺ، ولم يَتَقَوَّله من عنده، بل أوحاه إليه ربه». وقال ابنُ عطية (٦/٥٦٨): «مَن قال: إنّ هذه الحروف مِن أسماء الله تعالى. قال: إنّ الطّاء مِن الطَّوْل الذي لله تعالى، والسّين مِن السّلام، والميم من المنعم، أو مِن الرحيم، ونحو هذا»
وجَّهَ ابنُ عطية (٦/٥١٩) هذا القول بقوله: «وأما القول بأنّ ﴿مَن في النار﴾ للنور؛ فهذا على أن يُعَبَّر عن النور مِن حيث كان أنّه مِن نور الله تعالى. ويحتمل أن يكون مِن الملائكة؛ لأنّ ذلك النور الذي حسبه موسى نارًا لم يخْلُ من ملائكة. ﴿ومَن حَوْلَها﴾ يكون موسى عليه السلام والملائكة المطيفين به». والحق إثبات ما أثبته الله لنفسه من أسماء وصفات وأفعال على ما يليق بجلاله وعظمته وكماله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، والإبانة الكبرى ٣/٩١-١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠
قال الحسن البصري: والشفاعة الحسنة: ما يجوز في الدين أن يشفع فيه. والشفاعة السيئة: ما يحرم في الدين أن يشفع فيه