قال الحسن البصري: فرائضه، وحدوده، وأحكامه، وحلاله، وحرامه
ذكر ابنُ عطية (٦/٦١٩) هذا القول، ثم قال: «وقالت فرقة: في هذا القول حذف مضاف، والمعنى: فرض عليك أحكام القرآن»
قال عطاء: يعني: فيما بقي منها، ولم يذهب من الحدود و الأحكام شيء
قال عبد الله بن عباس: معرفة حدود الله، وأحكامِه
قال عبد الله بن عباس: ﴿يقصون عليكم آياتي﴾: فرائضي، وأحكامي
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: مِن أحكام الكتاب على قَدْر أعمالهم
عن يحيى بن سلّام: أراد مُواطأة القلب والسمع على الفهْم للقرآن والأحكام لتأويله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يعني: أمر الله في الطلاق، يعني: ما ذكر من أحكام الزوج والمرأة في الطلاق، وفي المراجعة، ﴿يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت﴾، قال: كان هذا في أحكام اليهود بين أيديكم
ذكر ابنُ عطية (٧/٥٠٥) أن اتفاق النبوات: «كان في المعتقدات، أو في جملة أمرها، مِن أن كل نبوة فإنما مضمنها معتقدات وأحكام، فيجيء المعنى على هذا: شرع لكم شرعة هي كشرعة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام في أنها ذات المعتقدات المشهورة التي هي في كل نبوءة وذات أحكام كما كانت تلك كلها». ثم بيّن أن قول قتادة يتخرّج على هذا المعنى، وكذا قول الحكم، ثم قال: «وأما الأحكام بانفرادها فهي في الشرائع مختلفة، وهي المراد في قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ [المائدة:٤٨]»