عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿والمستضعفين من الولدان﴾، قال: فكانوا في الجاهلية لا يُوَرِّثون الصغار، ولا البنات، فذلك قوله: ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، فنهى الله عن ذلك، وبيَّن لكل ذي سهم سهمه، فقال: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء:١١] صغيرًا كان، أو كبيرًا
عن خالد بن الوليد، قال: غزَوتُ مع رسول الله ﷺ يوم خيبر، فأتتِ اليهود، فشكَوْا أنّ الناس قد أسرعوا إلى حظائرِهم، فقال رسول الله ﷺ: «ألا لا تَحِلُّ أموالُ المعاهَدِين إلا بحقِّها، حرامٌ عليكم حَميرُ الأهلية، وخيلُها، وبغالُها، وكلُّ ذي نابٍ من السِّباع، وكلُّ ذي مِخْلَب من الطير»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا﴾ من الخير والثواب في الدنيا، ﴿فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا﴾ في الدنيا من العذاب؟ ﴿قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم﴾ وهو مَلَكٌ يُنادي: ﴿أن لعنة الله على الظالمين﴾. يعني: عذاب الله على المشركين
عن أبي بكر بن عياش -من طريق سُنَيد- أنّه سُئل عن قوله: ﴿ولا تُفسدُوا في الأرض بعد إصلاحها﴾. فقال: إنّ الله بعث محمدًا ﷺ إلى أهل الأرض وهم في فسادٍ، فأصلَحَهم الله بمحمدٍ ﷺ، فمَن دعا إلى خلافِ ما جاءَ به محمدٌ ﷺ فهو من المفسدين في الأرض
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق﴾ فإنّه بعثني رسولًا، ﴿قد جئتكم ببينة من ربكم﴾ يعني: اليد، والعصا؛ بأنِّي رسول الله، ﴿فأرسل معي بني إسرائيل﴾ إلى فلسطين. قال فرعون: ﴿إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك رسول رب العالمين
عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ السحرة قالوا حين اجتَمَعوا: إن يكُ ما جاء به سِحرًا فلن نُغْلَبَ، وإن يكُ مِن الله فسَتَرَوْنَ. فلمّا ألقى عصاه أكلتْ ما أفَكوا من سحرهم، وعادَت كما كانت؛ علِموا أنّه من الله، فأُلقُوا عندَ ذلك ساجدين، ﴿قالوا ءامنا برب العالمين﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: إنما اتخذت النصارى المشرق قبلةً؛ لأن مريم اتخذت من أهلها مكانًا شرقيًّا، فاتخذوا ميلاده قبلةً، وإنما سجَدَت اليهود على حرْف، حين نتَق فوقهم الجبل، فجعلوا يتَخوَّفون وهم ينظرون إليه، يتخوَّفون أن يقَع عليهم، فسجدوا سجدةً رضِيَها الله، فاتخذوها سُنَّةً
قال مقاتل بن سليمان: يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال سبحانه: ﴿وكم أهلكنا﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده﴾ يقول: كفار مكة ﴿خبيرا بصيرا﴾ يقول الله عز وجل: فلا أحد أخبرَ بذنوب العباد مِن الله عز وجل، يعني: كفار مكة
عن الحكم بن عتيبة، قال: لَمّا خاض الناسُ في أمر عائشةَ أرسل رسولُ الله ﷺ إلى عائشة، فقال: «يا عائشةُ، ما يقول الناس؟». فقالت: لا أعتذر مِن شيء قالوه حتى ينزل عذري من السماء. فأنزل الله فيها خمس عشرة آية من سورة النور، ثم قرأ حتى بلغ: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: كان النبيُّ ﷺ يرفع صوته بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، وكان مُسيلمة قد تَسمّى: الرحمن، فكان المشركون إذا سمعوا ذلك من النَّبي ﷺ قالوا: قد ذكر مُسيلمة إله اليمامة. ثم عارضوه بالمُكاء والتَّصدية والصَّفير؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتك﴾ الآية