مفاتيح الغيب
حسن الأمر من الله بالإهلاك ، فقالوا : {أَنَّآ} لأن الله أمرنا ، وحال ما أمرنا به كانوا ظالمين ، فحسن إنها من الغابرين أي من الرائحين الماضين لا من الباقين المستمرين ، وأما على الوجه الثاني فنقول لما قضى الله على القوم بالإهلاك كان الكل في الهلاك إلا من ننجي منه فقالوا إنا ننجي لوطاً وأهله ، وأما امرأته فهي من الباقين في الهلاك. من قومه لأنهم كانوا على أحسن صورة خلق الله والقوم كما عرف حالهم فسيء بهم أي جاءه ما ساءه وخاف ثم عجز
روح البيان
كما ركب العقل وقبول الخطاب فى النملة السليمانية والهدهد وغيرهما من الطيور والوحوش والسباع بل وفى الحجر والشجر والتراب فهن بهذا العقل والإدراك سمعن الخطاب وانطقهن الله بالجواب حيث قال لهن أتحملن هذه الامانة فى المفردات الإشفاق عناية مختلطة بخوف لان المشفق يحب المشفق عليه ويخاف ما يلحقه فاذا عدى بمن فمعنى الخوف والمعنى وحفن من الامانة وحملها وقلن يا رب نحن مسخرات بامرك لا نريد ثوابا ولا عقابا ولم يكن هذا القول منهن من جهة المعصية والمخالفة بل من جهة الخوف والخشية من ان لا يؤدين حقوقها ويقعن فى العذاب ولو كان لهن
تفسير السراج المنير - الشربيني
أجيب: بأن الترديد بالنسبة للعباد أي: ليكن أمرهم عندكم على هذا في الخوف والرجاء فإنّ الله تعالى لا تخفى عليه خافية وفي هذا دليل على أنّ كلا الأمرين بإرادة الله تعالى {وا عليم} بأحوال عباده {حكيم} فيما يفعل أصناف المنافقين وطرائقهم المختلفة قال تعالى: (16/240) --- {والذين اتخذوا مسجداً} قال ابن عباس رضي الله عنه: وهم إثنا عشر رجلاً من المنافقين بنوا مسجداً {ضراراً} أي: مضارّة لإخوانهم أصحاب مسجد قباء {وكفراً لست عليها» فقال أبو عامر: أمات الله الكاذب منا طريداً وحيداً غريباً، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
ذلك كونه على الخلاء وغيره وذهب جماعة إلى أن قوله تعالى الذين يذكرون الله إنما هو عبارة عن الصلاة أي الصلاة فرضها وندبها بعبادة أخرى عظيمة وهي الفكرة في قدرة الله تعالى ومخلوقاته والعبر التي بث ... قال الغزالي ونهاية ثمرة الدين في الدنيا تحصيل معرفة الله وتحصيل الإنس بذكر الله تعالى والإنس يحصل بدوام الذكر والمعرفة تحصل بدوام الفكر انتهى من الأحياء ومر النبي صلى الله عليه و سلم على قوم يتفكرون في الله صلى الله عليه و سلم لا عبادة كتفكر وقال ابن عباس وأبو الدرداء فكرة ساعة خير من قيام ليلة وقال سري السقطي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
التأويل قوله وإنه إليه تحشرون أي فبادروا الطاعات وتزودوها ليوم الحشر ومنها أن يقصد أعلامهم أن قدرة الله يبدل الخوف الذي في قلوبهم من كثرة العدو فيجعله جراءة وقوة وبضد ذلك للكفار أي فإن الله تعالى هو مقلب القلوب كما كان قسم النبي صلى الله عليه و سلم وقيل غير هذا قال مكي وقال الطبري هذا خبر من الله عز و جل أنه أملك بقلوب العباد منهم لها وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء حتى لا يدرك الإنسان شيئا من إيمان ولا صلى الله عليه و سلم ألم يقل الله عز و جل يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
أجيب: بأن الترديد بالنسبة للعباد أي: ليكن أمرهم عندكم على هذا في الخوف والرجاء فإنّ الله تعالى لا تخفى عليه خافية وفي هذا دليل على أنّ كلا الأمرين بإرادة الله تعالى {وا عليم} بأحوال عباده {حكيم} فيما يفعل تعالى أصناف المنافقين وطرائقهم المختلفة قال تعالى: (16/240) {والذين اتخذوا مسجداً} قال ابن عباس رضي الله عنه: وهم إثنا عشر رجلاً من المنافقين بنوا مسجداً {ضراراً} أي: مضارّة لإخوانهم أصحاب مسجد قباء {وكفراً لست عليها» فقال أبو عامر: أمات الله الكاذب منا طريداً وحيداً غريباً، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
و {قِيَامًا} بالياء، والألف مصدر قام، والياء بدل من الواو، وأبدلَت منها لما أعلت في الفعل، وكانت قبلها انتهى، وفيه أيضًا الرشد: خلاف العيّ والضلال، وهو إصابةُ الصواب، ورشد رشدًا من باب تعب، ورشد يَرُشُد من واحد، وفي "المصباح": كبر الصبي، وغيره يكبر من باب: تعب مكبرًا مثلَ مسجد، وكبرًا وزانَ عِنب، فهو كبير من العدو، والقارورة {وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} يقال: صلى اللحم صليًا، إذا شواه، فإذا أراد إحراقه يقال اللحم وغيره؛ من باب: رمَى شويته، ويقال: صليت الرجلَ نارًا؛ أي: أدخلته النار، وجعلته يصلاها.
تفسير ابن عرفة
الرحم من غير ذي المحرم قسمان: فمن يعتق على الإنسان أشد حرمة ممن لَا يعتق عليه، وأما غير المحرم فهو كالأجنبي قيل لابن عرفة: والرحم المحرم ينبغي أن يكون من جهة الأم؛ لأن الرحم إنما هو بالأم، فالعم للأب فليس من ذوي قوله تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ ... (2)} ابن عرفة: منهم من يجعله من إقامة السبب مقام المسبب يثبت مع المحقق أبو عبيد: (خِفْتُم) بمعنى أيقنتم، ابن عطية: لَا يكون بمعنى اليقين بوجه، وإنَّمَا هو من أفعال التوقع؛ لأنه قد يميل فيه الظن إلى أحد الجهتين، ابن عرفة: الخوف يكون من أمر متيقن ومن أمر مظنون
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
أصل إضافة المصدر أن تكون لذات الفاعل أو ذات المفعول فلا تكون على معنى الحرف ، ولأن الإضافة لما كانت من ظاهرة في عهد المضاف فعدل عنها لئلا يتوهم أن المراد إصلاح معين كما عدل عنها في قوله : ( ايتوني بأخ لكم من المهلكات والأخطار والأمراض وبمداواتهم ، ودفع الأضرار عنهم بكفاية مؤنهم من الطعام واللباس والمسكن بحسب و ) خير في الآية يحتمل أن يكون أفعل تفضيل إن كان خطاباً للذين حملهم الخوف من أكل أموال اليتامى على اعتزال أمورهم وترك التصرف في أموالهم بعلة الخوف من سوء التصرف فيها كما يقال : إن السلامة من سلمى وجارتها أن
التفسير الواضح
ج 3 ، ص : 83 قل لهم يا محمد : لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت وكيف تفرون ؟ ولو كنتم في بروج مشيدة قل لهم : كيف تفرون من حكم اللّه إلى حكم اللّه ؟ ومن ذا الذي يعصمكم منه إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة من خير ونصر وعافية ؟ وهم لا يجدون لهم من دون اللّه نصيرا ينصرهم ولا وليا يلي أمورهم ويشفع لهم. روى أن عبد اللّه بن أبىّ وأصحابه من المنافقين قالوا لإخوانهم من المسلمين : ما محمد وأصحابه إلا قلة وهو هالك ومن معه ، فهلموا وفارقوا محمدا ، وقيل : إن القائل هم اليهود قالوا لإخوانهم من المنافقين : تعالوا