التفسير الوسيط
تفسير الوسيط (الزحيلي) ، ج 2 ، ص : 1884 فاستحقّوا من النّبي محمد خاتم النّبيّين أن يحمد الله تعالى على تعالى ، قال الله عزّ وجلّ مدلّلا على هذه القضايا : [سورة النمل (27) : الآيات 59 الى 64] قُلِ الْحَمْدُ يأمر الله رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعلن حمده لله تعالى وشكره على نعمه المختلفة ، وعلى صفاته العليا وأسمائه الحسنى ، وأن يسلّم على عباد الله الذين اصطفاهم واختارهم لتبليغ رسالته. هل الله المتصف بالقدرة والعظمة والإنعام خير أمّا يشركون به من الأصنام؟ __________ (1) بساتين ذات حسن.
مقدمات التفاسير
) كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون ( بسم الله الرحمن الرحيم يروي المفتقر إلى رحمة الله سبحانه وتعالى محمد بن محمد بن يحيى زبارة الحسنى اليمني غفر الله له وللمؤمنين للقاضي الحافظ الشهير محمد بن علي المتوفى سنة 1250 هجرية عن المولى الجهبذ الكبير سيف الإسلام أحمد بن قاسم بن عبدالله حميد الدين أبقاه الله سنة 1309 ه عن القاضي الحافظ أحمد بن محمد بن علي الشوكاني المتوفي سنة 1281 ه عن أبيه المؤلف قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل كتابه المبين كافلا ببيان الأحكام شاملا لما شرعها لعباده
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
كذبوهم، وفرحوا بما أوتوا، فأخذوا بذنوبهم، ولم تغن عنهم أموالهم شيئًا، ولم تحل بينهم وبين بأس الله تعالى كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ}: مفعول لأجله، علة لما أشير إليه من تعذيبهم الدنيوي والأخروي؛ أي: أهلكهم الله سبحانه في الدنيا، ثم كان عاقبتهم في الآخرة الدار السيئة، لأجل أن كذبوا بآيات الله، المنزلة على رسله، وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ} معطوف على {كَذَّبُوا} داخل معه في حكم العلة؛ أي: لأجل تكذيبهم بايات الله أو مصدر كالبشرى والرجعى، وصف به العقوبة مبالغةً، كأنها نفس السوأى، وقيل: السوأى: اسم لجهنم، كما أن الحسنى
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
جارٍ مجرى الإصغاء)، فيه نظرٌ، لأن السمع في الحقيقة: إدراكٌ بحاسة السمع، وهو أيضاً مما لا يجوز على الله نعم، لو لم يأت بالتعليل كان يحتمل كلامه أولاً أن السامع والسميع مما أذن فيهما الإطلاق على الله تعالى، وورد في أسمائه الحسنى فجريا لذلك مجرى الحقيقة في مطلق الإدراك، بخلاف المستمع الذي يعطيه معنى {إِنَّا الإمام في "لوامع البينات": لفظ السامع والسميع موضوعٌ في اللغة لهذا الانكشاف والتجلي، فلما وردا في حق الله والعمدة أن الحاصل عند عقول الخلق من معاني صفات الله تعالى خيالاتٌ ضعيفةٌ، ورسومٌ خفيةٌ، جلت صفاته عن
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُتَّخَذَ كُناسة تُلقى فيها الجِيَف والنتن والقُمامة. وجارية بن عامر -وكان يلقب: حمار الدار-، وابناه: زيد ومجمع، ومجمع هو الذي كان يؤمهم، وبحزج -جدّ عبد الله بن حنيف-، وهو الذي قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أردتَ بما أرى؟ فقال: والله ما أردتُ إلا الحسنى، وهو كاذب" (5) . __________ (1) ...
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ قوله تعالى: {للذين أحسنوا} قال ابن عباس: قالوا: لا إله إلا الله ، {الحسنى} هي الجنة (1) ، {وزيادة} قال ابن عباس وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وعامة المفسرين : الزيادة: النظر إلى وجه الله تعالى. وأنبأنا حنبل بن عبدالله بن الفرج قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحصين، أخبرنا أبو علي المذهب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر، حدثنا عبدالله بن الإمام أحمد، قال: حدثني أبي رضي الله عنه، حدثنا يزيد بن هارون
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وجملة ) كذلك يضرب الله الحق والباطل ( معترضة ، هي فذلكة التمثيل ببيان الغرض منه ، أي مثل هذه الحالة يكون وقد تقدم معنى يضرب عند قوله تعالى : ( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً في سورة البقرة ( 26 ) . فحُذف مضاف في قوله : يضرب الله الحق ( ، والتقدير : يضرب الله مَثَلَ الحق والباطل ، دلالة فعل ) يضرب ( ، فصار التشبيه تعريضاً وكناية عن البشارة والنذارة ، كما دل عليه قوله عقب ذلك للذين استجابوا لربهم الحسنى
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ومن ذلك ما روي عن ابن عباس : أنه لما نزل قوله تعالى : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ( سورة الأنبياء : 98 ) الآية ، قال عبد الله الزِّبَعْرَى : لأخصُمَنّ محمداً ، فجاءه فقال : يا محمد قد عُبد عيسى ، وعُبدتتِ الملائكة فهل هم حصب لجهنّم ؟ فقال النبي : اقرأ ما بعدُ إن الذين سبقت لهم منّا الحسنى أولئك عنها مبعدون أعماله السيئة أو عن توقّع ذلك منه ، كانت مظّنة لصدور غلظة من الواعظ ولحصول انكسار في نفس الموعوظ ، أرشد الله وفي حديث الترمذي عن العرباض بن سارية أنه قال : وعظَنا رسولُ الله موعظة وجِلَت منها القلوب وذَرَفَتْ منها
الجامع لأحكام القرآن
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} هذا عام في كل شيء فهو القابض الباسط ، وقد أتينا عليهما في "شرح الأسماء الحسنى ويقال فيه : شمعون ، قاله السدي : وإنما قيل : ابن العجوز لأن أمه كانت عجوزا فسألت الله الولد وقد كبرت وعقمت فوهبه الله تعالى لها. ويقال له : سمعون لأنها دعت الله أن يرزقها الولد فسمع دعاءها فولدت غلاما فسمته "سمعون" ، تقول : سمع الله
القواعد الحسان في تفسير القرآن
مواضعها، فاخضعوا لما قاله وفِعْله، وفصَّله في توزيع الأموال على مستحقيها الذين يستحقونها بحسب علم الله وزعوها أنتم بحسب اجتهادكم لدخلها الجهل والهوى وعدم الحكمة، وصارت المواريث فوضى، وحصل بذلك من الضرر ما الله ولهذا من قدح في شيء من أحكامه، أو قال: لو كان كذا وكذا فهو قادح في علم الله وفي حكمته . ولهذا يذكر الله العلم والحكمة بعد ذكر الأحكام، كما يذكرها في آيات الوعيد ليبين للعباد أن الشرع والجزاء وهذا من الدعاء بالأسماء الحسنى: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [الأعراف: 180]