معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذين قال لهم الناس﴾. ومحل " الذين " خفض أيضاً مردود على الذين الأول وأراد بالناس نعيم بن مسعود، في قول مجاهد وعكرمة فهو من العام الذي أريد به الخاص كقوله تعالى ( أم يحسدون الناس ). يعني محمداً ﷺ وحده، وقال محمد بن إسحاق وجماعة أراد بالناس الر كب من عبد القيس.
قوله تعالى :﴿إن الناس قد جمعوا لكم﴾. يعني أبا سفيان وأصحابه.
قوله تعالى :﴿فاخشوهم﴾. فخافوهم واحذروهم، فإنه لا طاقة لكم بهم.
قوله تعالى :﴿فزادهم إيماناً﴾. تصديقاً ويقيناً وقوة.
قوله تعالى :﴿وقالوا حسبنا الله﴾. أي : كافينا الله.
قوله تعالى :﴿ونعم الوكيل﴾. أي الموكول إليه الأمور، فعيل بمعنى مفعول.
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن يونس، أخبرنا أبو بكر عن أبي حصين، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :( حسبنا الله ونعم الوكيل ) كلمة قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد ﷺ حين ( قال إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى