سورة مريم — الآية ٦

عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرث مِن مالي، ويرث مِن آل يعقوب السُّنَّة والعِلم. (ز)

سورة الشعراء — الآية ٨٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من أتى الله﴾ في الآخرة ﴿بقلب سليم﴾ مِن الشرك، مُخْلِصًا لله عز وجل بالتوحيد، فينفعه يوم البعث مالُه وولدُه

سورة النمل — الآية ٢٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوتيت﴾ يعني: وأعطيت ﴿من كل شيء﴾ يكون باليمن، يعني: العلم، والمال، والجنود، والسلطان، والزينة، وأنواع الخير. فهذا كله من كلام الهدهد

انتَقَدَ ابنُ عطية (٢‏/‏٦٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية هذا القول؛ لتفريقه بين المجاهد بنفسه وماله والمجاهد بماله، فقال: «وفي هذا القول نظر؛ لأنّ التَّحَكُّمَ فيه بادٍ»

سورة المائدة — الآية ٥٥

عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سألتُ أبا جعفر محمد بن علي عن قوله: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾. قال: أصحابُ محمد ﷺ. قلتُ: يقولون: عليّ. قال: عليٌّ منهم

سورة المجادلة — الآية ١٣

قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المجادلة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ إلى قوله تعالى: ﴿غفور رحيم﴾، فُنِسختْ هذه الآية بقوله تعالى: ﴿أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾

سورة المزمل — الآية ٢

قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المزمل: ﴿قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا﴾، فنَسَخها قوله تعالى: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن﴾... إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [المزمل:٢٠]

سورة البقرة — الآية ٢٤٥

عن يحيى بن أبي كثير، قال: لَمّا نزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ قال رسول الله ﷺ: «يا أهل الإسلام، أقْرِضوا الله من أموالكم يضاعفه لكم أضعافًا كثيرة». فقال له ابن الدَّحْداحَة: يا رسول الله، لي مالان؛ مالٌ بالعالية، ومال في بني ظَفَر، فابْعَثْ خارِصَك فلْيَقْبِضْ خيرَهما. فقال رسول الله ﷺ لفَرْوةَ بن عمرو: «انطَلِقْ، فانظر خيرَهما فدعْهُ، واقبض الآخر». فانطلق، فأخبره، فقال: ما كنتُ لِأُقْرِضَ ربي شرَّ ما أملك، ولكن أُقْرِضُ ربي خير ما أملك، إنِّي لا أخاف فقر الدنيا. فقال رسول الله ﷺ: «يا رُبَّ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدَّحْداحَة في الجنة»

سورة الحديد — الآية ٢٣

عن أسلم، قال: سمعتُ عبد الله بن الأرقم صاحب بيت مال المسلمين يقول لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، عندنا حِلية من حِلية جَلُولاء، وآنية ذهب وفِضة، فَرَ فيها رأيَك. فقال: إذا رأيتني فارغًا فآذِنِّي. فجاء يومًا، فقال: إني أراك اليوم فارغًا، يا أمير المؤمنين. قال: ابسط لي نِطْعًا في الجسر. فبسط له نطعًا، ثم أتى بذلك المال، فصُبّ عليه، فجاء، فوقف عليه، ثم قال: اللهم إنك ذكرت هذا المال، فقلت: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والبَنِينَ والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ﴾ [آل عمران:١٤]، وقلت: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾. اللهم، إنّا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زيّنتَ لنا، اللهم، أنفِقه في حقٍّ، وأعوذ بك من شرِّه

ذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٣٨١) أنّ الله أمر في هذه الآية كلَّ مَن يتعذر عليه النكاح ولا يجده بأي وجه تعذُّر أن يستعف، وبين أنه لما كان أغلب الموانع على النكاح عدَم المال وعَدَ بالإغناء من فضله، ثم قال: «فعلى هذا التأويل يعمَّ الأمر بالاستعفاف كل مَن تعذر عليه النكاح بأي وجه تعذر». ثم ذكر أن جماعة من المفسرين قالت بأنّ النكاح في هذه الآية اسم ما يُمْهر وينفق في الزواج؛ كاللحاف واللباس لما يلتحف به ويلبس، ووجَّهه بقوله: «وحملهم على هذا قوله: ﴿حتى يغنيهم الله من فضله﴾، فظنُّوا أنّ المأمور بالاستعفاف إنما هو من عُدِم المال الذي يتزوج به». وانتقده مستندًا لدلالة العموم، فقال: «وفي هذا القول تخصيص المأمورين بالاستعفاف، وذلك ضعيف»