نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

ولما كان المجنون لا يثبت ما يسمعه ولا ما يبصره حق الإثبات ، فكان التقدير بعد هذا النفي : فلقد سمع من رسولنا إليه ما أرسل به حق السمع ، ما التبس عليه فيه حق بباطل ، عطف عليه الإخبار برفعه شأنه في رؤية ما الأعلى الذي هو عند سدرة المنتهى ، حيث لا يكون لبس أصلاً ، ولا يكون لشيطان على ذلك المكان سبيل فعرفه حق

تفسير اللباب - ابن عادل

وقيل : انتصب « حَقّاً » ب « وَعْدَ » على تقدير « في » ، أي : وَعْدَ الله في حق ، يعني على التَّشْبيه وقال الأخفش الصغير : التقدير : وقت حق؛ وأنشد : [ الطويل ] 2871- أحَقّاً عِبَادَ الله أنْ لَسْتُ ذَاهِباً وقرأ ابن أبي عبلة « حَقٌّ أنَّه » برفع حق وفتح « أنّ » على الابتداء والخبر ، قال أبو حيَّان : وكون « حق » خبر مبتدأ ، و « أنه » هو المبتدأ هو الوجه في الإعراب ، كما تقول : صحيحٌ أنك مخرج؛ لأنَّ اسم « أن

مفاتيح الغيب

شريكاً في العبادة وتزعمون أنه يشفع أين هو لينصركم ويخلصكم من هذا الذي نزل بكم ثم بين تعالى ما يقوله من حق والمراد من القول هو قوله لاَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّة ِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( هود 119 ) ومعنى حق عليه القول أي حق عليه مقتضاه واختلفوا في أن الذين حق عليهم هذا القول من هم فقال بعضهم الرؤساء الدعاة

تفسير اللباب - ابن عادل

فصل قال في حق المسيء : لاَ تزِرُ وَازِرَةٌ ( وِزْرَ أُخْرَى ) وهو لا يدل إلا على عدم الحمل عن الوَازرة وقال في حق المحسن : { لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى } ولم يقل : ليس له ما لم يَسْعَ؛ لأن العبارة الثانية ليس فيها أن له ما سعى وفي العبارة الأولى أن له ما سعى نظراً إلى الاستثناء فقال في حق المسيء بعبارة لا تقطع رجاءَه ، وفي حق المحسن بعبارة تقطع خوفه ، وكل ذلك إشارةٌ إلى سَبْق الرحمةِ الغَضَبَ .

مفاتيح الغيب

عظيمة وهذا يدل على أن الرؤية مغايرة لنفس ذلك الانطباع وإذا ثبت هذا فنقول لا يلزم من امتناع التأثر في حق والبصر حالتان مغايرتان لتأثر الحاسة إلا أن حصولهما مشروط بحصول ذلك التأثر فلما كان حصول ذلك التأثر في حق الله تعالى ممتنعاً كان حصول السمع والبصر في حق الله ممتنعاً فنقول ظاهر قوله وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ عن هذا الظاهر إلا إذا قام الدليل على أن الحاسة المسماة بالسمع والبصر مشروطة بحصول التأثر والتأثر في حق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والتقوى في أبواب الدين ، وأن لا يختار على رضا اللّه رضا غيره لتوقع مخوف ، وإذا اعترضه أمران : أحدهما حق اللّه ، والآخر حق نفسه أن يخاف اللّه ، فيؤثر حق اللّه على حق نفسه.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وعن التوحيد إلى الشرك ، وعن السعادة إلى الشقاء كَذلِكَ مثل ذلك الحق حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ أى كما حق وثبت أنّ الحق بعده الضلال ، أو كما حق أنهم مصروفون عن الحق ، فكذلك حقت كلمة ربك عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أى تمرّدوا في كفرهم وخرجوا إلى الحد الأقصى فيه ، وأَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بدل من الكلمة أى حق عليهم أو حق عليهم كلمة اللّه أنهم من أهل الخذلان ، وأن إيمانهم غير كائن.

أحكام القرآن

أديت زكاة مالك فقد قضيت الحق الذي يجب عليك فهذه الأخبار يحتج بها من تأول حقا معلوما على الزكاة وأنه لا حق على صاحب المال غيرها واحتج ابن سيرين بأن الزكاة حق معلوم وسائر الحقوق التي يوجبها مخالفوه ليست بمعلومة واحتج من أوجب فيه حقا سوى الزكاة بما روى الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت سألت رسول الله ص - أفي المال حق كلما بعدت أخراها أعيدت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس قال أبو بكر هذه الأخبار كلها مستعملة وفي المال حق

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

بأحسن ما سمع ويكف عما سواه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب أى المنتفعون بعقولهم أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من فى النار أصل الكلام أمن حق عليه كلمة العذاب أى وجب أفانت تنقذه جملة شرطية همزة الانكار والفاء فاء الجزاء ثم دخلت الفاء التى فى أولها للعطف على محذوف تقديره أأنت مالك أمرهم فمن حق كررت لتوكيد معنى الانكار ووضع من فى النار موضع الضمير أى تنقذه فالآية على هذا جملة واحدة أو معناه أفمن حق

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

قوله : 91 - { وما قدروا الله حق قدره } قدرت الشيء وقدرته عرفت مقداره وأصله : الستر ثم استعمل في معرفة الشيء : أي لم يعرفوه حق معرفته حيث أنكروا إرساله للرسل وإنزاله للكتب وقيل المعنى : وما قدروا نعم الله حق تقديرها وقرأ أبو حمزة { وما قدروا الله حق قدره } بفتح الدال : وهي لغة ولما وقع منهم هذا الإنكار وهم