كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً﴾؛ معناهُ: الذينَ قالَ لَهُمْ نُعَيْمُ بن مسعودٍ إنَّ أبا سفيان وأصحابَه قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ولا تَخرجوا إليهم؛ فَزَادَهُمْ هذا القولُ تصدِيقاً ويقيناً وجُرأة على القتالِ. ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ﴾؛ أي يَقِيْناً باللهِ، وكَافِيْنَا اللهُ أمرَهم. ﴿وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾؛ أي النَّاصِرِ الحافظِ، وموضع (الَّذِيْنَ) خَفْضٌ مردودٌ على (الَّّذِيْنَ) الأوَّل. وقد ذكرَ اللهُ نُعَيْماً بلفظِ النَّاسِ؛ لأن الواحدَ قد يُذكر بلفظِ الجماعة على معنى الحسنِ، ولِهذا قالوا: مَن حلفَ وقال: إنْ كلَّمتُ الناسَ فعبدي حُرٌّ، فكلَّمَ رجلاَ واحداً حَنَثَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى