تفسير سورة سورة التكاثر
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
معالم التنزيل
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (ت 516 هـ)
الناشر
دار إحياء التراث العربي -بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
5
المحقق
عبد الرزاق المهدي
نبذة عن الكتاب
كتاب متوسط، نقل فيه مصنفه عن مفسري الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وهو من أجلّ الكتب وأنبلها حاوٍ للصحيح من الأقول، عارٍ عن الغموض والتكلف في توضيح النص القرآني، محلى بالأحاديث النبوية والآثار الغالب عليها الصحة.
للبغوي (ت: 516)، وهو تفسير جليل عظيم القدر، ومؤلفه على مذهب أهل السنة والجماعة، وتفسيره هذا مختصر من(تفسير الثعلبي) ، حذف منه الأحاديث الموضوعة، ونقَّاه من البدع، يتميز بالآتي:
- أن تفسيره متوسط ليس بالطويل الممل، ولا بالمختصر المخل.
- سهولة ألفاظه، ووضوح عباراته.
- نقل ما جاء عن السَّلَف في التفسير، بدون أن يذكر السند، وذلك لأنه ذكر في مقدمة تفسيره إسناده إلى كل مَن يروي عنه.
- الإعراض عن المناكير، وما لا تعلق له بالتفسير، ويتعرض للقراءات، ولكن بدون إسراف منه في ذلك.
- ترك الاستطراد فيما لا صلة له بعلم التفسير.
ويؤخذ عليه أنه يشتمل على بعض الإسرائيليات، وينقل الخلاف عن السَّلَف في التفسير، ويذكر الروايات عنهم في ذلك بلا ترجيح، فالكتاب في الجملة جيِّد وأفضل من كثير من كتب التفسير، وهو متداوَل بين أهل العلم.
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: «والبغوي تفسيرة مختصر من الثعالبي لكنه صان تفسيرة عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة» . وقد سئل رحمه الله عن أي التفاسير أقرب إلى الكتاب والسنة، الزمخشري أم القرطبي أم البغوي، أم غير هؤلاء؟ فأجاب: «وأما التفاسير الثلاثة المسؤول عنها فأسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة - البغوي» الفتاوى 13/386
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: «والبغوي تفسيرة مختصر من الثعالبي لكنه صان تفسيرة عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة» . وقد سئل رحمه الله عن أي التفاسير أقرب إلى الكتاب والسنة، الزمخشري أم القرطبي أم البغوي، أم غير هؤلاء؟ فأجاب: «وأما التفاسير الثلاثة المسؤول عنها فأسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة - البغوي» الفتاوى 13/386
منهجه في تفسيره أنه يذكر اسم السورة، وعدد آياتها، وبيان مكِّيِّها ومدنيِّها، ثم يبين أسباب نزولها إن وجدت، ويذكر أسباب النزول للآيات أثناء التفسير.
ويعتمد في تفسيره على الكتاب، والمأثور من السنة النبوية، وأقوال الصحابة، والتابعين، مع عنايته بالقراءات واللغة والنحو بإيجاز، ويذكر فيه مسائل العقيدة والأحكام الفقهية بطريقة مختصرة.
وأفضل طبعة لهذا التفسير هي طبعة دار طيبة بالرياض.
ويعتمد في تفسيره على الكتاب، والمأثور من السنة النبوية، وأقوال الصحابة، والتابعين، مع عنايته بالقراءات واللغة والنحو بإيجاز، ويذكر فيه مسائل العقيدة والأحكام الفقهية بطريقة مختصرة.
وأفضل طبعة لهذا التفسير هي طبعة دار طيبة بالرياض.
وقد قام باختصاره الدكتور عبد الله بن أحمد بن علي الزيد وطبع بدار السلام بالرياض، وهو يتصرف فيه بالزيادة أحياناً للربط بين الكلام، وجعل ما أضافه بين قوسين، واستبعد ما لا ضرورة له في بيان معاني الآيات من الروايات والأسانيد المطولة والأحكام التي لا حاجة لها، وإذا تعددت الأحاديث التي يوردها المؤلف على وفق معاني الآيات الكريمة اقتصر على ذكر حديث واحد منها، وقد يقتصر على موضع الشاهد من الحديث إذا كان يؤدي المعنى المقصود. وقام بتجريد المختصر من الإسرائيليات ما أمكن إلا ما روي منها عن رسول الله أو أقرَّه. وعند تعدد ذكر الآثار يكتفي منها بما يكشف معنى الآية مع تخريج للأحاديث.
ﰡ
آية رقم ١
ﮣﮤ
ﮥ
سورة التكاثر
مكية [وهي ثمان آيات] [١]
[سورة التكاثر (١٠٢) : الآيات ١ الى ٤]
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١)، شَغَلَتْكُمُ الْمُبَاهَاةُ وَالْمُفَاخَرَةُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْعَدَدِ عَنْ طَاعَةِ رَبِّكُمْ وَمَا يُنْجِيكُمْ مِنْ سُخْطِهِ.
حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢)، حَتَّى مُتُّمْ وَدُفِنْتُمْ فِي الْمَقَابِرِ.
قَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَبَنُو فُلَانٍ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، شَغَلَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتُوا ضُلَّالًا.
وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي حَيَّيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ وَبَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو كَانَ بَيْنَهُمْ تَفَاخُرٌ، فتعادوا السَّادَةُ وَالْأَشْرَافُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ عَدَدًا، فَقَالَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ: نَحْنُ أَكْثَرُ سَيِّدًا وَأَعَزُّ عَزِيزًا وَأَعْظَمُ نَفَرًا وَأَكْثَرُ عَدَدًا، وَقَالَ بَنُو سَهْمٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَكَثَرَهُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، ثُمَّ قَالُوا: نَعُدُّ مَوْتَانَا حَتَّى زَارُوا الْقُبُورَ فَعَدُّوهُمْ، فقالوا: أهذا قَبْرُ فُلَانٍ وَهَذَا قَبْرُ فُلَانٍ فَكَثَرَهُمْ بَنُو سَهْمٍ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَكْثَرَ عَدَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
«٢٣٩٥» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرحيم بن منيب ثنا النضر بن شميل [أَنَا شُعْبَةُ] [٢] عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِيرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١)، قَالَ: «يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أو تصدقت فأمضيت» ؟
مكية [وهي ثمان آيات] [١]
[سورة التكاثر (١٠٢) : الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤)أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١)، شَغَلَتْكُمُ الْمُبَاهَاةُ وَالْمُفَاخَرَةُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْعَدَدِ عَنْ طَاعَةِ رَبِّكُمْ وَمَا يُنْجِيكُمْ مِنْ سُخْطِهِ.
حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢)، حَتَّى مُتُّمْ وَدُفِنْتُمْ فِي الْمَقَابِرِ.
قَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَبَنُو فُلَانٍ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، شَغَلَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتُوا ضُلَّالًا.
وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي حَيَّيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ وَبَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو كَانَ بَيْنَهُمْ تَفَاخُرٌ، فتعادوا السَّادَةُ وَالْأَشْرَافُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ عَدَدًا، فَقَالَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ: نَحْنُ أَكْثَرُ سَيِّدًا وَأَعَزُّ عَزِيزًا وَأَعْظَمُ نَفَرًا وَأَكْثَرُ عَدَدًا، وَقَالَ بَنُو سَهْمٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَكَثَرَهُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، ثُمَّ قَالُوا: نَعُدُّ مَوْتَانَا حَتَّى زَارُوا الْقُبُورَ فَعَدُّوهُمْ، فقالوا: أهذا قَبْرُ فُلَانٍ وَهَذَا قَبْرُ فُلَانٍ فَكَثَرَهُمْ بَنُو سَهْمٍ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَكْثَرَ عَدَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
«٢٣٩٥» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرحيم بن منيب ثنا النضر بن شميل [أَنَا شُعْبَةُ] [٢] عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِيرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١)، قَالَ: «يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أو تصدقت فأمضيت» ؟
٢٣٩٥- صحيح. عبد الرحيم مجهول، لكن توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
- شعبة هو ابن الحجاج، قتادة هو ابن دعامة.
- وهو في «شرح السنة» ٣٩٥٠ بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ٢٩٥٨ والترمذي ٢٣٤٢ و٣٣٥٤ والنسائي ٦/ ٢٣٨ وأحمد ٤/ ٢٤ وابن المبارك في «الزهد» ٤٩٧ وابن حبان ٧٠١ والبيهقي ٤/ ٦١ والقضاعي ١٢١٧ وأبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٢٨١ من طرق عن شعبة به.
- وأخرجه مسلم ٢٩٥٨ وأحمد ٤/ ٢٢ والطيالسي ١١٤٨ وأحمد ٤/ ٢٤ وأبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٢٨١ والخطيب في «تاريخ بغداد» ١/ ٣٥٩ من طريق هشام الدستوائي عن قتادة.
- وأخرجه مسلم ٢٩٥٨ وأحمد ٤/ ٢٦ والحاكم ٢/ ٥٣٣ و٥٣٤ و٤/ ٣٢٢ و٣٢٣ وأبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٢٨١ من طرق عن قتادة به.
(١) زيد في المطبوع.
(٢) سقط من المطبوع.
- شعبة هو ابن الحجاج، قتادة هو ابن دعامة.
- وهو في «شرح السنة» ٣٩٥٠ بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ٢٩٥٨ والترمذي ٢٣٤٢ و٣٣٥٤ والنسائي ٦/ ٢٣٨ وأحمد ٤/ ٢٤ وابن المبارك في «الزهد» ٤٩٧ وابن حبان ٧٠١ والبيهقي ٤/ ٦١ والقضاعي ١٢١٧ وأبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٢٨١ من طرق عن شعبة به.
- وأخرجه مسلم ٢٩٥٨ وأحمد ٤/ ٢٢ والطيالسي ١١٤٨ وأحمد ٤/ ٢٤ وأبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٢٨١ والخطيب في «تاريخ بغداد» ١/ ٣٥٩ من طريق هشام الدستوائي عن قتادة.
- وأخرجه مسلم ٢٩٥٨ وأحمد ٤/ ٢٦ والحاكم ٢/ ٥٣٣ و٥٣٤ و٤/ ٣٢٢ و٣٢٣ وأبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٢٨١ من طرق عن قتادة به.
(١) زيد في المطبوع.
(٢) سقط من المطبوع.
آية رقم ٥
ﯔﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
«٢٣٩٦» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا الحميدي ثنا سفيان ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ] [١] أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ».
ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ:
كَلَّا لَيْسَ الْأَمْرُ بِالتَّكَاثُرِ، سَوْفَ تَعْلَمُونَ، وعيد لهم ثم تكرره تَأْكِيدًا فَقَالَ:
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤)، قَالَ الْحَسَنُ وَمُقَاتِلٌ هُوَ وَعِيدٌ بَعْدَ وَعِيدٍ وَالْمَعْنَى سَوْفَ تَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ تَكَاثُرِكُمْ وَتَفَاخُرِكُمْ إِذَا نَزَلَ بِكُمُ الْمَوْتُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) يَعْنِي الْكُفَّارَ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ يَقْرَأُ الْأَوْلَى بِالْيَاءِ والثانية بالتاء.
[سورة التكاثر (١٠٢) : الآيات ٥ الى ٨]
كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥)، أَيْ عِلْمًا يَقِينًا فَأَضَافَ الْعِلْمَ إِلَى الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ: لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [الواقعة: ٩٥]، وَجَوَابُ (لَوْ) مَحْذُوفٌ أَيْ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمًا يَقِينًا لَشَغَلَكُمْ مَا تَعْلَمُونَ عَنِ التَّكَاثُرِ وَالتَّفَاخُرِ.
قَالَ قَتَادَةُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ بَاعِثُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ.
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦)، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ لَتَرَوُنَّ بِضَمِّ التَّاءِ مَنْ أَرَيْتُهُ الشَّيْءَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ ترونها بأبصاركم من بعد [٢].
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها، مُشَاهَدَةً، عَيْنَ الْيَقِينِ.
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا فِي الْخَيْرِ وَالنِّعْمَةِ، فَيُسْأَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ شُكْرِ مَا كَانُوا فِيهِ، وَلَمْ يَشْكُرُوا رَبَّ النَّعِيمِ حَيْثُ عَبَدُوا غَيْرَهُ، ثُمَّ يُعَذَّبُونَ عَلَى تَرْكِ الشُّكْرِ، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رفعه قال: لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ: «الْأَمْنُ وَالصِّحَّةُ».
وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ عَمَّا أنعم عليه.
ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ:
كَلَّا لَيْسَ الْأَمْرُ بِالتَّكَاثُرِ، سَوْفَ تَعْلَمُونَ، وعيد لهم ثم تكرره تَأْكِيدًا فَقَالَ:
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤)، قَالَ الْحَسَنُ وَمُقَاتِلٌ هُوَ وَعِيدٌ بَعْدَ وَعِيدٍ وَالْمَعْنَى سَوْفَ تَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ تَكَاثُرِكُمْ وَتَفَاخُرِكُمْ إِذَا نَزَلَ بِكُمُ الْمَوْتُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) يَعْنِي الْكُفَّارَ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ يَقْرَأُ الْأَوْلَى بِالْيَاءِ والثانية بالتاء.
[سورة التكاثر (١٠٢) : الآيات ٥ الى ٨]
كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥)، أَيْ عِلْمًا يَقِينًا فَأَضَافَ الْعِلْمَ إِلَى الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ: لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [الواقعة: ٩٥]، وَجَوَابُ (لَوْ) مَحْذُوفٌ أَيْ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمًا يَقِينًا لَشَغَلَكُمْ مَا تَعْلَمُونَ عَنِ التَّكَاثُرِ وَالتَّفَاخُرِ.
قَالَ قَتَادَةُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ بَاعِثُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ.
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦)، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ لَتَرَوُنَّ بِضَمِّ التَّاءِ مَنْ أَرَيْتُهُ الشَّيْءَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ ترونها بأبصاركم من بعد [٢].
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها، مُشَاهَدَةً، عَيْنَ الْيَقِينِ.
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا فِي الْخَيْرِ وَالنِّعْمَةِ، فَيُسْأَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ شُكْرِ مَا كَانُوا فِيهِ، وَلَمْ يَشْكُرُوا رَبَّ النَّعِيمِ حَيْثُ عَبَدُوا غَيْرَهُ، ثُمَّ يُعَذَّبُونَ عَلَى تَرْكِ الشُّكْرِ، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رفعه قال: لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ: «الْأَمْنُ وَالصِّحَّةُ».
وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ عَمَّا أنعم عليه.
٢٣٩٦- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- الحميدي هو عبد الله بن الزبير، سفيان هو ابن عيينة.
- وهو في «شرح السنة» ٣٩٥١ بهذا الإسناد.
- وهو في «صحيح البخاري» ٦٥١٤ عن الحميدي بهذا الإسناد.
- وهو في «مسند الحميدي» ١١٨٦ بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ٢٩٦٠ والترمذي ٢٣٧٩ والنسائي ٤/ ٥٣ وابن المبارك ٦٣٦ وابن حبان ٣١٠٧ من طريق سفيان بن عيينة به.
[٢٣٩٦ م- ضعيف. أخرجه ابن أبي حاتم كما في «تفسير ابن كثير» ٤/ ٦٥٦ وفيه مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى ضعيف، والشعبي لم يسمع من ابن مسعود.
(١) سقط من المطبوع.
(٢) في المخطوط «عن بعيد».
- الحميدي هو عبد الله بن الزبير، سفيان هو ابن عيينة.
- وهو في «شرح السنة» ٣٩٥١ بهذا الإسناد.
- وهو في «صحيح البخاري» ٦٥١٤ عن الحميدي بهذا الإسناد.
- وهو في «مسند الحميدي» ١١٨٦ بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ٢٩٦٠ والترمذي ٢٣٧٩ والنسائي ٤/ ٥٣ وابن المبارك ٦٣٦ وابن حبان ٣١٠٧ من طريق سفيان بن عيينة به.
[٢٣٩٦ م- ضعيف. أخرجه ابن أبي حاتم كما في «تفسير ابن كثير» ٤/ ٦٥٦ وفيه مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى ضعيف، والشعبي لم يسمع من ابن مسعود.
(١) سقط من المطبوع.
(٢) في المخطوط «عن بعيد».
— 299 —
«٢٣٩٧» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ [أَبِي] [١] الهيثم الترابي أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن حمويه السرخسي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ ثَنَا عبد الله بن حميد ثنا شَبَّابَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العلاء عن الضحاك بن عرزم الْأَشْعَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّعِيمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ جِسْمَكَ؟ وَنَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ».
«٢٣٩٨» أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ أَنَا أَبُو
«٢٣٩٨» أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ أَنَا أَبُو
٢٣٩٧- إسناده حسن، رجاله رجال البخاري ومسلم سوى الضحاك فقد وثقه العجلي وابن حبان فقط، وذكره البخاري في «التاريخ» ٢/ ٢/ ٣٣٣ وكذا ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٤/ ٤٥٩ من غير جرح أو تعديل.
- نعم روى عنه غير واحد، وبذلك تثبت عدالة الرجل، لكن لا يوصف بالإتقان ما لم ينص على ذلك الحفاظ، والراوي عنه وهو ابن العلاء نقل ابن حزم عن يحيى تضعيفه.
- وأخرجه الترمذي ٣٣٥٨ عن عبد بن حميد بهذا الإسناد.
- وأخرجه الطبري ٣٧٨٩٩ والخرائطي في «فضيلة الشكر» ٥٤ والحاكم ٤/ ١٣٨ من طرق عن شبابة بن سوار به.
- وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
- وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
- والضحاك: هو ابن عبد الرحمن بن عرزب، ويقال ابن عرزم، وابن عرزم أصح.
- وأخرجه ابن حبان ٧٣٦٤ والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» ٥٦٦ من طريق الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء به.
- قلت: وفي المتن بعض الغرابة، وهو كون أول ما يسأل عنه العبد عن صحة جسمه، وإروائه من الماء البارد، ولعل الصواب في المتن، إن مما يسأل عنه، فإن عبد الله بن العلاء وشيخه ليسا غاية في الإتقان، والله أعلم. بل الضحاك لم يوصف أصلا بالإتقان، والصواب في ذلك أن ذلك مما يسأل عنه ابن آدم، والله أعلم.
٢٣٩٨- إسناده صحيح على شرط البخاري.
- شيبان هو ابن عبد الرحمن.
- وهو في «سنن الترمذي» ٢٣٦٩ عن محمد بن إسماعيل بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» ٢٥٦ عن آدم بهذا الإسناد مختصرا.
- وأخرجه الحاكم ٤/ ١٣١ من طريق الحسين ويزيل عن آدم بن أبي إياس به.
- وأخرجه الطبري ٣٧٨٩٣ من طريق يحيى بن أبي بكير عن شيبان به مختصرا.
- وأخرجه النسائي في «التفسير» ٧١٧ من طريق أبي حمزة عن عبد الملك بن عمير به مختصرا جدا.
- وصححه الحاكم على شرطهما وقال: وقد رواه يونس بن عبيد، وعبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس أتم وأطول ووافقه الذهبي.
- وأخرجه مسلم ٢٠٣٨ والطبري ٣٧٩٢ من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة دون عجزه ولم يذكر فيه اسم الرجل «أبو الهيثم بن التيهان».
- وله شاهد من حديث أبي عسيب.
- أخرجه أحمد ٥/ ٨١ والطبري ٣٧٨٩٥ والطحاوي في «المشكل» ٤٦٨ والواحدي في «الوسيط» ٤/ ٥٥٠.
- وله شاهد من حديث ابن عباس.
- أخرجه ابن حبان ٥٢١٦ والطبراني في «الصغير» ١٨٥ وفيه أن الذي قدم لهم الطعام هو «أبو أيوب الأنصاري».
- وأخرجه أبو يعلى ٢٥٠ وجه آخر من حديث ابن عباس وفيه أن الذي قدم لهم الطعام هو «أبو الهيثم بن التيهان».
- وفي إسناده عبد الله بن عيسى، وهو ضعيف.
- الخلاصة: هو حديث صحيح. [.....]
(١) سقط من المخطوط.
- نعم روى عنه غير واحد، وبذلك تثبت عدالة الرجل، لكن لا يوصف بالإتقان ما لم ينص على ذلك الحفاظ، والراوي عنه وهو ابن العلاء نقل ابن حزم عن يحيى تضعيفه.
- وأخرجه الترمذي ٣٣٥٨ عن عبد بن حميد بهذا الإسناد.
- وأخرجه الطبري ٣٧٨٩٩ والخرائطي في «فضيلة الشكر» ٥٤ والحاكم ٤/ ١٣٨ من طرق عن شبابة بن سوار به.
- وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
- وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
- والضحاك: هو ابن عبد الرحمن بن عرزب، ويقال ابن عرزم، وابن عرزم أصح.
- وأخرجه ابن حبان ٧٣٦٤ والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» ٥٦٦ من طريق الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء به.
- قلت: وفي المتن بعض الغرابة، وهو كون أول ما يسأل عنه العبد عن صحة جسمه، وإروائه من الماء البارد، ولعل الصواب في المتن، إن مما يسأل عنه، فإن عبد الله بن العلاء وشيخه ليسا غاية في الإتقان، والله أعلم. بل الضحاك لم يوصف أصلا بالإتقان، والصواب في ذلك أن ذلك مما يسأل عنه ابن آدم، والله أعلم.
٢٣٩٨- إسناده صحيح على شرط البخاري.
- شيبان هو ابن عبد الرحمن.
- وهو في «سنن الترمذي» ٢٣٦٩ عن محمد بن إسماعيل بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» ٢٥٦ عن آدم بهذا الإسناد مختصرا.
- وأخرجه الحاكم ٤/ ١٣١ من طريق الحسين ويزيل عن آدم بن أبي إياس به.
- وأخرجه الطبري ٣٧٨٩٣ من طريق يحيى بن أبي بكير عن شيبان به مختصرا.
- وأخرجه النسائي في «التفسير» ٧١٧ من طريق أبي حمزة عن عبد الملك بن عمير به مختصرا جدا.
- وصححه الحاكم على شرطهما وقال: وقد رواه يونس بن عبيد، وعبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس أتم وأطول ووافقه الذهبي.
- وأخرجه مسلم ٢٠٣٨ والطبري ٣٧٩٢ من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة دون عجزه ولم يذكر فيه اسم الرجل «أبو الهيثم بن التيهان».
- وله شاهد من حديث أبي عسيب.
- أخرجه أحمد ٥/ ٨١ والطبري ٣٧٨٩٥ والطحاوي في «المشكل» ٤٦٨ والواحدي في «الوسيط» ٤/ ٥٥٠.
- وله شاهد من حديث ابن عباس.
- أخرجه ابن حبان ٥٢١٦ والطبراني في «الصغير» ١٨٥ وفيه أن الذي قدم لهم الطعام هو «أبو أيوب الأنصاري».
- وأخرجه أبو يعلى ٢٥٠ وجه آخر من حديث ابن عباس وفيه أن الذي قدم لهم الطعام هو «أبو الهيثم بن التيهان».
- وفي إسناده عبد الله بن عيسى، وهو ضعيف.
- الخلاصة: هو حديث صحيح. [.....]
(١) سقط من المخطوط.
— 300 —
سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ أَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ أَنَا محمد بن إسماعيل ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شيبان أبو معاوية ثنا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ» ؟ فَقَالَ:
خَرَجَتُ لِأَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ وَلِلتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ» ؟ قَالَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ»، فَانْطَلِقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالُوا لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتْ: انْطَلَقَ لِيَسْتَعْذِبَ لَنَا الْمَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جاء أبو الهيثم بقربة زعبها مَاءً فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَفْدِيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا [١]، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَلَا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إني أردت أن تتخيروا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ظِلٌّ بَارِدٌ وَرُطَبٌ طَيِّبٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ»، فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ»، فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا فَأَتَاهُمْ بِهَا، فَأَكَلُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: «فإذا أتانا صبي فَأْتِنَا»، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْتَرْ مِنْهُمَا»، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ اخْتَرْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا» فَانْطَلَقَ بِهِ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ فِيهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا إِنَّ تَعْتِقَهُ، قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تألوه إلا خَبَالًا، وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ».
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: النَّعِيمُ صِحَّةُ الْأَبْدَانِ وَالْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ يَسْأَلُ اللَّهُ الْعَبِيدَ فِيمَ اسْتَعْمَلُوهَا، وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (٣٦) [الْإِسْرَاءِ: ٣٦]، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: عَنِ الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: عَنِ الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ وَالْمَالِ.
«٢٣٩٩» أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن محمد الداودي ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصمد الهاشمي ثنا الحسين بن الحسن بمكة ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ والفضل بن موسى قالا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
خَرَجَتُ لِأَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ وَلِلتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ» ؟ قَالَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ»، فَانْطَلِقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالُوا لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتْ: انْطَلَقَ لِيَسْتَعْذِبَ لَنَا الْمَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جاء أبو الهيثم بقربة زعبها مَاءً فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَفْدِيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا [١]، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَلَا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إني أردت أن تتخيروا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ظِلٌّ بَارِدٌ وَرُطَبٌ طَيِّبٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ»، فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ»، فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا فَأَتَاهُمْ بِهَا، فَأَكَلُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: «فإذا أتانا صبي فَأْتِنَا»، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْتَرْ مِنْهُمَا»، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ اخْتَرْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا» فَانْطَلَقَ بِهِ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ فِيهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا إِنَّ تَعْتِقَهُ، قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تألوه إلا خَبَالًا، وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ».
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: النَّعِيمُ صِحَّةُ الْأَبْدَانِ وَالْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ يَسْأَلُ اللَّهُ الْعَبِيدَ فِيمَ اسْتَعْمَلُوهَا، وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (٣٦) [الْإِسْرَاءِ: ٣٦]، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: عَنِ الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: عَنِ الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ وَالْمَالِ.
«٢٣٩٩» أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن محمد الداودي ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصمد الهاشمي ثنا الحسين بن الحسن بمكة ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ والفضل بن موسى قالا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
٢٣٩٩- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- وهو في «شرح السنة» ٣٩١٥ بهذا الإسناد.
- وهو في «الزهد» (١) عن عبد الله بن سعيد بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٢٣٠٤ وأبو نعيم في «الحلية» ٨/ ١٧٤ والقضاعي ٢٩٥ من طرق ابن المبارك به.
- وأخرجه البخاري ٦٤١٢ وأحمد ١/ ٢٥٨ والحاكم ٤/ ٣٠٦ من طريق مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد به.
- وأخرجه الترمذي بإثر ٢٣٠٤ من طريق يحيى بن سعيد وابن ماجه ٤١٧٠ من طريق صفوان بن عيسى وأحمد ١/ ٣٤٥ من طريق وكيع ثلاثتهم عن عبد الله بن سعيد به.
(١) في المطبوع «بطالها».
- وهو في «شرح السنة» ٣٩١٥ بهذا الإسناد.
- وهو في «الزهد» (١) عن عبد الله بن سعيد بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٢٣٠٤ وأبو نعيم في «الحلية» ٨/ ١٧٤ والقضاعي ٢٩٥ من طرق ابن المبارك به.
- وأخرجه البخاري ٦٤١٢ وأحمد ١/ ٢٥٨ والحاكم ٤/ ٣٠٦ من طريق مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد به.
- وأخرجه الترمذي بإثر ٢٣٠٤ من طريق يحيى بن سعيد وابن ماجه ٤١٧٠ من طريق صفوان بن عيسى وأحمد ١/ ٣٤٥ من طريق وكيع ثلاثتهم عن عبد الله بن سعيد به.
(١) في المطبوع «بطالها».
— 301 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير