التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: (أدركت في هذا المسجد -مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مئة وعشرين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما منهم أحد يُسأل عن حديث أو فتيا إلا ودّ أن أخاه كفاه ذلك من الله تعالى (¬3). عشر قرنًا من زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أظلتنا فتن تجعل والله الحليم حيرانَ، وقد صرنا إلى - وتطلب منه الطلاق ولا تهدأ إلا إذا لفظ به، فهي تهدده بحالة مذعرة يخشى من عاقبتها كما يخشى من مقدّمها
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
المساجد ، واحتج من قال أعيانهم نجسة بما روي أن عمر بن عبد العزيز كتب أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول جابر بن عبد الله عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا يدخل الحرم إلا أهل الجزية أو عبد لرجل من المسلمين ذلك على المسلمين ، والقى الشيطان في قلوبهم الخوف وقال لهم : من أين تأكلون وتعيشون وقد بقي المشركون وانقطعت فقال المؤمنون : يارسول الله قد كنّا نصيب من تجارتهم وبياعاتهم فالآن تنقطع عنّا الأسواق ويملك التجارة ، ويذهب ما كنّا نصيب منها من المرافق ، فأنزل الله عز وجل ) وَإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً ( .
بيان المعاني
ولهذا لم يؤاخذهم الله تعالى الذي أخبرهم بأن ما فعلوه بالمشركين لا يعد إثما كما يستفاد من الآية، فلم يبق كان حراما لمنعهم الله من أخذه ولردوه لأربابه. وأما بكاء النبي صلّى الله عليه وسلم فكان إشفاقا من نزول العذاب على أصحابه لاشتغالهم بالأسر وترك القتل ندموا على ما وقع منهم وخافوا من تأنيب الله إياهم، فصاروا يبكون، وإنما لم يرد الله أخذ الفداء لأن العرب مجيدي من ديته وتخلصون من دمه فاقتلوا كل يوم رجلا وتعالوا خذوا مني ما يصيني عن دمه.)
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان من العلم بشارة ومنه نذارة , وكان الإنسان-لما فيه من النقصا - أحوج شيء إلى النذارة , خصها بالذكر بشرهم به ؛ ثم بين غاية العلم مشيراً إلى أن من جعل له غاية غيرها من ترفع أو افتخار فقد ضل ضلالاً كبيراً , فقال موجباً لقبول خبر لقبول خبر من بلغهم : {لعلهم} أى كلهم {يحذرون*} أي ليكون حالهم حال أهل الخوف من الله بما حصلوا من الفقه لأنه أصل كل خير , به تنجلي القلوب فَتقبل على الخير وتعرض عن الشر , فإن الحذر تجنب الشيء لما فيه من الضرر , والمراد بالفقه هنا حفظ الكتاب والسنة وفهم معانيها من الأصول والفروع والآداب
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بمصر والشام وأورثهم أرضهم وديارهم ، وقرأه العامة : كما استخلف بفتح التاء واللام لقوله سبحانه { وَعَدَ الله روى الربيع عن أبي العالية في هذه الآية قال : " مكث النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين خائفاً يدعو الى فغيّر الله سبحانه ما بهم وأدخل الخوف الذي كان رفعه عنهم. وقال مقاتل : لمّا رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبيّة حزن أصحابه فأطعمهم اللّه نخل خيبر ، ووعدهم قلت : وفيها دلالة واضحة على صحّة خلافة أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه وإمامة الخلفاء الراشدين رضي الله
روح البيان ط إحياء التراث
الله فكانت الأفعال بأسرها مستندة إلى الله بهذا الطريق كذا في اللباب جزء : 9 رقم الصفحة : 415 {يُخْرِبُونَ من لعن والديه وهو كقوله عليه السلام : من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه فقالوا : وكيف يسب الرجل والديه ولا شك أن من اعتمد على المأمن الحقيقي ظفر بمراده فيه دنياه وآخرته ومن استند إلى ما سوى الله تعالى خسر وقس على هذا حال القلب فإنه بيت الله واجتهد حتى لا يغلب عليه النفس والشيطان. قال الحافظ : من آن نكين سليمان بهيج نستانم جزء : 9 رقم الصفحة : 415 كه كاه كاه برودست اهر من باشد
درج الدرر في تفسير الآي والسور
معقبات أمراء وولاة (¬1)، وقيل: كلمات الأمن والعافية (¬2) {مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} بأمر الله {لَا يُغَيِّرُ (¬3)} ما اقترن بقوم من الثواب العاجل بالعقاب العاجل {حَتَّى يُغَيِّرُوا} بتغيير ما أسلفوه وقدموه، وذلك {خَوْفًا وَطَمَعًا} منصوبات على أنه مفعول لهما (¬4)، فـ (الخوف): خوف المسافرين والنازلين في مجاز السبيل سياق الآية أن الذين يحفظونه هم الملائكة، وبه قال ابن عباس - رضي الله عنهما -، وحفظهم إياه هو من أمر الله وكذا قال مجاهد.
تفسير جزءعم للشيخ مساعد الطيار
1- قوله تعالى : {والنازعات غرقا} : يقسم ربنا الملائكة التي تجذب أرواح الكفار من أجسادهم عند الموت جذباً بالقوس السهم إلى آخر مداه(40). 2- قوله تعالى : {والناشطات نشطا} : ويقسم بالملائكة أن تسل روح المؤمن من 41) . 3- قوله تعالى {والسابحات سبحا} : ويقسم بالملائكة التي تجوب آفاق السماء ، وتنزل إلى الأرض بأمر الله 42) . 4- قوله تعالى : {فالسابقات سبقا} : عطف السابقات على السابحات بالفاء ، ومعنى ذلك : أن السابقات من امرا} : أجمع المفسرون على أنها الملائكة التي تنفذ ما أمر الله به من قضائه(44) ؛ كالملائكة الموكلون بأعمال
التفسير الوسيط
سوى علام الغيوب، ففي وصفهم بأنهم يَظُنُّونَ إشارة إلى خوفهم، وعدم أمنهم مكر الله- تعالى- وهكذا يكون المؤمن دائما بين الخوف والرجاء. ومن هذا العرض لمعنى الآية الكريمة يتبين لنا، أن من فسر الظن هنا بمعنى اليقين والعلم، يرى أن لقاء الخاشعين أما من فسر الظن هنا بمعنى الاعتقاد الراجح، فيرى أن لقاء الخاشعين لله معناه توقعهم لقاء ثوابه، ورجوعهم أوامر ومنهيات، وتفصيلا لما أسبغه الله عليهم من منن بعد أن أجملها في النداء الأول، ليكون التذكير أتم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويقال : إنما قال لهم قبل أن يدخلوها { ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين } من الجوع. ويقال : { آمنين } من الخوف ، لأنها أرض الجبابرة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الخالة أم ". وعن عبد الله بن شداد أنه قال : وقعت رؤيا يوسف بعد أربعين سنة ، وإليه تنتهي الرؤيا. وَبَيْنَ إِخْوَتِي إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ } من الفرقة ، والجماعة.